Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 116
استغرق الأمر بعض الوقت حتّى وجدوا بين الأشجار مسلكاً يمكن جرّ العربة فيه، لكنّ آل أراد أن يتجنّب الاقتراب من الحظيرة وإثارة الخيول هناك مرّةً أخرى والمخاطرة بأن يُكتشَف أمرهم. وقد خطر له أنّه كان بوسعه أن يرسل غرَنتِل أمامهم عبر الغابة، ويعود البقيّة إلى الطريق من حيث دخلوا ليلتقوا بالغُنول لاحقاً، ولكن من يدري ما قد يحدث وغرَنتِل بلا رقيب؟
كان على الطريق العريض أثران ضحلان لعجلات العربات، ممّا يوحي بأنّ أحداً أنفق ما يكفي ليسمح بمرور الحركة في الاتّجاهين دون عائق، ولكن لا بأعدادٍ كبيرة، ما لم يكن ثمّة من يدفع أكثر من ذلك لتسوية الطريق بين حينٍ وآخر بالعمّال أو بالسحر. وأخبرهم الشريط الرفيع من الضوء في الأفق أيّ جهةٍ هي الشرق. فانعطفوا يساراً واتّجهوا شمالاً، ويكووكِت جالسةٌ فوق أمتعتهم على العربة، وغرَنتِل يمشي أمام الحمار ليبقي عيناً وأذناً وأنفاً على الطريق أمامهم. ومشى آل وبوته في المؤخّرة، جزئيّاً لحراسة الخلف، وجزئيّاً ليسهل على بوته ألّا تصدمه العربة بالنظر إلى خطوته القزميّة القصيرة، ولكن في الغالب لمراقبة أيّ شيءٍ قد يسقط من عربتهم. ومع أنّ الطريق بدا حسن الصيانة جدّاً بمقاييس الأرياف، فإنّ الأخاديد غير المستوية التي انزلقت فيها عجلات العربة من تلقاء نفسها كانت تخضّ الحمولة. وقهقهت ويكووكِت حين قذفتها حفرةٌ في الطريق هنا وهناك في مقعدها المرتجَل فوق حقيبتها.
«هل أخبركِ أحدٌ من قبل أنّكِ سريعة الانبساط؟» نادى آل إليها أمامه.
«أوه، شكراً يا آل!» ردّت عليه بصدقٍ تامّ، على قدر ما استطاع آل أن يتبيّن.
«على الرحب والسعة؟» أجاب آل، غير واثقٍ ممّا ينبغي أن يقول.
ثمّ خضّت سلسلةٌ من النتوءات الصغيرة في الطريق العربةَ مرّةً أخرى، فوجد آل نفسه يتعثّر بالجثّة المحفوظة سحريّاً والمغطّاة بلفافة الفِراش وهي تسقط من العربة أمامه في ظلمة ما قبل الفجر. فتوقّف غرَنتِل والتفت عند سماع الصوت، فتوقّف فَخْذة كذلك. وقفزت ويكووكِت من العربة وذهبت لترى إن كان بوسعها المساعدة بينما نهض آل على قدميه.
«يا للعجب، إنّه عنيدٌ حقّاً!» ضحكت وهي تقلب الجثّة المتيبّسة التي سقطت على وجهها. «لقد مات موتاً حقيقيّاً، وما زال رغم ذلك يهاجمك!»
«للأسف، لا أظنّ أنّ قتله أكثر سيفيد في شيء»، تذمّر آل. ثمّ رفع هو وبوته الجثّة المتيبّسة وأعاداها إلى العربة.
«ربّما لو نقلناه إلى وسط العربة وكدّسنا بقيّة الأغراض فوقه، لاستطعنا أن نمنعه من التقافز هنا وهناك»، اقترح آل. فأفرغوا العربة، ونقلوا الرجل الميّت إلى وسطها، وغطّوا الجثّة بلفافة فِراش آل مرّةً أخرى، ثمّ كدّسوا أمتعتهم فوقه وحوله. ومع تكدّس الحقائب والصندوق المُبطَّن بالرَّصاص الثقيل، أمِل آل أن تبقى الجثّة ثابتةً ما داموا لا يصطدمون بنتوءاتٍ كبيرةٍ بما يكفي لتحريك الحمولة كلّها. كما أنّ هذا الترتيب جعل وجود شيءٍ بحجم جثّةٍ وشكلها على العربة أقلّ وضوحاً.
«حسناً، أظنّ أنّ هذا سيثبّته»، قال آل وهو يتفحّص الكومة على العربة.
«كانت هذه بالتأكيد طريقةً أسرع لدفنه من حفر حفرةٍ في الأرض!» قهقهت ويكووكِت.
«آه... نعم، أظنّها كذلك»، تنهّد آل. «والآن وقد فرغنا من ذلك، وصرنا بعيدين عن الناس في الوقت الحاضر، ينبغي على الأرجح أن نتحدّث عن الكيفيّة التي سنقطع بها بقيّة الرحلة. سيستغرق الوصول إلى هناك معظم النهار على الأرجح، لذا أظنّ أنّ علينا تجنّب التسبّب في أيّ تأخير، كأن يهرع قرويّون مذعورون بالرماح وأدوات الفلاحة ليدافعوا عن أنفسهم من أن تأكلهم الغُنول. أو أن يفرّ تجّارٌ أو نبلاءُ خائفون ليستدعوا الحرس الأهليّ للقضاء على خطر الغُنول. أو... لنقل فقط إنّ غرَنتِل ربّما ينبغي له أن...»
وتفكّر آل في أفضل طريقةٍ للشرح.
«... يستطلع الطريق أمامنا ويتجسّس على أيّ أحدٍ آخر قد يكون على الطريق، متخفّياً كي لا يعلموا أنّهم ملاحَقون.»
وأعلنت همهمةٌ غُنوليّة القبول.
«أووه! نشاطٌ سرّيّ!» هتفت ويكووكِت بحماسة، «أستطيع أن أذهب معه في حال احتاج إلى مساندة! وهكذا حين نصادف قافلةً من العرّافين المريبين الذين هم في السرّ مُستذئبون، يستطيع أحدنا أن يراقبهم بينما يعود الآخر ليحذّرك!»
«كنت آمل أن تقولي ذلك. حسناً، ليس ذلك بالضبط، لكن... نعم، هذه فكرةٌ جيّدة. إن استطعنا الوصول إلى السور الجنوبي دون إثارة أيّ ذعر، فأظنّ أنّ فرصتنا ستكون أفضل في جعل الحرس هناك يتحدّثون إلينا.»
«هناك الكثير من الغطاء للاختباء خارج الطريق، لن يعرفوا أبداً أنّنا هناك! هيّا يا غرَنتِل!»
وأسرع الغنوم والغُنول خارج الطريق إلى بين أشجار الصنوبر. وتنفّس آل الصعداء.
«لقد صرتَ أكثر ثقةً في ترك غرَنتِل يغيب عن ناظريك منذ أن بدأنا»، قال بوته لآل بينما تقدّم الاثنان أمام العربة. ومدّ بوته يده وربّت على عنق فَخْذة. فتبعهما الحمار بهدوءٍ وهما يستأنفان سيرهما على الطريق.
«أظنّني كذلك، قليلاً»، أقرّ آل، «من الجيّد أنّه يتّفق مع ويكووكِت على نحوٍ غريبٍ إلى هذا الحدّ. لكنّني ما زلت قلقاً من نوع التأثير الذي قد تتركه عليه. إنّها... متهوّرةٌ بمرحٍ شديد.»
«تلك هي طبيعة ويكووكِت»، قال بوته، «وهي على الأرجح طبيعيّةٌ بالنظر إلى أصلها الغنوميّ وثقافتها. ما الذي تعرفه عن طبيعة الجِنّ؟»
«ليس الكثير، في الغالب مجرّد حكاياتٍ شعبيّة. إنّ... آه... القوم الطيّبين»، أجاب آل وهو يتلفّت حوله بحذرٍ يشوبه التطيّر، «يأتون من ممالك في بلاد الأحلام القريبة. وتميل الحكايات الشعبيّة إلى وصف كلٍّ منهم بأنّ لشخصيّته نوعاً من الطابع الغالب، مبالَغاً فيه عادةً مقارنةً بالناس هنا في عالَم اليقظة. ولهم صيتٌ في قوّة الإقناع، وكثيراً ما يكونون سحريّين صراحةً، لكنّهم مقيّدون عادةً بقواعد معيّنة يلتزمون بها، ويغضبون إن خرق أحدٌ تلك القواعد.»
«يبدو هذا شبيهاً بعض الشيء بما أعرفه عن الشياطين، ألا توافقني؟»
«لا أفكّر في الأمر على هذا النحو، لكن أظنّ أنّ ثمّة بعض أوجه الشبه. غير أنّ الشياطين أشبه بتجسيداتٍ لمفاهيم مؤذيةٍ خبيثة، ويبدو في العادة أنّ لها شخصيّاتٍ ورغباتٍ بسيطة. أمّا حكايات القوم الطيّبين فتجعلهم يبدون أقرب إلى أناسٍ، لكن أكثر مبالغة.»
«ماذا يتبقّى لديك لو استطعت أن تنزع، لنقل، الطمعَ من شيطان الحسد؟»
وتأمّل آل السؤال الفلسفيّ.
«لا شيء يُذكَر، على ما أتخيّل»، أجاب، «فذلك أساساً هو ما صُنع منه الشيطان، فإن نزعته لم يعد لديك شيطانٌ أصلاً.»
«إن كان الغنوم ينحدرون حقّاً من صنفٍ لَعوبٍ من الجِنّ، فمن المرجّح أنّه من الضروريّ لهم أن يكونوا مرِحين بإصرار، كي يبقوا على ما هم عليه.»
«أفهم ذلك»، وافق آل، «ولا شكّ أنّني أفضّل أن أكون بصحبة شخصٍ مرِحٍ على الدوام على أن أكون بصحبة شخصٍ تعيسٍ على الدوام. لكنّ مجاراة ذلك تصير أحياناً أكثر من اللازم بقليلٍ بالنسبة إليّ.»
«ثمّة دائماً شيءٌ من الجهد حين تمتزج ثقافاتٌ مختلفة وتعمل معاً. فقومك يميلون إلى اعتبار الغنوم طائشين، واعتبار قومي مفرطين في الجدّيّة مفتقرين إلى الدعابة. وبالطبع، نشعر جميعاً أنّ الإلف يفتقرون إلى أيّ تقديرٍ للعجلة أو للعواقب القريبة. وأجد أنّ كثيراً من الأفراد لا يطابقون هذه الافتراضات تماماً، لكن ثمّة شيئاً من الحقيقة في الانطباعات عن الثقافات في مجملها. وتقبُّل هذه الاختلافات له كلفةٌ ذهنيّةٌ لا بدّ منها. وأشعر شخصيّاً أنّ متانة الحصيلة وتنوّع قدراتها جديران بالكلفة.»
«لا أستطيع القول إنّني أخالفك حقّاً. يجعلني هذا أتساءل عمّا يظنّه الغنوم والأقزام والإلف في البشر.»
«نعتقد جميعاً أنّكم تشتكون كثيراً.»
«يبدو هذا قاسياً ونوعاً ما... إنّني أفعل ذلك الآن، أليس كذلك...»
ضحك بوته. «نعم، لكنّك على الأقلّ واعٍ لذلك. وليست هذه بالضرورة عادةً سيّئة، فالشكوى لفتٌ صريحٌ للانتباه إلى مشكلاتٍ محتملة. وقد يضمن هذا أن تُلاحَظ المشكلات وربّما تُحَلّ. قد يكون الأمر أحياناً، كما تقول، أكثر من اللازم بقليل، لكنّ هذا العبء الصغير جديرٌ بالجهد، على ما أعتقد.»
«حسناً، أقدّر لك ذلك.»
«ليس هذا إلّا إنصافاً. ثمّ إنّك لست أكثر من اللازم بقليل بقدر كثيرين من قومك. فأنت تبذل جهداً للتكيّف مع التفاوت الشديد في الثقافات والشخصيّات في عشيرتنا الصغيرة الغريبة. وليس كثيرون من أيٍّ من أقوامنا يستطيعون التكيّف بما يكفي لاستيعاب غُنول. وهذه فضيلةٌ مهمّةٌ لكلّ من يقود فريقاً من المغامرين.»
«وهو أمرٌ، لعلّي أشير، لم أكن أنوي فعله في الحقيقة.»
«ذلك أفضل، إذ إنّك تشغل هذا الدور لأنّك عُدِدتَ أهلاً له، لا لأنّك طمعت في السلطة.»
فأطلق آل تنهيدةً حانقة، وتوسّل في صمتٍ ميلودراميّ إلى السماوات التي كانت تزداد إشراقاً ببطء أن ترأف بحاله.
«ومع ذلك، سيكون من اللطيف لو أخذت ويكووكِت الأمور بجدّيّةٍ أكبر بين الحين والآخر. يصعب أن أفهم كيف يمكنها أن تكون مرِحةً دائماً، حتّى حين يبدو ذلك في غير موضعه. أخشى أنّها إن ظلّت تشعر بأنّه لا عواقب لتهوّرها، فسينتهي بها الأمر إلى أن يؤذيها أو يؤذينا.»
«قد تكون مدفوعةً إلى البهجة والدهشة، لكن يبدو أنّك أغفلت بعض الدروس المؤلمة التي مرّت بها منذ بدأنا الترحال معاً. فقد كانت، على سبيل المثال، في حالٍ من الصدمة والأسى العميقين حين كدنا نفقد غرَنتِل بين فكّي تلك الحشرة الحفّارة الهائلة في قبر أيميليا، على سبيل المثال.»
«أتذكّر أنّها بدت سعيدةً جدّاً حتّى حينها، رغم الدموع.»
«كان ذلك بعد أن تمكّنّا من إنقاذه من الموت في الوقت المناسب. ألم تشعر أنت أيضاً بالارتياح والفرح حين علمت أنّه سيعيش؟ لعلّك كنت مشغولاً أكثر من أن تلاحظ في حينه، لكنّني أعتقد أنّها صارت أشدّ حمايةً لصديقنا الغُنوليّ منذ ذلك الحين.»
«أظنّ أنّ هذا صحيح. كلّ ما أتذكّره أنّني كنت غاضباً.»
وتجهّم آل، وقد اعتراه شيءٌ من الحرج.
«أظنّني لم أكن منتبهاً حقّاً.»
«وهكذا، استنار التلميذ»، قال بوته.
لم يروا أيّ حركةٍ قادمةٍ على الطريق حتّى منتصف النهار. وفُوجئ آل حين ناداه صوتٌ مألوفٌ من بين بعض الشجيرات على جانب الطريق.
«بسسست! آل!» أعلنت ويكووكِت من مخبئها، «هناك نحو خمسة أشخاصٍ على ظهور الخيل في آخر الطريق، يخبّون نحوكم! يبدو أنّهم يرتدون زيّاً رسميّاً من نوعٍ ما، لكنّني لا أستطيع أن أتبيّن تماماً الشعار على سُترهم من غير أن أقترب أكثر. يبدو أنّهم على عجلة، لكن لا تقلق، إن قرّروا افتعال المشكلات فنحن قريبون بما يكفي لنساعد! سأعود لأراقب ما يجري مع غرَنتِل!»
ولم يدلّ على أنّ ويكووكِت رحلت مجدّداً سوى حفيفٍ خافت.
وبعد بضع دقائق، ظهر الفرسان الخمسة. وحين اقتربوا، استطاع آل أن يرى الشعار على مقدّمة أزيائهم: خلفيّةٌ بيضاء، تعلوها في وسطها حلقتان سوداوان، وفي أسفلها مقطعٌ مُنمَّقٌ من سورٍ محصَّن. وبينما كانوا يقتربون خبَباً، أدرك آل أنّ الحلقتين كانتا في الحقيقة تمثّلان أغلالاً.
«تصرّف على طبيعتك فحسب»، اقترح آل، «الأفضل على الأرجح ألّا نلفت الانتباه إلى أنفسنا.»
«هل تلمّح إلى أنّ ثمّة أوقاتاً تعتقد فيها أنّني أتصرّف على غير طبيعتي؟» ردّ بوته.
وأبطأ الفرسان الخمسة قبل أن يمرّوا. فحدّق رجلٌ ضخم الجثّة في المقدّمة في وجه آل بارتيابٍ لبضع ثوانٍ غير مريحة، ثمّ في خليط الأمتعة على عربتهم البسيطة. ثمّ بدا أنّه صرف النظر عن آل بوصفه شخصاً لا أهمّيّة له، فنخس حصانه ليعود إلى الخبب. وفعل الآخرون مثله، وسرعان ما غابوا عن الأنظار جنوباً.
«هل كانت تلك الأزياء تعني أنّهم من حرس مدينة السور الجنوبي؟» تساءل آل. «يسرّني أنّهم لم يبدوا كأنّهم يبحثون عنّا.»
«لقد كانوا يبحثون عن أحدٍ ما بالتأكيد»، وافقه بوته. «ولم يبدُ عليهم أنّ وسيلة نقلنا أثارت إعجابهم. لعلّهم يسعون وراء شخصٍ أوضح ثراءً.»
«آمل أن يجدوا من يبحثون عنه، وأن يدعونا وشأننا. وأرجو ألّا تكون هناك أيّ إثارة قبل أن نتمكّن من إجراء نقاشٍ متحضّرٍ مع الحرس في المدينة حين نصل.»
عادت ويكووكِت وغرَنتِل إلى الظهور في أوائل العصر. وكان الدم حول خطم غرَنتِل وعلى يدي ويكووكِت مثيراً للقلق إلى أن لاحظ آل الأرانب المسلوخة التي كان غرَنتِل يحملها.
«أكل غرَنتِل بعضها بالفعل، لكنّنا ظننّا أنّ هذا وقتٌ مناسبٌ لنستريح ونأكل. يا آل، هل يمكنك أن تجرّب طهو هذه بنارك السحريّة؟»
حتّى الدفقات الصغيرة الأكثر انضباطاً من النار التي صار قادراً على استحضارها بهذه السهولة لم تكن تصلح للطهو كما ينبغي. فقد نثرت الانفجارات الضئيلة من اللهب، عند ارتطامها بالأرانب، قطعاً صغيرةً من اللحم المتفحّم، لكنّها تركت ما يكفي من اللحم مطهوّاً فحسب لتوفّر شيئاً من اللحم.
وعادت ويكووكِت وغرَنتِل إلى الغطاء خارج الطريق حين استأنفوا رحلتهم. وبعد قليل، عاد الاثنان مجدّداً ليخبرا أنّهم صاروا على وشك أن يروا أسوار المدينة. ومضى غرَنتِل عن طيب خاطرٍ مع فكرة ويكووكِت بدسّ طرف حبلٍ تحت طوقه، تماماً كما فعلوا في قصر نوتاميمِك. بل إنّه تركهم يأخذون درعه ومِخبَطه ليعزّزوا الانطباع بأنّ غرَنتِل ليس خطراً، وإن لم يكن آل، وهو ينظر إلى أسنانه، متأكّداً من مقدار ما سيجديه ذلك.
وحين لاحت أسوار المدينة للعيان، بدأ جرس إنذارٍ يقرع من وراء البوّابة.
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion
Join the discussionانضمّ إلى النقاش
Sign in to comment and upvote.سجّل الدخول للتعليق والتصويت.