Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 23
انبثق الطريقُ من الغابة فجأةً، ليُلقيَ بالمغامرين مباشرةً في وسط تجمّعٍ من بيوتٍ ريفيّةٍ صغيرةٍ وأقنانِ دجاج. كانت البيوت كلّها صامتةً معتمةً تماماً. ولم يروا أثراً للحياة إلا بعد أن قطعوا نصف الطريق إلى الجانب الآخر من القرية. كان مبنىً كبيراً منخفضاً، لعلّه حانةُ القرية العامّة، إذ يُستدلّ على ذلك من لافتةٍ مطليّةٍ طلاءً خشناً تُصوّر دجاجةً وعبارةِ «القِنّ الأكبر» تلوح على ضوء ما تبقّى من مشعل آل المتحشرج. كانت النوافذ مغطّاةً بأطرافٍ من الجلد، والمصابيح في الخارج مطفأة، لكنّ ضوءاً راعشاً كان يُرى من شقّ الباب. حاول آل عبثاً أن يُطفئ المشعلَ ليحفظ ما بقي من نفعه القليل، ثم استسلم وأمره أن يُطفئ نفسه بقليلٍ من السحر.
«يبدو أن كثيراً من أهل القرية في الداخل على الأرجح، وقد بدأتُ أخشى ألا يكون قد بقي أحد،» قال آل، «لا بدّ أننا سنعرف... ما الذي تفعله يا غرَنتِل؟»
كان غرَنتِل قد ألقى كلَّ ما يحمله وراح ينبش في حقيبته.
«لم آتِ هنا من قبل. يجب أن أفعل الأمر،» جاء الردُّ الأجشّ. ثم سحب ظافراً حبلاً من حقيبته وناول آل أحدَ طرفيه. حدّق فيه آل بامتعاض.
«لا، قطعاً لا. أظنّ أن هؤلاء القرويّين المساكين قد نالوا كفايتهم من الرعب.»
«بحقّك يا آل!» اعترضت ويكووكِت، «إنه هنا ليساعد! لا يمكننا أن نتركه ينتظر في الخارج ببساطة!»
«دون رقيب،» أضاف بوته.
«ليس هذا وقتاً للمزاح مع الناس،» أصرّ آل.
«لا، سينجح هذا!» قالت ويكووكِت. «انظر، سأُدخله معي. إن أمسكتُه من طرف حبلٍ حتى يبدو وكأنه تحت السيطرة، فسيمنحنا ذلك وقتاً لنشرح، أليس كذلك؟»
لم تُمهل آل وقتاً ليعترض من جديد. وثبت واقفةً وأمسكت بطرف الحبل الذي كان غرَنتِل يمدّه. ودسّ هو الطرفَ الآخر تحت طوقه بينما تقدّمت ويكووكِت إلى الباب وطرقت.
«مرحباً! لا تقلقوا، لقد جئنا لإنقاذكم!» صاحت، ثم تصدّرت الدخول.
كان داخل الحانة مكتظّاً برجالٍ ونساءٍ بادين على القلق حول مجموعةٍ من الطاولات. وكانت شموعٌ مشتعلةٌ على كلّ طاولةٍ ونارٌ صغيرةٌ في المِوقد تُضيء الغرفة. التفت كلُّ وجهٍ في الغرفة ليرى ويكووكِت وهي تدخل من الباب.
«ادخلي بسرعة أيتها السيّدة الصغيرة،» قالت المرأةُ خلف المِنضدة التي بدت صاحبةَ المكان، «وأغلقي البابَ قبل أن...»
تسلّل غرَنتِل زاحفاً على أطرافه الأربعة خلف ويكووكِت في طرف الحبل.
«...إنه خلفكِ مباشرةً ادخلي! أطفئوا الأنوار! أطفئوا الأنوار!»
انتشر صراخُ الذعر في الغرفة. وفي غضون ثوانٍ قليلة، أُطفئت كلُّ شمعةٍ في المكان، وأفرغ أحدُهم دلواً من الماء فوق المِوقد. تلا ذلك أصواتُ تدافعٍ وجرِّ أثاثٍ بينما ارتمى الحاضرون تحت الطاولات أو حاولوا أن يجعلوا الكراسيَّ حاجزاً بينهم وبين الباب. ثم ساد الظلامُ والصمت، إلا من أنفاسٍ لاهثةٍ لبعضهم أو أنينٍ خافت.
«أيها... القرويّون... الطيّبون...،» جاء الصوتُ العميق المزمجر من الظلام. «لا... تخافوا. لقد أتينا... لـ... نحمي... الأبرياء.»
«من هذا؟» هسّ صوتٌ متلهّفٌ من مكانٍ آخر في الظلام. «هل رحل؟»
«آه... أنا... لكن... لا، مهلاً... نحن... متواضعون...،» حاول غرَنتِل بتردّد، ثم استسلم بزمجرةٍ محبَطة.
«لستِ تفعلينه على النحو الصحيح. لا أدري ماذا أقول الآن،» تذمّر أخيراً.
«لا يستطيعون رؤيتَك في الظلام،» قالت ويكووكِت لغرَنتِل بتعاطف، «أنا واثقةٌ أنهم لكانوا فُوجئوا حقّ المفاجأة لولا ذلك.»
«من أنتما؟» جاء صوتُ صاحبة الحانة من جهة المِنضدة.
«أربعة.» صحّح طيفُ آل، الذي بالكاد يُرى في ضوء القمر الخافت خارج الباب. خطا آل بضع خطواتٍ داخل الغرفة، ثم اختفى عن الأنظار وهو يتعثّر بمقعدٍ صغيرٍ في الظلام مُطلقاً لعنة.
«لماذا أطفأتم كلَّ الأنوار؟» تذمّر صوتُ آل من على الأرض بينما تخطّاه بوته ثم انحنى ليساعده على النهوض.
«يبدو أن الوَحش يخاف الظلام!» أوضح صوتُ قرويٍّ آخر. «لم يدخل القريةَ ليلاً من قبل قطّ، لكنّا علمنا أنها مسألةُ وقتٍ فحسب قبل أن يقرّر أن ضوء القمر كافٍ. إطفاءُ الأنوار أخافه فولّى.»
نهض آل على قدميه وتحسّس من حوله حتى وجد طاولةً يتّكئ عليها.
«حسناً، لا أدري أأعُدُّ هذا نبأً سيّئاً أم ساراً، لكني لا أظنّ أن الوَحش الذي تخشونه قد جاء قريتَكم الليلة.»
«لكني رأيتُه!» أصرّ صوتُ صاحبة الحانة. «كان خلف السيّدة الصغيرة تلك تماماً!»
«أرأيتِ؟» قال آل، «لهذا رأيتُ أنها فكرةٌ سيّئة. ويكووكِت، قبل أن نُعيد إشعال الأنوار، أتودّين أن تشرحي للناس هنا ما يجري بالضبط؟»
«بكلّ سرور!» تحمّست ويكووكِت. وسُمع صوتُ وثوبها إلى أعلى طاولةٍ قريبة.
«يا أهلَ مأوى الدجاج الطيّبين!» أعلنت، «نحن عصبةٌ من المغامرين النبلاء! رأينا نداءكم للمساعدة في البلّوط الفضّي، وقد جئنا لنُنهيَ هياجَ المخلوق الذي يهدّدكم!»
تناقلت الغرفةَ همهماتٌ متحمّسةٌ ملؤها الأمل.
«نأتيكم بالمهارات، وفنِّ السِّحر، ورضا الآلهة، وبمقاتلَين قويّين لا بواحدٍ بل اثنين لمواجهة هذا الوَحش!» تابعت ويكووكِت، «وليس هذا فحسب... استعدّ يا آل...!»
تنهّد آل وتحسّس الطاولةَ حتى وجد شمعة.
أنهت ويكووكِت بتأكيدٍ مسرحيّ: «...الوَحشُ الذي يطاردكم لن يجرؤ على المجيء إلى قريتكم الليلة، لأن... لدينا وحشُنا الخاصّ!»
أمر آلُ الشمعةَ أن تشتعل. أطلق الحشدُ لهفةَ ذهولٍ حين كشف الضوءُ الخافت عن ويكووكِت واقفةً على الطاولة، تُشير بإيماءةٍ مسرحيّةٍ إلى غرَنتِل جاثماً إلى جانب الطاولة المجاورة لها. لم تُبدِ أدنى اكتراثٍ بمدى قُرب يديها من أنيابه.
«ألدينا؟» سأل غرَنتِل.
وقفت ويكووكِت على أطراف أصابعها وهمست في أذن غرَنتِل.
«آه،» قال.
ناول آلُ الشمعةَ قرويّاً على الطاولة المجاورة وأومأ أن يبدؤوا بإعادة إشعال البقيّة. ثم رفع يديه.
«أنا واثقٌ أن لديكم جميعاً الكثيرَ لتقولوه، لكن ثمّة أمرٌ مهمٌّ نحتاج إلى معرفته الآن.»
التفت إلى المرأة خلف المِنضدة، وهي تراقبه بمزيجٍ من الأمل والقلق.
«ظننتم أن غرَنتِل...» وأشار آل تحسّباً لئلّا يخفى على أحدٍ إلى مَن يقصد، «...هو الوَحشُ الذي يطارد قريتكم. إنه ليس كذلك، لكن... أمِن الفصيلة نفسها هذا الذي يطاردكم؟ أيبدو حقّاً مثل غرَنتِل؟»
«لستُ متأكّدةً في الحقيقة،» أجابت معتذرةً. «لم يكد أحدٌ يراه رؤيةً واضحةً وينجو ليروي. هوراس؟»
نهض رجلٌ مسنٌّ ذو بشرةٍ كالجلد الذي شوته الشمس في الجانب الآخر من الغرفة. كانت ذراعُه اليسرى جِذمةً مضمّدة.
«لا،» قال. «وحشُنا أشبهُ بالذئب شكلاً ولوناً. أكبرُ من وحشكم، بحجم حصانٍ تقريباً. أسنانٌ أطول، وأنيابٌ، وأحدُّ...» تهدّج صوتُ هوراس وحدّق شارداً في جِذمة ذراعه اليسرى. «مخالبُه الأماميّة... أصابعُ أطولُ من اللازم، ومخالب، تُمسك... تُمسك... تعضّ...»
وضعت المرأةُ التي بجانبه يدَها على كتفه لتهدّئه. هزّ رأسه.
«بفضل هوراس عرفنا أنه لا يحبّ الظلام،» أوضحت صاحبةُ الحانة.
«أنا بخير،» قال هوراس بعد لحظة. «لكن ليس من السهل أن ينفض المرءُ عنه شيئاً كهذا. كنتُ أُطعم الدجاجَ ذات صباحٍ قبل نحو أسبوع. فاندفع خارجاً من الغابة. لم يبدُ حتى أنه لحظ الدجاج، بل جاء نحوي مباشرةً. إنه سريع. لم أكد أبلغ البيتَ حتى أدركني. عدا كالذئب، لكنه انقضّ عليّ بمخالبه الأماميّة كالقطّ تقريباً، وكأنه يحاول أن يمسك بي. أصابعُه ليست أطولَ من أن تُمسك بإحكام، لكنه أمسك بقميصي بمخالبه وأمسك يدي بين أسنانه.»
أغمض هوراس عينيه وكأنه يحاول ألا يرى الذكرى.
«حين... أخذ يدي، انطلق ما تبقّى منّي راكضاً نحو قبو الجذور. يبدو أن طعمي كان طيّباً، فمضغ ثوانيَ قليلةً قبل أن يعاود مطاردتي. أعطاني ذلك من الوقت ما يكفي لأفتح الباب وأنزل إلى أقصى جانبٍ من القبو في الظلام. لا أدري ماذا كنتُ سأفعل لو أنه لحق بي، لم أكن أفكّر حقّاً.»
فتح هوراس عينيه من جديد. «دخل من باب القبو المفتوح ونزل بضع خطواتٍ نحوي، لكنه توقّف عند حدّ ضوء الشمس تماماً، و... تشكّى نوعاً ما. يئنّ ويزمجر. ذرع المكانَ قليلاً. القبو مظلمٌ في الأسفل، لكني أعلم أنه كان يراني رغم ذلك، إذ كان يحدّق في عينيّ مباشرةً. لا أعرف كيف أصف الأصواتَ التي أطلقها حين استسلم ومضى. كأنه كلبٌ محبَطٌ وغاضبٌ وخائفٌ في آنٍ واحد.»
فرك هوراس جِذمة ذراعه في صمت.
«على الأقلّ لم يأكل الدجاج،» قال أخيراً.
«صرتُ جائعاً الآن،» تدخّل غرَنتِل. «قيل إن هنا طعاماً أفضل إن لم آكل الـ...»
«نعم! نعم بالطبع!» قاطعه آل مسرعاً قبل أن يُتمّ غرَنتِل جملته.
«ماذا يأكل؟» سألت صاحبةُ الحانة بشيءٍ من الوجل. وحاول قلّةٌ من الروّاد بهدوءٍ أن يعودوا إلى الانكماش تحت طاولاتهم.
«هو يأكل كثيراً من الأشياء نفسها التي نأكلها. وبالطبع، يحبّ اللحم. والأجبانَ أيضاً.»
«البيض؟» سألت صاحبةُ الحانة برجاء.
«أحبّ البيض،» أجاب غرَنتِل.
«حسناً، المطبخ أُغلق لهذه الليلة، لكن إن استطعتم حقّاً التخلّص من الوَحش، فسنُطعمكم جميعاً ما شئتم. دعوني أذهب لأحدّث الطبّاخ،» قالت بارتياح.
خرجت من خلف المِنضدة ومضت عبر بابٍ في الطرف الآخر من الغرفة. وسُمع نقاشٌ غيرُ واضحٍ بين صاحبة الحانة وصوتٍ ذكوريٍّ ناعس، سرعان ما ارتفع وازداد انزعاجاً. وارتفع صوتُ صاحبة الحانة ليضاهيَه. اقتربت خطواتٌ ثقيلةٌ من الباب، الذي فُتح بعنفٍ ليكشف عن رجلٍ بدينٍ أصلعَ محمرِّ الوجه ذي لحيةٍ رماديّةٍ أشعث. نظر بغضبٍ في أرجاء الغرفة فوقعت عيناه على غرَنتِل.
تجرّد وجهُه من كلّ تعبير وانغلق البابُ ببطءٍ من جديد. تلا ذلك نقاشٌ أهدأُ وصوتُ أدوات الطهي وهي تُجهَّز.
وبينما ينتظرون، عاد القرويّون يتحدّثون فيما بينهم بهدوء. كان يصعب تمييزُ الأصوات المنفردة، لكنها بدت متفائلةً بحذر.
بدت طاولةٌ بعينها تنظر نحو المغامرين أكثر من غيرها. نهضت منها امرأةٌ في بذلة عملٍ فلاحيّة، تنفض عنها محاولاتِ جيرانها القلقةَ لإعادتها إلى الجلوس. اقتربت متردّدةً من طاولة المغامرين. أومأت بأدبٍ لآل وبوته وويكووكِت، ثم التفتت لتحدّث غرَنتِل.
«ما أنتَ؟» سألت بتوتّر.
حوّل غرَنتِل نظرَه عن باب المطبخ لينظر إليها. حدّق مغمِضاً عينيه في حَيرة، وأمعن في السؤال تفكيراً.
«محاربٌ مبتدئ،» نطق أخيراً ببطء.
«إنه غُنول،» قال آل.
اتّسعت عينا المرأة.
«الغُنول حقيقيّون؟!» سألت غيرَ مصدّقة، محدّقة. «إنه غُنول!» أعلنت للطاولة التي جاءت منها.
«هذا صحيح!» تدخّلت ويكووكِت مستشعرةً فرصةً مسرحيّة. «التجسيدُ المرعب للغضب الشيطانيّ! مُدمّرُ الأعداء الذي لا يرحم!»
وإذ راحت تتحمّس لجمهورها، سردت روايةً مثيرةً عن لقائهم بقُطّاع الطرق، وكيف قتل غرَنتِل ثلاثةً منهم بنفسه. وأغفلت نقاشَهم حول أكلهم من عدمه بعد ذلك.
بلغ انبهارُ القرويّين المُصغين بالحكاية حدّاً جعل الجميعَ يظلّون يراقبون صامتين حين فرغت، إلى أن أدرك أوّلُهم أخيراً شيئاً.
«مهلاً... أنتم من تخلّص من قُطّاع الطرق على الطريق إلى البلّوط الفضّي؟»
اندلع حديثٌ متحمّسٌ في أرجاء الغرفة وسرعان ما ارتفع إلى هتافٍ وتصفيق. وتغلّب عددٌ من القرويّين على تردّدهم واحتشدوا حول المغامرين للإعراب عن امتنانهم. بدا أن قُطّاع الطرق كانوا قد رابطوا على الطريق منذ أشهر، وأخذوا يقتطعون من المسافرين المالَ والنفائسَ الصغيرة، وجزءاً من أيّ طعامٍ قد يحملونه، بوصف ذلك «مكْساً». وقد جعل ذلك التجارةَ في سوق البلّوط الفضّي المُربحة باهظةً عليهم، لكنها لم تكن باهظةً بقَدر ما يكلّفهم استئجارُ حرّاس. «لكنّا كنّا سنُفلس تماماً لولا أن جابيَ الضرائب بدا وكأنه نسِيَنا قبل أن يبدأ ذلك.»
رفع بوته بصرَه عند ذلك. «يبدو ذلك غريباً. أحدث هذا من قبل؟»
«ماذا، جابي الضرائب؟ لا، كان يظهر مع حارسٍ شخصيٍّ كلَّ شهرين، يطالب بالمال ممّن عُرف أن لديه مالاً، وبالطعام ممّن لا مال له. وقبل نحو عام، توقّف عن الظهور فحسب.»
انفتح باب المطبخ وعادت صاحبةُ الحانة إلى الغرفة حاملةً صينيّةً عليها وعاءٌ كبيرٌ من البيض المخفوق، وأربعةُ أطباق، وبضعُ ملاعق. وتراجع القرويّون المبتهجون الأقربُ إلى غرَنتِل حين بدأ لعابُه يسيل.
«خِلتُكم قد تكونون جميعاً جائعين،» قالت صاحبةُ الحانة، توزّع الأطباقَ والملاعقَ على كلٍّ منهم. أجالت بصرَها في الحشد الذي تجمّع حول القادمين الجدد. «تكسبون الأصدقاءَ بسهولة، أليس كذلك؟»
«لقد تخلّصوا من قُطّاع الطرق!» أوضح أحدُ القرويّين، فأثار جولةً أخرى من الهتاف والتصفيق.
«حقّاً؟!» اتّسعت ابتسامةُ صاحبة الحانة من المجاملة المهنيّة إلى فرحةٍ صادقة. «إن أردتم مزيداً من البيض، فما عليكم إلا أن تخبروني. أنا روز، بالمناسبة.»
وضعت الوعاءَ على الطاولة بجوار طبق غرَنتِل.
متجاهلاً الطبقَ، وملعقتُه لا تزال مقبوضةً في قبضةٍ ذاتِ مخالبَ قصيرةٍ على الطاولة، دسّ غرَنتِل وجهَه في وعاء البيض وشرع يلتهم.
حدّقت روز في حَيرة. ثم ضحكت ضحكةً خافتة. «سأُعدّ المزيد.»
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion