Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 72
﴿حالة الدهليز:﴾
﴿الدرجة الثانية
المستوى 10/100﴾
﴿القلب 160000/160000
الخبرة 29700/90000
العمّال 11/67
الوحوش 1/69
الفخاخ 63/159
الطعام 2471
الخشب 550
الحديد 111
الفولاذ 1370
الفحم النباتي 358
المانا 355
الصخر 3429
الذهب 314
الجلد 377
وحل الجلد 300
الحمم 300
الزجاج 650
الرُقُم المتفجّرة 20
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة 0
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة (المتكرّرة) 9
البنادق الطويلة 9
الرصاص 500
البارود الأسود 500﴾
﴿المهمّة: تدمير دهليزٍ آخر.
المهمّة: أسر مغامرٍ وإيداعه سجنك.
المهمّة: ضرب الحصار على البلدة المجاورة.﴾
كان يومًا مشهودًا بحقّ. فقد جعل ترافيس تانير تنصبّ على تأمين منطقة المدخل الثاني، في حين بدأ بليك حفر النفق في الطابق الأسفل باحثًا عن مزارات المانا. وما وجده كان مزارًا ضخمًا. ولو كان ترافيس يقدر على الرقص لرقص. فقد ارتفعت مانته ارتفاعًا حادًّا بقيّة اليوم، ورضي بأن يقف بالحفر عند هذا الحدّ في الوقت الحاضر.
وأمضى كيتلين وفايف وكيلفن وستيفان وبرايدن نهارهم في الحديث عن كونهم كوبولد، وفي البحث في أحدث دخلٍ سلبيٍّ للخبرة من إتمام المهامّ، أمّا الباقون فتُركوا أحرارًا يفعلون ما يشاؤون.
أمّا روبرت فقد كشف عن أحدث ما صنعت يداه. «هذه المادّة خليقةٌ بأن تُرعب الأموات الأحياء أنفسهم. انظر.» وكان قد أنفق وقتًا في إخراج الوحل القديم ووضع وحله هو مكانه، بلا حسكٍ، ثمّ أخرج روبرت قارورة جرعةٍ من جيبه. «وميضٌ ناريّ من الطراز القياسيّ.»
وحين قذف القارورة على الجدار قرب فخّ وحل، أشعل الهواءُ نفسه الخليطَ الذي فيها، فانصبّ شُواظٌ من اللهب على الوحل.
... ثمّ خبا مُتَفَرْقِعًا.
«أَيَذوب الزجاج؟» سأل ترافيس.
«الزجاج يذوب. انظر، حتّى السدّادة التي أحكمتُ إغلاقها بدأت تتحلّل في الحمض. وأتدري ما أطرف ما في الأمر؟» سأل روبرت وهو يجثو ويغمس يده في الوحل الشديد الحموضة. «إنّه لا يضرّ حراشف الكوبولد، وإن كنتُ لا أنصح أحدًا بأن يقع منه شيءٌ على وجهه.»
فاق ذلك في إدهاش ترافيس فاعليّةَ الوحل نفسها. «إمم، احرص على تحذير الجميع من ذلك. فالخوض في هذه المادّة قد يبدو أمرًا رائعًا إن لم تكن ثمّة حلولٌ أخرى، لكن إن تعثّرتَ وسقطتَ فيها على وجهك...»
وسحب روبرت يده ومسح الوحل عنها على الجدار الحجريّ بأفضل ما قدر. «ولا تريد أن تُسقط فيها شيئًا.»
«حسنًا، الآن، لديّ كثيرٌ من خانات الفخاخ الفارغة. أتريد أن نجعل المتاهة أكثر إثارة؟» لم تكن في نظر ترافيس فكرةٌ أحسن من حشو متاهة الطابق الثاني بفخاخ الوحل الجديدة المحسّنة. «لأنّي أستطيب فكرة أن يدخل الأموات الأحياء إليها فلا يخرجوا من الطرف الآخر أبدًا.»
«إمم، ثمّة مشكلةٌ في ذلك.» وأشار روبرت إلى الفخّ الذي أمامه. «استغرقني يومٌ كامل لأصنع ما يكفي من هذه المادّة لذلك الفخّ الواحد.»
سبّ ترافيس دون أن يوجّه صوته إلى أحد، فالكلمات لم تكن إلّا لنفسه. «حسنًا، هل يُعجّل ذلك شراءُ شيءٍ ما؟ أو ربّما أن يعينك أحدهم؟»
وفكّر روبرت في الأمر ثمّ أومأ. «سأعدّ قائمةً بما ينبغي شراؤه من البلدة، وسأطلب من بِن ولودي أن تساعدا. فكلتاهما لها خبرةٌ في التعامل مع الفخاخ والأدوات الكيميائيّة.»
«ألا أُوتّر أعصابهم؟» سألت بينيلوبي.
«الذي يُوتّر أعصابهم هو الأموات الأحياء. والبنادق تُعين على ذلك. ثمّ إنّ هؤلاء كلّهم عمّالٌ راسخون، يعرفون ما قدّمتِ من عونٍ في الماضي.» وأشار برولي ويندتشايم إلى ثُلّة الحرس المسلّحين بالبنادق، ثمّ ربت على المسدّس عند خصره. «لم تكن تعجبني فكرة أن تحاولوا القضاء على ذلك الدهليز، كما تعلمين، لكنّي بدأتُ أرى فيها مزايا.»
«حسنًا، أتريد مزيدًا من البنادق؟» وأشارت بينيلوبي بإبهامها إلى مدخل الدهليز خلفها، وأضافت: «أستطيع أن أجلب لك خمسًا أخرى الآن.» كان شيءٌ يحكّ مؤخّرة ذهنها ولا تستطيع أن تتذكّر ما هو. والعودة إلى الدهليز تعني أنّها ستستطيع أن تسأل ترافيس.
«لن أرفض عرضًا كهذا أبدًا. أحسبُ أنّ مزيدًا منها سيأتي لتجهيز هذا المخفر؟» وإذ سار في أعقابها، لم يستطع برولي أن يكتم حماسته لفكرة أن تصير نورثريدج مركزًا لصناعة البنادق. فلحظة أن خطت بينيلوبي إلى الداخل بدأت تُخرج البنادق من الهواء، مع أنّه كان قد تحدّث إلى كريستين سيلزويل وعلم أنّ هذه هي الطريقة التي تستحضر بها مخلوقات الدهليز الأشياء من مخزن الدهليز. «عندنا حدّادةٌ جديدة في البلدة. أفأُرسلها لتسجّل نفسها؟»
«جدّها الأكبر سجّل بالفعل. وقد أوضح أنّها لا تصير كوبولد قبل مئة عامٍ على أقلّ تقدير.» وناولت برولي البنادق واحدةً واحدة، ثمّ سألت ترافيس سريعًا: «مرحبًا يا تراف، ما ذاك الشيء الذي أردتَني أن أختبره هنا؟»
«أتقدرين أن تُجرّبي لكم سور المدينة أو خدشه؟ أريد أن أرى إن كان ذلك يُحتسب ضربَ الحصار على البلدة المجاورة لهذه المهمّة.»
سألت بينيلوبي: «أواثقٌ أنّك تريد ذلك الآن ولا تنتظر حتّى يتمّ ذلك البحث الجديد؟»
«ستأتي مهامٌّ أخرى. أريد أن أعرف إلى أيّ حدٍّ نستطيع أن نُجَبِّنها.»
ضحكت بينيلوبي وهزّت رأسها. «أحيانًا يا تراف أحسبُ أنّي فهمتُ لغتك كلّها، ثمّ تقول شيئًا مثل نُجَبِّنها فلا أدري ما تعني بتاتًا. آه، وكنتُ أنوي أن أسأل أيضًا: كم فولاذًا وخشبًا نحتاج لكلّ بندقيّة؟»
ووجد برولي في سماع نصف الحديث، لسببٍ ما، متعةً أكبر من سماعه كلّه. غير أنّ الشطر الأخير كان يتلهّف بخاصّةٍ لمعرفة جوابه.
«البندقيّة تستهلك خمسة فولاذ، والمسدّس ثلاثة، وكلاهما يحتاج خشبًا واحدًا.»
ولمّا رأت بينيلوبي اهتمام برولي، ابتسمت. «خمسة فولاذ للبندقيّة، وثلاثة للمسدّس، ونحتاج قليلًا من الخشب لكليهما. هل تسمح لي بأن أختبر بعض الأمور على سور مدينتكم؟»
كان برولي يعلم أنّ طريقة الدهليز في عدّ الأوزان والمقاييس لمختلف الأشياء تختلف عن نظامهم. فالسبيكة تُحسب اثنين والقضيب خمسةً من فولاذ الدهليز. «إن جلبتُ لكم ألف فولاذٍ وبعض الأشجار، وصنعتم لنا هذه الأسلحة، فلا يهمّني لو هدمتِ قطاعًا من السور بيديك.» واستدار والبنادق في ذراعيه، وأومأ نحو المدينة. «يمكننا أن نفعل بالسور ما تشائين الآن.»
وإذ تمطّت وسارت إلى جانب برولي، أحسّت بينيلوبي بأنّها هائلةٌ إلى جانبه. وكان إحساسًا غريبًا أن تتأمّل أنّها لن تكبر إلّا كِبَرًا حتّى تصير تنّينةً ضخمة. «أثمّة مشكلاتٌ مع دهليز عَفَن الغوبلن؟»
«لا يكفّون عن جسّ دفاعاتنا. ونحن صامدون صمودًا راسخًا، وقد أخذنا بنصيحتكم فاستأجرنا بعض سحرة النار لإحراق الجثث. وتحدّثتُ إلى البنّائين، وهم يجعلون من تمديد السور إلى حلقةٍ ثانيةٍ تُطوّق مدخلكم هناك مشروعًا طويل الأجل.» وإذ اقترب من السور، أومأ برولي إلى العمّال (وقد بدا على هؤلاء شيءٌ من التوتّر لرؤية نصف تنّينٍ على هذا القرب) وهم يفكّون السور لبناء بيت بوّابة. «اختبري ما شئتِ على هذا القطاع هنا. فهو يُهدَم في هذه اللحظة.»
«شكرًا. تراف تأتيه هذه المهامّ التي... لا نعرف كيف ولا لماذا، لكنّها سحرٌ يمنحنا أشياء مقابل أفعالٍ نؤدّيها. وآخرها أسر مغامرٍ في سجن وضرب الحصار على البلدة المجاورة.» وانتظرت بينيلوبي حتّى بلغ حاجب برولي المرفوع قمّته، ثمّ تابعت: «لا ننوي بناء آلات حصار، إلّا إن اضطُرِرنا، وحتّى حينها لا نريد أن نُلحق ضررًا حقيقيًّا بأحد. نبدأ بالبديهيّ لنرى إن كان ينجح، سأخدش سوركم.»
وناول برولي البنادق إلى أحد الحرس الذي خرج ليتفقّد أمرهما، وهزّ رأسه غير مؤمنٍ بما يسمع. «هذا أعجب ما سمعت. كنتُ أحسب الدهاليز كلّها آليّةً معلومةً مفهومة، ثمّ تأتون أنتم فتقلبون ذلك كلّه بـ... بـهذا. هيّا، اضربوا علينا الحصار.»
ولحظة أن وضع زعيم الدهليز مخالبه على السور، عَلِمَ نورثريدج بذلك. وكان الإحساس عنده نذيرَ ألمٍ وعذابٍ آتٍ. وإذ صرف انتباهه إلى ذلك الموضع، أحسّ بالإحساس يتوقّف. ولم يكن يسيرًا أن يُضيّق انتباهه إلى ما يستطيع أحد ضبّاطه أن يدركه، لكنّ برولي ويندتشايم لم يُبدِ أيّ مقاومةٍ كذلك.
كان كلّ شيءٍ يبدو مختلفًا في الطريقة التي تُدرك بها الكائنات الأشياء. جهةٌ واحدة، وزوجُ عيونٍ واحد، ونقطةُ تركيزٍ واحدة. كانت التنّينة كبيرة، أطول من زاوية النظر التي يقف عندها نورثريدج الآن. لكنّها لم تكن تقاتل ولم تبدُ معادية، وهذا ما أكّد لنورثريدج أنّ سكّانه قد أقاموا نوعًا من المعاهدة مع الدهليز. وحين استدار الاثنان عن السور وعادا نحو مدخل الدهليز الجديد، تمكّن نورثريدج من رؤية ما يجري هناك.
كانت الأسوار تُبنى. والحرّاس يقفون حول التلّ المنخفض. وكان نورثريدج قد تخطّى أخيرًا خوفه وذُعره وكراهيته لهذا الدهليز إلى الفضول. فالدهليز لا يؤذي نورثريدج، ومعنى ذلك أنّ نورثريدج يستطيع أن يصرف انتباهه إلى تهديداتٍ حقيقيّة: الأموات الأحياء والغوبلن. وإذ صارت لديه أهدافٌ أجدر بغضبه من دهليزٍ يبدو مسالمًا، تَرَك أمر التنانين لضابطه.
«نجح الأمر! يا للهول، لا أصدّق أنّ خدش السور احتُسِب حصارًا. المهمّة الجديدة هي ملء كلّ مناصب الزعماء الممكنة.» وكان ترافيس مغتبطًا بنفسه أشدّ الاغتباط. فبهذا القدر من المرونة الذي منحه له نظام الدهليز في المهامّ، سيبذل جهدًا أقلّ بكثيرٍ في إتمامها.
«قال تراف إنّه نجح. شكرًا لك على ذلك.» وتقلّصت ملامح بينيلوبي حين رأت برولي يبلع لعابه أمام ابتسامتها، إذ تذكّرت أنّ تعبيرًا كهذا يكشف عن صفٍّ مرعبٍ من الأسنان قد يبدو، مع حجمها الآن، كأنّها تفكّر في أكل أحدهم.
لقد أقلقت الابتسامة برولي لحظةً، بتلك الطريقة العابرة التي تقول هذا مفترسٌ ضخم، لكن حين جدّت ملامح بينيلوبي أحسّ أنّه أحمقٌ على أيّ حال. «لا مشكلة أبدًا. أظنّ أنّ في البلدة مزيدًا من الناس يريدون الانضمام. أفأُحضرهم في اليوم أو اليومين القادمين؟»
«أجل. في هذه المرحلة نقبل أيّ أحد، لكن إن كانت لديهم أيّ مهارات...»
«حين تستقطبون المخضرمين في السنّ، لا بدّ أن تكون لديهم مهارةٌ ما نافعة، صحيح؟» سأل برولي.
ضحكت بينيلوبي. «كنّا محظوظين إلى حدٍّ بعيد حتّى الآن. ذلك الجنّيّ العجوز الذي سجّل عندنا؟ من أمهر معلّمي الأسلحة الذين رأيتهم في حياتي. إنّه في الأسفل يتعلّم كيف يستخدم جسده الجديد.»
كان ذلك خبرًا جديدًا على برولي. «ما زلنا نحاول الحصول على مستجدّاتٍ بشأن الإذن الرسميّ بمهاجمة دهليز الأموات الأحياء. قالت كريستين إنّ الحجّة الرئيسة التي يستعملها ممثّلها هي أنّ كونكم دهليزًا يعني أنّ في طبعكم أن تريدوا تدمير الدهاليز الأخرى.»
«وكيف يسير ذلك؟» وإذ هزّ برولي كتفيه، تنفّست بينيلوبي بضيق. «سنبدأ بحصارهم إذًا، وننتظر الأخبار. وفي الأثناء سأبقى أحرس هنا. وما لم يهجموا عليّ بكلّ ما لديهم، لا أظنّ زعيمهم قادرًا على إسقاطي وأنا على ما أنا عليه الآن.»
«تفاخرٌ، أم أنّكِ اختبرتِ ذلك؟»
«الثانية.» وهذه المرّة، حين ابتسمت، نالت بينيلوبي ابتسامةً مجيبةً بدت مفترسةً تكاد تُدانِي ما تعلم أنّ ابتسامتها عليه.
وكما هي العادة دائمًا بعد إتمام مهمّة، بقي ترافيس حائرًا لا يدري ما الذي كسبه. فلم تتغيّر أيٌّ من الإحصاءات، فبدأ يبحث حوله عن أيّ تغيّرٍ ماديّ، لكنّه عاد بخفّي حنينٍ مرّةً أخرى. ولم يُجدِ تفحّص المباني والترقيات شيئًا، ولا البحث هذه المرّة. وأخيرًا بدأ يتفقّد ترقيات كلّ غرفةٍ على حدة، ولمّا لم يُفلح ذلك، تفقّد كلّ ساكنٍ من سكّانه. وهنالك لمحه.
فأوّل من قصده، فايف، أظهرت له قائمةً من الفئات يستطيع أن يختار منها، كلٌّ منها بتكلفة صفرٍ من الذهب. كانت الأربع الأُوَل: جنديّ الدهليز، والبربري، والدرع، والجوّال، لكن كان هناك أيضًا كوبولد الدهليز، وصائد الفخاخ، والصانع، والحفّار.
وأظهر تفقّد الآخرين الشيء نفسه، وايلد وبينيلوبي أيضًا. «حسنًا، وجدتُ مكافأة حصار نورثريدج: أستطيع أن أُسنِد إليكم صنفًا. واحدةً فقط على الأرجح، لكنّه شيءٌ جديد.» ولمّا تفقّد برايدن، وجد طائفةً مختلفةً من خيارات القتال (رهبنة الدهليز، والكاهن، والفارس المقدّس، ومُحقِّق العقيدة). أمّا كيتلين فكان لديها ساحر الدهليز، والساحر، والساحر الفطريّ، والساحر الأعظم. وقرأ ترافيس الخيارات كلّها بصوتٍ مسموع.
«مثيرٌ للاهتمام،» قالت بينيلوبي من داخل مدخل نورثريدج. «أهذا نوعٌ من التخصّص فوق ما لدينا من مهارات المغامرة؟ أثمّة أوصافٌ لها؟»
وبعد أن أعاد السؤال على الآخرين، مال ترافيس إلى الموافقة. «أظنّ ذلك. وكالعادة أيضًا، لا أوصاف. من يريد أن يكون...؟»
«سمعتك تسمّيني الدرع من قبل،» قالت فايف. «قلتَ إنّ الأمر يتعلّق بأن يكون المرء عصيًّا على الزحزحة وأن يستأثر بالانتباه، فهيّا، أَلقِها عليّ.» وأحسّت باللحظة التي قبل فيها تحدّيها. أحسّت فايف بصلابةٍ أشدّ وبأنّها عادت إلى ما كانت عليه. فعضلاتها، على صِغرها منذ صارت كوبولد، انتفخت وأحسّت فيها بقوّةٍ تتجاوز ما كانت عليه بكثير. «واو، يا لهذه النشوة! أثمّة جديدٌ عندك؟»
«لديكِ تدرّجٌ في المهارات!» وحدّق ترافيس في القائمة البسيطة. كانت ثمّة مهارةٌ واحدةٌ مفتوحةٌ حاليًّا، المقاومة. وكانت تُقرأ كما يُقرأ امتصاصُ ضررٍ معياريٌّ مع علاوة بنيةٍ في الألعاب التي لعبها ترافيس. «حسنًا، لديكِ الآن مهارةٌ واحدة، المقاومة.»
«المقاومة؟» ولحظة أن نطقت بها، أحسّت فايف بدرجةٍ جديدةٍ من الصلابة فيها. واستلّت سيفها وضغطت النصل الحادّ على ذراعها المحرشفة وسحبته ببطءٍ على لحمها المتصلّب. ثمّ ضغطت أشدّ، وأشدّ، وأطلقت قهقهةً عالية. «يا برايدن، الكمني!»
وإذ لم يكن ليتفحّص أسنان فرسٍ مُهداة، ولم تكن قد أُتيحت له فرصةٌ في الآونة الأخيرة ليضرب صديقته ضربًا على سبيل المرح، وقف برايدن وفعل ما طلبت فايف، فسدّد إلى بطنها لكمةً كان ينبغي أن تثنيها على نفسها، لكنّه كاد يؤذي قبضته هو. «هذا... فايف، كان ذلك كأنّي لكمتُ صخرة!» ولم يستطع أن يكفّ عن الابتسام لما بدت عليه من فرح.
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion