Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 28
وقف رجلٌ أنيقُ الهيئة إلى يمين الرِّواق خارج الباب، مرتدياً ثياباً بسيطةً حَسَنةَ الصُّنع من النوع الذي يُنتظَر من خادم منزل. ولم يبدُ الرجلُ مسلَّحاً. كان يحمل شمعداناً فيه ثلاثُ شمعاتٍ مُوقَدة، وينحني ليتفحّص طَقمَ درعٍ بدا زخرفيّاً يمسك رمحاً فأسيّاً. أدرك آل أنها ليست أطقمَ درعٍ حقيقيّة، فالمعدنُ رقيق، وقد رأى أحزمةً جلديّةً مُبرشمةً تُثبِّت الأطرافَ إلى قطعتَي الصدر والجذع، اللتين تتدلّيان بدورهما من الخوذة بمزيدٍ من الأحزمة. والأرجحُ أن الخوذةَ كانت معلَّقةً على الجدار. ولم يكن ثمّة زخارفُ كالأشواك أو أعراف الخوذ، وإن كانت الخوذةُ نفسها ذاتَ قناع وجهٍ صيغ صياغةً خشنةً على هيئة خَطْمٍ ذئبيّ. وكان طَقمُ درعٍ آخرُ مماثلٌ بالكاد يُرى في ضوء الشموع في أقصى الرِّواق. وبينما كان آل يتساءل كيف دخل الخادمُ الرِّواقَ دون أن يسمعه غرَنتِل، إذا بالرجل يستدير فجأةً ناظراً بعيداً، ثم يعود مستديراً وعلى وجهه أمارةُ رعبٍ وهو يركض في الرِّواق نحو آل.
لم يكن واضحاً مِمّ يفرّ الرجلُ المذعور، إذ لم يكن ثمّة شيءٌ مرئيٌّ في الرِّواق ولا صوتٌ يُسمَع. بل إن وقعَ خُطى الخادم الراكض لم يُحدِث صوتاً البتّة. دفع آل البابَ ليفتحه ويسدّ على الرجل طريقه راجياً أن يستجوبه، لكن الرجل ركض عبر الباب كأنه غير موجود. خرج آل إلى الرِّواق، يرقب بحذرٍ الموضعَ الذي جاء منه الطيفُ تحسّباً لأيّ خطر، فلمّا لم يرَ شيئاً خاطر بنظرةٍ في الاتجاه الآخر من الرِّواق بينما استكمل البابُ انفتاحه. لمح آل الطرفَ الآخر من الرِّواق، حيث بابٌ إلى اليسار وبابٌ إلى اليمين في ذلك الطرف. وامتدّ رِواقٌ آخرُ مستقيماً بعيداً عن الباب الذي كان آل يطلّ منه. وبدا للحظةٍ في ضوء الشموع طَقما درعٍ زخرفيّان آخران في اتجاه الطيف الهارب قبل أن يختفي عبر البابِ الأقصى إلى اليسار.
«مَن كان ذاك؟» سألت ويكووكِت. «كيف فعل ذلك؟»
«أظنّه الرجلَ الذي قالت غيرترود إنها رأته. ذكرت أنه لم يكن يبدو حتى منتبهاً لما يجري في الرَّدهة،» اقترح آل.
وافق بوته. «لعلّه ضحيّةٌ بائسةٌ للوحش، تشدّه إلى هذا العالم صدمتُه؟ أو، بالطبع، لعلّه وهمٌ سحريّ.»
«قد يفسّر ذلك انعدامَ الصوت. صَه!»
أشار آل فجأةً بالصمت إذ ظهر ضوءٌ من طرف الرِّواق الأيمن مرةً أخرى. أطلّ آل من الباب نظرةً حذرة. ولم تشأ ويكووكِت أن تُترَك خارج الأمر، ففعلت مثله.
ولمّا نظروا مجدّداً في الرِّواق إلى اليمين، رأوا الخادمَ نفسه يتحرّك كأنه يُغلق باباً مُغلَقاً أصلاً في الجدار المقابل. رفع الشمعدانَ ليتفحّص طَقمَ الدرع في أقصى الرِّواق، ثم أخرج قطعةَ قماشٍ من جيبه ليمسح بقعةَ غبارٍ بدت مُستهجَنةً من أعلى الخوذة. أعاد القماشَ إلى جيبه واقترب، منحنياً ليتفحّص الدرعَ الذي رآه آل يتفحّصه أوّلَ مرّة. وتكرّر الأداءُ نفسه، مُحاكياً الفرارَ المذعورَ مروراً بالمُراقِبين وإلى بابٍ في أقصى الرِّواق. وبينما كانت صورةُ الخادم تركض مارّةً، مدّ آل يده، ثم سحبها بسرعةٍ حين نفذ الطيفُ عبرها. كان الإحساسُ بارداً، وارتعش آل لحظةً على غير إرادته.
«هل أُصبتَ بأذى؟» سأل بوته بقلق.
«لا، أنا بخير، كان الأمرُ فقط... مُزعجاً. كأنني ألمس الخوفَ لمساً. لا أظنّه وهماً سحريّاً.»
«ينبغي أن نرى إن كان بوسعنا تحريرُ هذه الروح من عذابها. لا أعتقد أن هذا هو المكانُ المقدَّر لروحه،» أكّد بوته. «بحذرٍ، بالطبع. أتوقّع أن الخطرَ ههنا أعظمُ من الوحش الذي ننشده.»
«ولا سيّما لمن لن يقدر منّا على رؤيته قبل فوات الأوان،» تذمّر آل مخاطباً الرِّواقَ المظلم. «غرَنتِل، أيمكنك أن تعطيني ذلك المشعل من فضلك؟»
ومع أن عَمودَ المشعل كان نظيفاً جافّاً، فقد أحسّه آل في يده اليسرى دَهِناً أو لَزِجاً نوعاً ما على نحوٍ كريه، لكنه على الأقلّ وفّر الضوء. وفي الرِّواق، ركض الشبحُ الصامتُ المذعورُ مارّاً من جديد.
«حسناً، يا سيّد الساحر الأعمى، يمكنني بشجاعةٍ أن آخذ عينيّ السليمتين إلى هناك لأتحقّق من الفِخاخ وأجراس الإنذار إن كان ذلك يُطمئنك،» شاغبت ويكووكِت.
فرك آل جبهته. «نعم، في الحقيقة، ذلك سيُطمئنني فعلاً. لعلّكِ تبدئين من اليسار، فنعرف إلى أين يركض الشبح.»
«دَعِ الأمرَ لي!»
استلّت ويكووكِت سيفَها الرفيع تحسّباً، وخطت بحذرٍ إلى الرِّواق. وأخذت تنكُز الأرضَ مراراً وهي تمضي، حتى عبَرت إلى الجدار المقابل ثم خطت بضعَ خطواتٍ إلى اليسار لتبلغ الرُّكنَ حيث ينقسم الرِّواق.
«يبدو خالياً حتى الآن،» همست همساً مسرحيّاً إلى البقيّة المنتظرين عند باب الرَّدهة، «إلا أن يكون ثمّة أمرٌ بشأن أطقم الدرع تلك. سأتحقّق.»
نكزت الأرضَ مرةً أخرى. ولمّا لم يحدث شيء، خطت خطوةً نحو أقرب طَقم درع. عندئذٍ حدث شيء.
انبعث صوتٌ هامسٌ أجوفُ من مكانٍ ما داخل الخوذة الفارغة، وخطا تجميعُ الدرع نحوها خطوةً مُقعقِعةً كدُميةٍ تُحرَّك بالخيوط، هاوياً بنَصل الرمح الفأسيّ فأخطأها بالكاد إذ وثبت ويكووكِت إلى الوراء وركضت.
«ثمّة أمرٌ بشأن أطقم الدرع تلك!» صاحت وهي تفرّ عائدةً عبر الرِّواق، تتلمّس مقبضَ باب الرَّدهة المفتوح.
صارت الأصواتُ الهامسةُ الجوفاءُ وقعقعةُ الدروع مسموعةً في كلّ اتجاهٍ في الرِّواق، صعوداً وهبوطاً. وإذ تعلّقت ويكووكِت بمقبض الباب، ركلت الجدارَ لتدفع البابَ إلى الحركة، وتركته يحملها عائدةً إلى الرَّدهة وهو ينغلق. لهثت وأفلتت يدها حين نُفِذ رمحٌ فأسيٌّ لطقم درعٍ آخر عبر الفُرجة نحوها في اللحظة الأخيرة، مانعاً البابَ من الانغلاق تماماً. أمسك غرَنتِل بمقبض الباب وشدّه، فثبّت الرمحَ في موضعه، ورفع بوته مطرقتَه بكلتا يديه وهوى بها، فحطّم عَمودَ الرمح بيُسر. أفلت الطَّقمُ الذي كُسر رمحُه، وأقحم أصابعَ قفّازه في فتحة الباب الضيّقة، وشرع يحاول فتحه عَنوة. وبدا عدّةُ أطقمٍ أخرى تحاول المناورةَ حول بعضها لتُدخِل رِماحَها الفأسيّة عبر الفُرجة.
«ذاك واحدٌ نُزع سلاحُه!» صاح آل، «غرَنتِل، أتقدر على الصمود؟»
كان جوابُ غرَنتِل ابتسامةً مجنونةً وقهقهةً كالنُّباح، إذ ترك البابَ ينزلق منفتحاً قليلاً ليدع رمحاً فأسيّاً آخرَ يحاول الطعنَ نحوه، ثم شدّ البابَ ثانيةً ليحبسه في موضعه. وأهوى بوته بمطرقته على عَمود ذاك أيضاً فقصمه. واغتنمت ويكووكِت الفرصةَ فاندفعت من الجانب وطعنت الطَّقمَ الذي كانت أصابعُه في الباب. انزلق سيفُها الرفيعُ على سطح واقي الساعد ليطعن المَفصلَ حيث كان ينبغي أن يكون المِرفَق. وبدلاً من أن يُصيب لحماً، انخلع واقي المِرفَق وسقط على الأرض. لم يكن في الداخل مِرفَقٌ، بل بضعةُ أحزمةٍ جلديّةٍ تُمسك القطعَ معاً، وخطوطُ ضوءٍ قِرمزيٍّ مُلتفّةٌ تنبض نبضاً مُقلِقاً كنبض القلب.
«ليس هذا بعدل! لا أحدَ في الداخل لأطعنه!» تذمّرت.
«كم عددُهم بالخارج؟» سأل آل بإلحاح.
«رأيتُ ثلاثةً من حيث كنتُ، ثم الاثنين إلى اليمين، فلعلّهم خمسة؟» أجابت ويكووكِت، محاوِلةً أن تُسدّد طعنةً أخرى بسيفها الرفيع عبر فتحة الباب الضيّقة.
علت الأصواتُ الهامسةُ من أطقم الدرع بالخارج. وانضمّ زوجٌ آخرُ من أيدي القفّازات إلى الأوّل في شدّ الباب، وحاول رمحٌ فأسيٌّ ثالثٌ أن يشقّ طريقه عبر الباب نحو غرَنتِل.
«ليتني أعرف ما يقولون!» تبرّم آل، ملوّحاً بصولجانه نحو أصابع إحدى أيدي القفّازات التي تشدّ الباب. أصابت الضربةُ هدفها، فسقط القفّازُ قِطعاً على الأرض.
«دُوروا. الباب الآخر،» قال غرَنتِل، وقد اضطُرّ أن يجهد ويُلقيَ بثِقله وراء جهوده ليصفق البابَ على أحدث رمحٍ فأسيّ، في وجه ما يعادل طَقماً ونصفَ طَقمٍ من الأيدي تحاول الآن فتحه. وقصم بوته ذلك العَمودَ بمطرقته الحربيّة أيضاً. وشرع الطَّقمُ الفارغُ الذي يمسكه يحاول أن يستعين به على تحريك الباب رافعةً.
وفي الرِّواق، سُمعت قعقعةُ بعض مهاجميهم وهي تتراجع، وصَرَّ بابٌ منفتحاً في مكانٍ ما.
«الغرفةُ المجاورة!» صاح آل وهو يتحرّك بالفعل نحو باب الرَّدهة الآخر، «غرَنتِل، أتتدبّر أمرَ هؤلاء؟»
رأى آل حَدَقتَي غرَنتِل تتّسعان، وكان جوابُه غمغمةً عاليةً إذ انتقل من شدّ الباب إلى دفعه فاتحاً إياه بعنف. وبفرقعةٍ وصوتٍ كأنما أُسقِط ما يملأ مطبخاً من أواني الطهو المعدنيّة، ارتُدّ الطَّقمان اللذان كانا يشدّان البابَ وسقطا على الأرض، وإن كانا شرعا للتوّ ينهضان مجدّداً كأنما يُرفَعان من رؤوسهما.
ركض بوته لينضمّ إلى آل قرب الباب الجانبيّ. ترددت ويكووكِت، ثم رأت أن آل وبوته أحوجُ إلى مساعدتها فانضمّت إليهما هي أيضاً. تأهّبوا بينما انفتح البابُ مبتعداً عنهم. اندفع إلى الغرفة طَقمُ درعٍ يحمل رمحاً فأسيّاً، ليلقاه قزمٌ مندفعٌ في الاتجاه المقابل. لوّح بوته بمطرقته الحربيّة نحو وَرِكه، لكن الطَّقمَ غيّر اتجاهه بخفّةٍ غيرِ طبيعيّةٍ ليتفاداها. لكنه لم يكن بمثل هذا الحظّ مع ويكووكِت التي تبعت بوته مباشرةً وطعنت إلى أعلى، فقطعت الحزامَ تحت واقي الكَتِف. فسقطت الذراعُ اليمنى مُقعقِعةً على الأرض وسكنت.
اندفع آل نحو الطَّقم الذي فتح الباب. وقبل أن يُحكم قبضتَه على رمحه الفأسيّ من جديد، رأى آل ثُغرةً فأهوى بصولجانه على الخوذة إصابةً نظيفة. ولمّا كانت زخرفيّةً، انبعجت إلى الداخل. وفار من شقوق العينين دوّامةُ ضوءٍ نابض، صحبها صوتٌ كأنّ أحداً يهمس صرخةً. وخبا الضوءُ في الحال تقريباً، وارتمى طَقمُ الدرع مُرتخياً على الأرض.
«ها!» صاحت ويكووكِت في وجه خصمها المنزوع السلاح، «لا تقدر على استعمال الرمح الفأسيّ بيدٍ واحدة، أليس كذلك؟!» ورَدّاً على ذلك، انطلقت قدمٌ مُدرَّعةٌ فركلتها في أضلاعها.
«بوته! انظر إن كان غرَنتِل يحتاج إلى عون!» حثّه آل، محاوِلاً أن يضرب خوذةَ مهاجم ويكووكِت وهو يتفادى ويدفعه بذراعه الباقية.
زمجرت ويكووكِت وضربت ضربةً وحشيّةً عند موضع تثبيت الساق التي ركلتها، فقطعت الجلدَ الرقيقَ الذي يصلها بالجسد. فانفصلت وسقطت.
«لستَ مُحكمَ الصُّنع، أليس كذلك؟» عيّرته.
غيرَ عابئٍ بالإهانة ولا بفقدان أطرافه، مدّ يده ليمسك مؤخّرةَ رأس آل، جاذباً إياه إلى نطحةٍ وحشيّة.
ركض بوته عائداً إلى الرِّواق ليجد غرَنتِل يتبادل العنفَ بسعادةٍ مع أطقم الدرع الثلاثة الأخرى. كان الطَّقمُ الأوسطُ ذا صدريّةٍ مهشَّمةٍ إلى الداخل، وبينما كان بوته يراقب، أهوى غرَنتِل بمِخبطه على كتفه بقوّةٍ تكفي لتجعيد الجسد تماماً. وإذ فرّت دوّاماتُ الضوء القِرمزيّ منه وهو يسقط، تابع غرَنتِل اندفاعه فأمسك بفكّيه لكمةً واردةً من الطَّقم الأقصى إلى اليسار، فسحق القفّازَ وانتزع الذراعَ. ولم يُعِر اهتماماً لعَمود الرمح الفأسيّ المكسور للطقم الأخير وهو يهوي على مؤخّرة رأسه بصوتٍ عالٍ: «بونْك».
وبدلاً من أن يعترض المعركةَ، تلا بوته دعاءً قصيراً يُشهِر تدخّلَ الطَّقم الحامل للعَمود في الخُطَط التي لا تُوصَف. فاستجابةً لذلك، انقضّ من السقف عليه ومضةُ ضوءٍ إلهيّ، فانتزعت منه صرخةً هامسةً وخُصَلاً من الدخان من أحشائه. وانقطع الحزامُ الذي يُمسك ذراعَه اليمنى.
أما آل، فقد فقد أعصابه تماماً من الألم الحادّ غير المتوقّع للنطحة. وبزئيرِ غضبٍ غير مفهوم، تراجع ولوّح بعنفٍ نحو الذراع التي أمسكته. لم تكن ضرباتٍ مُحكمةَ التصويب، لكن بعد أن امتصّت عدّةَ انبعاجاتٍ استسلمت الأحزمةُ التي تُمسكها. وضرب آل الذراعَ الساقطةَ ضربةً أخيرةً، فأثبتها في الأرض بإحكام. وبينما كان الطَّقمُ منشغلاً بمحاولة صدّ آل، رأت ويكووكِت فرصتها فقطعت الساقَ الأخرى فحرّرتها. فسقط ما تبقّى من الجسد والخوذة عاجزاً، يرتدّ على الأرض بضجيج.
أفلت غرَنتِل الذراعَ المنتزعةَ من أسنانه إذ أهوى بمِخبطه على خوذة خصمه الحاليّ، فهشّمها بكاملها إلى داخل صدريّة الدرع الفارغة. وبدا الوهجُ النابضُ يتدفّق من مفاصل الدرع المنهار ويخبو بينما اندفع إلى اليمين وعضّ قناعَ وجه الطَّقم الأخير الشبيهَ بالخَطْم، فمزّقه عن الخوذة كأنه رقاقةٌ معدنيّة. وطفت نقطتا ضوءٍ أشدُّ سطوعاً كعينين بين الخيوط المتوهّجة الدوّارة في الخوذة الخاوية. وبدتا تُحدّقان في غرَنتِل بغيظٍ بينما ضرب تُرسُه ذراعَ الدرع، فأوقف تلويحةً أخرى بعَمود الرمح الفأسيّ المكسور.
تراجع بوته إلى الرَّدهة ليتمكّن من رؤية القتالين معاً. وبينما كان غرَنتِل يستمتع بقتاله غيرِ العادل الآن مع آخر مهاجميهم، كان آل يهوي بغضبٍ على ذراعٍ مقطوعةٍ رغم أن عدوَّيهما كانا مُلقيَين قِطعاً على الأرض.
«آل، ماذا تفعل؟» سألته ويكووكِت.
هزّ آل رأسه.
«لقد آلمني ذلك،» تذمّر بغضب. «كان من الجيّد أن أردّ له الضربَ بضعَ مرّات.»
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion