Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 111
حال الإحساسُ بأنّ على آل ألّا يُشيح بنظره وهو يلاقي عينَي الغُنول دون أن يعمل بذلك اليقين المفاجئ بأنّ هذا الرجل الذي يزمجر وينبح ويهدر ينبغي أن يُقتَل. وبذل جهده كي لا يجفل حين فكّ غرَنتِل المِخبَط عن حزامه، وهزّ التُّرس فأنزله من كتفه إلى يده، وسلسلةٌ متسائلةٌ من النُّباح والزمجرة تخرج من حلقه. لم يُشِح آل بنظره.
«لن تفعل...»، سمع آل ويكووكِت تهمس.
وغمغم الرجل المسعور، ثمّ كرّر بصوتٍ عالٍ وبإلحاحٍ غاضبٍ الأصواتَ التي أصدرها غرَنتِل، كاشفاً عن أسنانه الملطَّخة. وتقدّم خطوةً نحو آل ووقف بجوار غرَنتِل، مستلّاً خِنجرين ملطَّخين من مكانٍ ما. وغمغم غرَنتِل ورفع المِخبَط، وقد اتّسع بؤبؤا عينيه اتّساعاً شديداً. ثمّ انفجر العنف دفعةً واحدة.
نهق فَخْذة فزعاً حين اندفع الرجل إلى الأمام بضحكٍ مجنونٍ ليطعن آل، في اللحظة نفسها التي قطع فيها غرَنتِل تلاقي العيون مع آل وهوى مِخبَطه. واستحضر آل على عجلٍ حاجزاً واقياً يدفع به عن نفسه، وحاول أن يسدّد رأس بورغاتيو ليَشُكّ به المجنونَ حاملَ الخنجرين، متراجعاً خطوةً على أمل أن يتفادى ضربة غرَنتِل. وسمع آل ويكووكِت تقفز من العربة وتندفع إلى الأمام من خلفه. وانزلق خنجرا الرجل الهائج عن الحاجز السحريّ القصير العمر حول آل، فيما اندفع الرجل متجاوزاً رأس سيف آل. وتبدّلت ملامح الرجل المتّقدة إلى صدمةٍ وحيرة حين أصابه مِخبَط غرَنتِل في مؤخّرة رأسه، فطرحه إلى الأمام على آل. وانسلّت ويكووكِت من خلف آل وأغمدت رأس عَضّاضة سو بين أضلاع الرجل، وهي تصيح بصوتٍ هادرٍ نابح. وشقّ خنجرها ذراع الرجل اليمنى.
وانطلق فجأةً صوتُ أحدٍ يلهث لهاثاً شديداً، إذ ظهر بوته.
«من أين...»، بدأ القزم، لكنّه حين أدرك أنّ قتالاً يدور تحوّل إلى ترتيل دعاءٍ قصيرٍ يستنزل العقاب الإلهيّ على المهاجم، الذي لم يأبه بلحمه المُتّقد من النار الإلهيّة، بل تراجع مبتعداً عن آل وويكووكِت. واستدار غاضباً نحو غرَنتِل. وراوغ الرجلُ الذي لا شكّ في جنونه حول تُرس غرَنتِل، ووثب ليعضّ أعلى ذراع غرَنتِل، مُطبِقاً أسنانه على اللحم، وهو يضرب صدر الغُنول بخنجريه. وأصابت الرجلَ نُشّاباتٌ من العنف السحريّ المُجرَّد فيما عضّه غرَنتِل بدوره. وطَقْطَقت أسنان الغُنول الكبيرة المُسنَّنة في عنق الرجل وترقوته، فتوقّف ضحك الرجل المجنون، وانفلتت منه زفرةٌ أخيرة على هيئة زمجرةٍ رطبةٍ خافتة. وطعنت ويكووكِت الجسد المتدلّي طعنةً أخرى، من باب الاحتياط. واستدار غرَنتِل يتلفّت بلهفةٍ بحثاً عن مزيدٍ من العنف، غير أنّ أسنان الرجل الميّت ظلّت مُطبِقةً على ذراع غرَنتِل بالقوّة نفسها التي ظلّ بها فكّا غرَنتِل، الأشدّ فتكاً بكثير، يعضّان عنق الجثّة.
«ما الذي يجري هنا؟» طالب آل بأن يعرف، «لا أستطيع أن أرى في هذه الظلمة!»
وتقدّم بوته ولمس برفقٍ صفحة نصل بورغاتيو بإصبعين، مُرتِّلاً دعاءً قصيراً طلباً للاستنارة. فأضاء بورغاتيو بنورٍ أبيضَ فضّيّ. وكاد آل يتمنّى لو لم يُضِئ، لأنّه صار يرى البشاعة الآن. فالدائرة التي كانوا يقفون فيها صُنِعت من الدم والعظم واللحم. وكان الرجل المتدلّي ميّتاً من فم غرَنتِل يرتدي ثياباً بدت مُحكَمة الخياطة، من غير تبهرُج. ولعلّ القميص الأبيض الذي كان نظيفاً يوماً والسروال الأسود كانا أغلى ممّا يلبسه عامّة الناس عادةً، أو هكذا كانا على الأقلّ قبل أن يُمزَّقا ويُثقَبا ويتلطّخا بالدم تلطّخاً مقزّزاً. وكان الرجل نحيلاً، وبدا أقلّ عضلاً ممّا توقّعه آل لشخصٍ بهذا التلهّف على العنف الجسديّ، وبدا عليه عددٌ من الجروح الحديثة غير تلك التي أنزلوها به للتوّ. ولم يكن من دمه إلّا بعضُ الدم الذي عليه. فالخنجران ويدا الرجل والنصف الأسفل من وجهه كانت ملطَّخةً بما افترض آل أنّه دمُ غوبلن.
نفخ غرَنتِل وهو يعالج فكّي الرجل الميّت لينتزعهما عن ذراعه. «نداء الصيد»، قال جواباً عن سؤال آل.
«صيدُ ماذا؟ هذا الرجل؟»
«الغوبلن».
وأشار غرَنتِل إلى النمط البشع من الدم وأشلاء الأجساد المرتَّبة من حولهم. وفي النور الإلهيّ المنبعث من بورغاتيو، صار آل يرى الجلد الأخضر لا يزال عالقاً ببعض الأشلاء الكبيرة. وأصابه شيءٌ من الغثيان حين رأى آثار عضٍّ بحجم الأسنان البشريّة لا يزال الدم يرشح منها في مواضع على الأذرع الخضراء المبتورة. ورفع آل سيفه المتوهّج ليتفحّص ما حوله. بدا أنّهم عند مؤخّرة مبنىً خشبيٍّ كبير، لعلّه حظيرةٌ أو إسطبل، بحسب ما يأتي من داخله من أصوات خيولٍ مذعورة. وكان العشب النابت هنا مدهوساً على غير نظام، ومرشوشاً بمزيدٍ من الدم.
«أين نحن، وكيف جئنا إلى هنا، ومن كان ذلك الرجل، ولماذا كان صوته كصوت الغُنول؟» سأل آل. ودوّت صيحاتٌ غير واضحة، لكنّها مذعورةٌ بجلاء، من مكانٍ ما وراء الجانب الآخر من المبنى. «لا يهمّ، اشرحوا لاحقاً، الأفضل أن نتأكّد من أنّه لا يوجد منهم المزيد. هيّا!»
واندفع آل حول المبنى نحو واجهته. وترك يمرّ دون تعليق ذلك الصوتَ القصيرَ الرطبَ لشيءٍ يتمزّق ويتكسّر، يعقبه صوتُ جسدٍ يرتمي على الأرض، خلفه.
كانت أبواب الحظيرة مفتوحة. وفي الداخل، كانت بضعةُ خيولٍ مضطربةٍ تُعرب بصخبٍ عن مخاوفها، وازدادت هياجاً حين نظر آل ورفاقه إلى الداخل. ورأى آل جسدين أخضرين صغيرين آخرين مُلطَّخين بالدم، مُلقَيين متكوّمين في أوضاعٍ مُلتوية على أرضيّة القشّ المرشوشة بالدم وهم يمرّون. غير أنّ جوقة الصيحات المتعالية، وضحك الغوبلن الحادّ الخبيث الرفيع المألوف على نحوٍ كريه، الآتيين من مبنىً أكبر عبر فناءٍ صغير، ألزمت آل بأن يواصل التقدّم.
كان المبنى من طابقين، ويوحي بأنّه نُزُل. وكانت مِصطبةٌ مرتفعةٌ إلى اليسار، يتوسّطها عمودٌ عُلِّق عليه فانوسُ زيتٍ مُضاء، تدعو المسافرين المتأخّرين إلى الباب الأماميّ. وممّا استطاع آل أن يراه في الضوء الخافت، بدا المبنى حسنَ العناية، وفيه عددٌ سخيٌّ من النوافذ ذات الألواح الزجاجيّة. وكانت النافذة التي إلى يسار الأبواب الرئيسيّة العريضة مكسورة، والدم يقطر من حوافّها السفلى المُسنَّنة، ممّا يوحي بأنّ أحدهم لم يكن حذراً بما يكفي وهو يتسلّق عبرها. وكانت الأبواب الأماميّة مفتوحةً تتأرجح، والصياح والقتال وضحك الغوبلن الشرّير تتردّد أصداؤها جوفاءَ من عمق الداخل.
واندفع آل إلى جانب النافذة المكسورة، ومال ليختلس نظرةً سريعةً إلى الداخل ويرى ما قد يكون عليهم أن يقلقوا بشأنه من خطرٍ داهم. بدا أنّ النافذة كُسِرت من الخارج، وكانت شظايا الزجاج متناثرةً على الأرض وسط المساحة الواسعة من الطاولات والكراسي وراءها. وكانت نارٌ خفيضةٌ لا تزال باقيةً في مِدفأةٍ قرب وسط القاعة الكبيرة، تمنح من الضوء ما يكفي لرؤية أنّ بعض الأثاث قد دُفِع من مكانه وقُلِب، لكن لم تكن ثمّة حركةٌ ظاهرةٌ سوى الظلال المتراقصة التي تلقيها ألسنة اللهب في المِدفأة، إلى أن اندفع غرَنتِل وويكووكِت عبر الباب الأماميّ واجتازا القاعة نحو أصوات العراك. فتذمّر آل واندفع خلفهما، ويتبعه بوته. ونهق فَخْذة بتوتّرٍ إذ تُرِك وحيداً، عاجزاً عن اللحاق بهم.
واضطرّوا إلى التوقّف لحظةً ليحسموا أمرهم قرب الطرف المقابل من المبنى، حيث كان الغوبلن والصراخ وصوتٌ مكتومٌ يتوسّل يأتون من مكانٍ ما وراء بابٍ مفتوحٍ بدا أنّه يفضي إلى المطبخ، بينما كان مزيدٌ من العراك والصياح يأتي من أعلى درجٍ يصعد إلى الطابق العلويّ.
«بأيّهما نبدأ أوّلاً؟» سأل آل، وهو ينقّل بصره بإلحاحٍ بين الدرج وباب المطبخ.
«بكليهما!» أجابت ويكووكِت بثقة، «سنتولّى مَن في الداخل هنا، وأنتما اصعدا وانظرا ما يجري في الأعلى! وسنلحق بكما إن فرغنا أوّلاً!»
وغمغم غرَنتِل، وانطلق الغُنول والغنوم عَدْواً إلى المطبخ وغابا عن الأنظار قبل أن يتمكّن آل من الاعتراض.
«أظنّنا قد التزمنا إذن»، لاحظ بوته، وهو يومئ برأسه نحو الدرج. فاستسلم آل لقدَره وصعد مسرعاً. وفيما هو يرتقي، رأى أنّ مدخل الغرفة المقابلة للدرج مباشرةً كان مفتوحاً ومكتظّاً بالغوبلن، يطعنون بسيوفٍ قصيرةٍ ورماحٍ رجلين ضخمين جريحين يلوّحان بهراواتٍ حديديّة، بينما يراقب من مؤخّرة الغرفة رجلٌ في منتصف العمر يبدو عليه القلق. وعلى نحوٍ يكاد يخلو من التفكير، قذف آل كُرةً من النار الغاضبة على ظهر أوّل غوبلن رآه. فابتلع الانفجارُ الصغيرُ من اللهب الغوبلنَ حين أصاب ظهره، ودفع جسده المُحمَّص إلى الأمام على الآخرين. فاستدار من لم يكونوا في الصفّ الأماميّ من القتال وانقضّوا على آل بالرماح. ووقاه دفاعه الأخرق بـبورغاتيو وقميص الزَّرَد أسوأَ الأذى، لكنّه لم يستطع أن يتفادى طعنةً في وَرِكه وساقه. وبدا أنّ وقع أقدام بوته وهو يصعد الدرج خلفه مدداً قد كسر عزيمتهم، ففرّوا عبر الرِّواق، حيث رأى آل ثلاثةً من الغوبلن بفؤوسٍ صغيرةٍ ينهالون تقطيعاً على بابٍ آخر، منصرفين بكلّيّتهم إلى ما ظنّوه في الداخل من ضحيّةٍ أو كنزٍ فلا يأبهون بغيره.
ولمّا صار الصراع أقلّ اختلالاً، ضرب المدافعان في الغرفة أحد الغوبلن الباقين حتّى الموت، وأخذا يدفعان الثلاثة الباقين إلى الوراء. ومع اتّخاذ الآخرين في آخر الرِّواق وقفةً دفاعيّةً حول مُقطِّعي الباب، تمكّن آل وبوته والمدافعان عن الغرفة من إسقاط اثنين آخرين قبل أن ينفصل الباقون ويراوغوا متجاوزينهم ليفرّوا نازلين الدرج.
«هل أنتم بخير؟» نادى آل شاغلي الغرفة وهو يستدير ليواجه الغوبلن في آخر الرِّواق.
وجواباً على ذلك، أمسك الرجلان النازفان على عجلٍ بجثث الغوبلن ورمياها إلى الرِّواق. «بخير. شكراً لك»، أجاب أحدهما فيما صفق الآخرُ البابَ موصِداً إيّاه.
«على الأقلّ كانا ممتنّين»، قال بوته. «ماذا نصنع بهؤلاء؟ مع أنّهم لا يبدون بارعين في القتال على نحوٍ خاصّ، يبدو الاندفاع إليهم ببساطةٍ مجازفةً لا داعي لها».
«أجل، وهذا مبنىً خشبيّ، فلا أظنّني أستطيع أن أغمرهم جميعاً باللهب دون أن أُضرِم النار في المبنى كلّه. ربّما نستطيع أن...»
وقاطع آلَ هديرٌ يصمّ الآذان وانفجارُ الباب إلى الخارج شظايا، فقذف الغوبلنَ السبعةَ الذين في الخارج جميعاً إلى الوراء على الجدار المقابل. ولم ينهض منهم مترنّحاً إلّا ثلاثة، ففرّوا أبعد في الرِّواق وعبر الباب المفتوح لغرفةٍ في آخره. واندفعت إلى الرِّواق نفخةٌ كثيفةٌ من دخانٍ أسودَ غليظٍ تفوح منه رائحة موادَّ خيميائيّةٍ محترقة، عبر القليل الذي بقي من الباب.
وقد أذهلته الأحداث غير المتوقَّعة، فوجد آل نفسه لا يدري ما يصنع، فيما صاح صوتٌ أجشّ، أنثويٌّ إلى حدٍّ ما، بشيءٍ غاضبٍ بلغةٍ بدت شبيهةً بكلام الغوبلن. وبرزت إلى الرِّواق يدٌ حمراءُ زاهية تحمل قطعةً من الخيمياء الميكانيكيّة لا تخطئها العين: أنبوباً معدنيّاً أجوفَ متّسعَ الفوّهة يبرز من آليّةٍ عند طرف مقبضٍ يشبه مقبض القوس النّشّاب. ثمّ تبعها سائر صاحبة اليد، بادئةً برأسٍ أطلّ سريعاً إلى الرِّواق بحثاً عن الخطر، ثمّ انسحب على الفور، ثمّ عاد يبرز ببطءٍ ليحدّق في آل وبوته قبل أن تخرج بقيّتها تماماً. وللحظةٍ ظنّ آل أنّهم على وشك أن ينتهي بهم الأمر إلى قتال شيطانٍ آخر. فلا شكّ أنّ الجلد الأحمر الزاهي، والعينين السوداوين تماماً، والقرنين الصغيرين، والقدمين ذواتَي المخالب، والأسنان المثلّثة الحادّة، كانت تدلّ بوضوحٍ على نسبٍ شيطانيّ، غير أنّ ثوب النوم الأنثويّ الصريح المنسدل على جسد المرأة الممتلئ لم يبدُ شيئاً يمكن أن يرتديه شيطانٌ حقيقيٌّ على الإطلاق. «مَن أنتما بحقّ الجحيم؟» سألت، وهي ترفع الأداة التي في يدها لتوجّهها إلى الأعلى بعيداً عنهما.
«آه، أنا آل، وهذا بوته، نحن، آه، نحن سمعنا الجَلَبة فظننّا أنّ الناس على الأرجح بحاجةٍ إلى المساعدة».
«أنا سيرينا. هل قتلتما جميعهم؟» سألت، وهي تنظر إلى أجساد الغوبلن المتفرّقة في الرِّواق. «لو كنتُ أعلم أنّ أحداً غيري سيقتلهم جميعاً، لما أهدرتُ الموادّ في تلقيم السلاح لأنسفهم بنفسي! آه، مَن أخدع؟ بلى، كنتُ سأفعل! من الجميل أن يكون لديّ عذرٌ مشروعٌ لتحطيم الأشياء!»
وضحكت من نكتتها الصغيرة ضحكاً أصخبَ بكثيرٍ ممّا يلزم، في رأي آل.
ودوّى صوت زجاجٍ يتحطّم من الباب المفتوح في آخر الرِّواق. فاستدارت سيرينا وركضت إلى الباب ووجّهت الأداة إلى الداخل. وانقطعت صرخة غوبلن مذعور بانفجارٍ صاخبٍ آخر، قذف النار والدخان في الغرفة.
«أهذا مِدفعٌ صغير؟» سأل آل متعجّباً.
«تماماً!» أجابت بفخر.
وتردّد صدى الضحك النابح الغُنوليّ صاعداً الدرج من مكانٍ آخر في المبنى.
«أهنا غُنول أيضاً؟» سألت سيرينا وقد فزعت. ونقلت الأداة التي لا تزال تُدخِّن إلى يدها الأخرى، ثمّ مدّت يدها في مقدّمة ثوب نومها لتُخرج واحدةً أخرى.
«لا!» أجاب آل مسرعاً. «أعني، نعم، لكنّه واحدٌ فقط، وليس مع الغوبلن، إنّه... اسمعي، علينا أن نعود إلى الأسفل، فقط... إن رأيتِ غُنولاً، فلا تهاجميه، إنّه معنا. هيّا يا بوته، الأفضل أن نلحق بهما». ولوّح لسيرينا تلويحةً مرتبكةً وهو يُسرع نازلاً الدرج. وتبعه بوته بقولٍ مهذّب: «سُرِرتُ بلقائكِ يا سيرينا».
«في المرّة القادمة التي أراكما فيها، ستشرحان لي!» صاحت سيرينا في أثرهما.
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion
Join the discussionانضمّ إلى النقاش
Sign in to comment and upvote.سجّل الدخول للتعليق والتصويت.