Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 12
كانت ميليسا أوّلَ من تكلّم.
«لعلّها أعقدُ سلسلةِ مفاهيمَ نطق بها غرَنتِل منذ تبنّيه في عشيرتنا الافتراضيّة. يبدو أنك تُؤثّر فيه تأثيراً حسناً. فجُلُّ كلامه لا يعدو صيغةً من صيغِ رغبةٍ شيطانيّةِ المنشأ في القتال أو الالتهام، أو كليهما أحياناً، وليس بالضرورة في هذا الترتيب.»
استندت ويكووكِت إلى الوراء وتأمّلت المخلوقَ النائمَ المُتمدِّدَ على الطاولة أمامها. «إذن، أهو شيطانٌ حقّاً؟»
«نعم.» قاطع بوته، الذي ظلّ حتى تلك اللحظة يُصغي دون تعليق. «لكن ليس تماماً. حين التقينا أوّلَ مرّة، وبعدما هدأت الجَلَبة، نظرتُ في روحه. ثمّة موروثٌ روحيٌّ شيطانيٌّ لا يُنكَر، لكنه مقيَّدٌ ممتزجٌ بشيءٍ أكثر سماحةً. آل، أتذكر نقاشنا حول سرِّ تعدُّد الذات الواحدة كما يكشفه الإلهيّ؟»
أجاب آل، عاجزاً عن مقاومة المزاح الذي أثاره ذلك النقاشُ منذ حينها: «أوه، مرحباً أيها الفيلسوف بوته. نعم، أذكر. أمثالي من الفانين الأفراد المساكين لا يفقهون.»
«لستَ مُهيَّأً لأن تفقه. هذا ما يجعله سِرّاً. غير أنّ طبيعة هذا الغُنول قد تهدي خطاك نحو الاستنارة.»
مدّت ميليسا يدها تُعدّل نظّارتها وشرحت: «نعم، تدعم الأدلّةُ حتى الآن نظريّةَ أنّ الغُنول كانت وحوشاً اجتماعيّةً عاديّةً، ثم غزا أرواحَها، أو ربما استعمرها، وأحسبُ اللفظتين مناسبتين، الجوهرُ الروحيُّ لكيانٍ شيطانيٍّ بالغِ القوّة. وكان هذا الجوهرُ راسخاً بما يكفي ليتوالد عبر سلالتها جزءاً أصيلاً من طبيعتها، جيلاً بعد جيلٍ حتى يومنا هذا. وقد ظلّ جوهرها الروحيُّ الطبيعيُّ الأصليُّ قوياً بما يكفي ليتعايش مع هذا الجوهر الشيطانيّ في آنٍ واحد.» رفعت يديها كلتيهما أمامها وضمّتهما، مشابكةً أصابعها. «تُشير تحقيقاتي إلى أنّ الجوهرين متشابكان في روحه تشابكاً لا فِكاك منه، لكنهما مع ذلك متمايزان، لم يذوبا في جوهرٍ روحيٍّ واحد. وفي بيئتها المتوحّشة الطبيعيّة تنحرف غرائزُ غوغاءٍ من الغُنول بسهولةٍ نحو القتل والالتهام، بدافع النزوة الشيطانيّة العارمة إلى العنف.» استعملت أصابع يدها اليمنى لتثني أصابع يدها اليسرى في إشارةٍ بذيئةٍ على سبيل التمثيل. «أمّا ما فعلناه، عبر تطويعٍ دؤوبٍ متأنٍّ، فهو تقويةُ غرائز الحيوان الاجتماعيّ الطبيعيّة وتوجيهها لتأسيس عاداتٍ أكثر تحضُّراً... حسناً، لعلّ في هذا مبالغةً، لكنها على الأقلّ عاداتٌ سلوكيّةٌ تصلح للعمل في مجتمعٍ مهذَّب.» مدّت أصابع يدها اليسرى لتضغط أصابع اليمنى في قبضةٍ رخوةٍ وتُطبِق عليها. حرّكت أصابع يدها اليمنى المُحتواة كأنها تحاول أن تنبثق من بين الأصابع المُطبِقة للأخرى. «وهذا لا يُخمِد الطبيعةَ الشيطانيّةَ بحالٍ من الأحوال، فهي باقيةٌ في عنفوانها كما كانت. وهذا يعيدنا إلى إعلاننا في الخنزير المُخلَّل.»
كان بوته يومئ متفهِّماً. «تحاولون أن تجدوا مَنفَذاً غيرَ ضارٍّ اجتماعياً لنزوات غرَنتِل الشيطانيّ.»
«بالضبط. فمع صِغَره وقلّة خبرته، لم يقدر أن يشارك كثيراً في مغامراتنا النشِطة، لكننا استطعنا أن نمنحه فرصاً وافرةً ليُفرِغ نزواته العنيفة. والآن، ونحن نترك هذا المجال من العمل خلفنا، لم يعُد ذلك متاحاً حتى.»
قال غراكثور: «الصيدُ والمبارزةُ يُعينان، لكنه ليس كالأمر ذاته. صار متوتّراً بعض الشيء. لا بدّ من إطلاقه.»
سأل آل: «وقد بلغ بكم اليأسُ حدّاً يجعلكم تتلهّفون لإرساله مع أوّل رفقةٍ تظهر؟»
طمأنته مالاغريل: «أوه، لستم الأوّلين. إن لم نحسب من قد يكونون قد ارتدعوا من المتقدّمين بسبب الاستقبال الذي نصبته ميليسا عند البوّابة، فقد جاءنا اثنان قبلكم. الأوّل عصابةُ مرتزقةٍ صغيرةٌ متوجّهةٌ إلى الحدود مع سَبّاتاليا لتساعد في التعامل مع الميليشيات الأجنبيّة التي ما فتئت تختبر التخوم مؤخّراً. بَدَوا لائقين بما يكفي لمرتزقة، لكننا لم نظُنّ أنّ نمط حياتهم سيناسب غرَنتِل. وافقوا بأدبٍ كافٍ. أمّا الجماعة الثانية فكانوا...»
عبست مالاغريل.
أكمل عنها بوب بفظاظةٍ وباشمئزازٍ واضح: «ثلاثةٌ من قُطّاع الطُّرق يتطلّعون إلى التوسّع في نبش القبور.»
«نعم. لم يكونوا قدوةً صالحة. لم تسِر تلك المقابلةُ على ما يُرام البتّة. فقائدهم الظاهريّ كان يعتمد على التخويف اعتماداً مُفرِطاً ليُثبِت مكانته.»
أضافت ميليسا: «غرَنتِل غيرُ متأثّرٍ بالاستفزازات المعتادة إلى حدٍّ لافت. لقد بذلنا جهوداً جبّارةً، بل استعنّا بقدرٍ وافرٍ من الهداية الإلهيّة، لنعرف كيف نغرس في ذهنه على أفضل وجهٍ أننا في الواقع عشيرةٌ ضخمةٌ جداً، منتشرةٌ في رقعةٍ واسعة، ومؤلَّفةٌ كلُّها من أناسٍ محترمين متحضّرين، وأنّ كلَّ من لم يلتقِ به من قبلُ قد يكون رفيقَ عشيرة. أظنّه يفهم على مستوى الوعي أنّ هذا أقربُ إلى الاستعارة، لكن ذلك يكفي ليمتنع عن أن يفترض فوراً أنّ الغريب عدوّ. فبالنسبة إليه، الإهاناتُ بل والعنفُ الطفيفُ الخالي من نيّة القتل، كالدفع أو تبادُل اللكمات، ليست إلا ضروباً من اللعب. أمّا التهديدات الحقيقيّة بأذىً جسديٍّ جسيمٍ له أو لرفاق عشيرةٍ معروفين، فتلك مسألةٌ أخرى.»
قالت مالاغريل: «نجحنا في إيقاف الأمور قبل أن يموت أحد.»
زمجر غراكثور غاضباً: «ما كان ينبغي لنا. لن نفعل المرّة القادمة.»
حتى بوب أومأ موافقاً.
تابعت مالاغريل: «للأسف، علّمتنا تجربتنا على مرّ السنين أنّ معظم الجماعات المنخرطة فيما يُعَدّ ‹مغامرةً› إمّا ميليشيات غير نظاميّةٍ تُؤجَّر، وإمّا شواذُّ عابثون يبحثون عن الغنائم. ثم هناك أنتم الثلاثة.»
اعترف آل: «لا تُفرِطي في الثناء علينا. سأكون كاذباً إن أنكرتُ أنّ فرص الثراء حافزٌ لنا.»
«بالتأكيد، لكن ليس هذا ما دفعك إلى اختيار هذا النمط من الحياة، أليس كذلك؟»
نظر آل إلى ويكووكِت، التي كانت ما تزال غارقةً في التفكير، ثم إلى بوته، الذي أومأ مُشجِّعاً.
«إنها قصّةٌ طويلةٌ نوعاً ما، لكن أظنّني مَدينٌ لكم بواحدةٍ بعد التي رويتموها لنا. انظروا، عائلتي كلُّها لها موهبةٌ في السِّحر. وأعترف أنّ لديّ أنا الآخر قدراً لا بأس به من الموهبة في فنّ السِّحر. غير أنّي أجد الحياة الكتابيّة خانقة. كنتُ منذ صِبايَ أحلم بالهرب للالتحاق بالجيش. ولمّا أرغمني والداي على بدء تعليمي الرسميّ في السِّحر، قرّرتُ أن أركّز على تعلُّم ما ينفع في المهامّ الأساسيّة التي كنتُ أعرف أنّ على الجنود إتقانها، كإصلاح العتاد وحفر الحُفَر وحمل الأشياء. لم يُمانِع أبي حقّاً، إذ رأى أنّي مجتهدٌ في ذلك، أمّا أمّي فقد خابَ أملُها إلى حدٍّ كبيرٍ لأنّي لم أكن أسعى إلى شيءٍ برّاقٍ أو خطير. فلها ميلٌ فطريٌّ أعمق إلى السِّحر، وقد تكون حادّةَ الطبع بعض الشيء. وأظنّ ذلك ربما سِمةً معتادةً في السَّحَرة الفطريّين.»
قالت ميليسا: «مثيرٌ للاهتمام. أتعرف صدفةً من أين يأتي موروثها السِّحريُّ الفطريّ؟»
كان بوته يبتسم ابتسامةً عريضةً يعلوها التسلية الواضحة. «نعم يا آل، ينبغي لك أن تروي لمُضيفينا الكرماء هذه القصّة.»
توسّل آل: «قلتُ لك، أنا حقّاً لا أعرف!» انحنى بوته إلى الأمام مُصرّاً.
«حسناً.» قال آل أخيراً. نظر إلى الطاولة في خجل. «إنه الهُراء المجنون ذاته الذي تسمعونه عن كثيرٍ من السَّحَرة الفطريّين. تقول إشاعةُ العائلة إنّ جدّتي الكبرى كانت مُنشِدة، و... حسناً، كان هناك تنّينٌ ما...» ثم صمت. «لا أدري لِمَ يصدّق أحدٌ هذه القصص المجنونة. كيف يمكن أن ينجح ذلك أصلاً، فالتنانين ضخمةٌ وليست حتى على هيئة البشر. لذا، حقّاً، لا أعرف من أين يأتي ذلك.»
قال بوته: «ثمّة من يقول إنها تمشي بيننا في هيئة عامّة الناس، تتدخّل في السياسة والتجارة لغاياتٍ خفيّةٍ خاصّةٍ بها.»
فرك آل جبينه في ضِيق. «نعم، نعم، قوم السحالي الذين يحكمون العالم سرّاً. مع كلّ ما تُبديه عادةً من نفاذ بصيرة، من العار أن تصدّق أيّاً من نظريّات المؤامرة المجنونة هذه.»
وافقت ميليسا: «لقد قابلتُ طيفاً واسعاً من الناس غير العاديّين عبر تجاربي، لكن يمكنني أن أقول بصدقٍ إنّي لم ألتقِ قطُّ بأحدٍ كان تنّيناً في الخفاء.»
صحّح بوته: «على حدّ علمك.»
بذل آل جهداً لإعادة النقاش إلى وجهته الأصليّة.
«على أيّ حال، كما كنتُ أقول... قبل أكثر من عامٍ بقليل، فعلتُها أخيراً. كان فوجٌ من الجيش الملكيّ يمرّ بالمنطقة، فتسلّلتُ خارجاً والتحقتُ به. ألحقوني بالمجنّدين الجُدد الآخرين، وألبسوني طقماً من الدرع الجلديّ سيّئَ القياس، وناولوني صولجاناً. أخضعوني للتدريب الأساسيّ وكلّفوني بكثيرٍ من الأعمال الشاقّة التي كثيراً ما ينسى الناس أنّ على الجنود القيام بها. وذات يومٍ ضبطوني أستعين بالسِّحر على حفر المِرحاض. ظننتُ أنّي قد أقع في ورطةٍ حين نزعوا عنّي الدرع الجلديّ، لكنهم أعطوني عندئذٍ قميص زَرَدٍ لأرتديه، وأعادوا تعييني لدى أمين المُؤَن. هناك درّبوني على صيانة العتاد وإصلاحه، وكلّفوني بفحص الأشياء بحثاً عن التعاويذ واللعنات. لم أشهد قتالاً يُذكر وأنا هناك، لكنّي شهدتُ ما يكفي لأتأكّد على الأقلّ أنّي لا أُحبّه تماماً، غير أنّي لا أتحرّج إن اضطُررتُ إلى قتل أحدٍ لسببٍ وجيه.»
«وفي اليوم الذي سبق موعد تجديد تعاقدي لعامٍ آخر مباشرةً، استيقظتُ فوجدتُ والديّ واقفين خارج خيمتي. أخبراني أنهما جارَياني عاماً كاملاً، وأنّ الوقت قد حان للعودة إلى الديار. حاولتُ أن أُجادل لكنهما كانا شديدَي الإصرار. كان أبي عنيداً فحسب، أمّا أمّي فكانت... حادّة.»
داعبه بوته: «أنفثت ناراً؟»
حاول آل أن يغضب لكن... في الحقيقة، فعلت. غير أنّ ذلك مجرّدُ سِحر، وأيُّ أحدٍ يملك التعويذة الصحيحة يقدر على فعله. تجاهل بوته وواصل.
«بعد عودتنا بوقتٍ قصير، كنتُ في حانة مسقط رأسي، أشكو حالي إلى الساقي وأشاهد فنّاناً جوّالاً» وأشار نحو ويكووكِت «يُقدّم عرضاً بهلوانياً مرتجلاً لقاء الإكراميّات. ثم دخل بوته من الباب، وجلس إلى المشرب، وأصرّ على أنه أُرسِل إلى هناك بأمرٍ إلهيّ. سمعتنا ويكووكِت نتحدّث، فتُنووِلت الأمور وحُسِمت على عجلٍ هناك على الفور، على أقداح الجِعة. وهكذا، لأصل إلى المُراد وأُجيب عن السؤال غير المنطوق، ويكووكِت معنا لأنها ملّت من رواية قصصٍ عن مغامرات غيرها من الناس وأماكن لم تزُرها قطّ، وبوته هنا لأنه يعتقد أنه يُنفّذ مشيئةً إلهيّةً لا تُوصَف... أو ربما يعمل سرّاً لصالح قوم السحالي.»
«أو كليهما،» صحّح بوته، بابتسامةٍ ماكرةٍ كان آل متيقّناً إلى حدٍّ كبير أنها تعني أنه يمزح.
ضغطت مالاغريل: «وماذا عنك أنت؟»
«أريد فقط أن أُنجز شيئاً جديراً بالذكر. شيئاً ذا قيمةٍ باقية. شيئاً أنفعَ من أنه ألقى تعويذةً سحريّةً كبيرةً ذات يوم، أو أنه كتب كتاباً بالغ الطول يُفصّل الفروق بين شياطين القذارة الخُضر ذوات الرؤوس الثلاثة وشياطين القذارة الخضراء المائلة إلى البُنّيّ ذوات الرؤوس الثلاثة، كتابٍ لعلّ شخصين آخَرين فقط سيقرآنه على مدى الألفيّات القليلة القادمة. أنا هنا أبحث عمّا يكون ذلك الشيء.»
ضحك بوب في خفوت. «أن تصير شقيقَ عشيرةٍ لغُنول أمرٌ جديرٌ بالذكر إلى حدٍّ لا بأس به، أليس كذلك؟»
«ليس من النوع الذي كنتُ أفكّر فيه، لكن، أجل، من الناحية التقنيّة إنه فريدٌ إلى حدٍّ لا بأس به. ما زلتُ غيرَ متيقّنٍ أنّ هذه فكرةٌ جيّدة. كم يكلّف إطعامه؟»
أجاب غراكثور: «إنه صيّادٌ ماهر. في كثيرٍ من الأحيان، يستطيع أن يُطعِمك أنت.»
أضافت ميليسا: «وقد أثبت أيضاً استعداده لتحمّل العمل الشاقّ. إنه قويٌّ جداً. لكن قد يُفيدك أن أُوضّح أننا لا نقترح أن نُلقيَه عليك ونصرفك ببساطة. ثمّة مقابلٌ في الأمر. نحن على استعدادٍ لأن نستثمر بعض الشيء في مغامراتكم. غير أننا في المقابل سنتوقّع مراسلةً منتظمة. فبحثي لا يزال جارياً، وقد تعلّقنا جميعاً بغرَنتِل وسنودّ أن نعرف كيف حاله، إلى جانبكم أنتم بالطبع. وسنودّ بطبيعة الحال حصّتنا من أيّ أرباحٍ تجنيها مغامراتكم، بنسبةٍ معقولةٍ لما نستثمره.»
«ذلك... يبدو فعلاً عرضاً عادلاً. أظنّني لستُ معارضاً حقّاً، لكن...»
طالبت بقايا تردّد آل الأخيرة بذرّةٍ أخيرةٍ من الانتباه.
سأل آل: «يبدو من الفظاظة أن أسأل عند هذه المرحلة، لكن أظنّني بحاجةٍ إلى ذلك: ما مقدار خطر أن يقتلنا ويأكلنا يوماً ما؟»
كانت مالاغريل أوّلَ من تكلّم: «أنتم الثلاثة؟ أشعر أنّ ذلك مستبعَدٌ جداً. من الواضح أنه قبِلكم أفراداً في عشيرتنا الممتدّة، وطباعُكم وعلاقاتُكم الداعمة تُخبرني أنكم لا تُسيئون معاملة رفاق رفقتكم. الخطر الحقيقيّ عليكم أنتم سيكون في استفزازه إلى اختبار الهيمنة على نحوٍ يتصاعد. وثمّة ما يُخبرني أنّ ذلك لن يكون مشكلةً مع أيٍّ منكم.»
«حسناً. غير أنّ القرار ليس لي وحدي. بوته؟ أترى أنّ علينا أن نفعل؟»
«أعتقد أنّ الخُطَط الإلهيّة التي لا تُوصَف تقتضي ذلك. ومن نحن حتى نُشكّك في الآلهة؟»
«صحيح، بالطبع. من الحماقة أن أسأل.» ألقى آل نظرةً نحو ويكووكِت، التي كانت قد بدأت تحكّ رأس غرَنتِل من جديدٍ في شرود.
سألها برفق: «وماذا عنك؟ أما زلتِ تريدين اصطحابه معنا؟»
«...نعم. أظنّ ذلك.» عادت تعابيرُها المرِحة المعتادة. «نحن الغُنول ينبغي أن يبقى بعضنا مع بعض، أليس كذلك؟»
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion