Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 43
من ناحيةٍ، كان قَدَحُ جِعةٍ كاملٌ من «الغرَمب» قويّاً حقّاً إلى حدٍّ يجعل حتى الغُنوليَّ يشعر بالنعاس. ومن ناحيةٍ أخرى، فإنّ حشد الأسنان الممزِّقة للّحم الذي يظهر في تثاؤبةٍ غُنوليّة مُرعبٌ بعض الشيء. جمع آل الأقداح الفارغة من الحمار المُغمى عليه والوَحش الناعس، وتبعه غرَنتِل عائداً إلى القِنّ الأكبر.
تركا بوته وويكووكِت يُخالطان أهل القرية. تكوّر غرَنتِل نائماً، وجلس آل أخيراً يُقلّب الكتب التي جلبوها معهم.
كانت هناك مجموعةٌ لا بأس بها من الكتب التمهيديّة قد شغلت معظم الرفوف السفلى، وقد قرأ آل عدداً منها في وقتٍ أو آخر من دراسته. أمّا ممّا كان على الرفوف العليا فقد وجد موادَّ قد تكون أنفع. علقت عيناه بغلافٍ يحمل عنواناً بالخطّ الرونيّ القزميّ يقول: «آم دي أوسفيلته زاخِن أوند دي فيندِه داتسفيشِن». كانت الثقافة القزميّة أميل إلى الحِرَف المادّيّة، وكان سَحَرتُهم يميلون إلى أن يكونوا خيميائيّين وصُنّاع أدوات. فأن يوجد نصٌّ قزميٌّ في مسألةٍ باطنيّةٍ كالعلاقة المتبادلة بين عالَم اليقظة وتلك الحقائق الغريبة حيث تسكن الشياطينُ والملائكةُ والجِنُّ والكائناتُ الأزليّة للعناصر الخام وما إليها، فذلك كشفٌ نادرٌ غير متوقَّع. خطف آل الكتاب سريعاً ونحّاه جانباً ليكون ثاني ما يقرأ. ولأنّه عملٌ قزميّ، توقّع أن يكون عمليّاً جدّاً في منهجه، وهو تماماً ما شعر أنّه يحتاج إليه. ثمّ إنّه سيكون تمريناً جيّداً له على اللغة القزميّة.
كان هناك ما مجموعه سبعةُ مُجلَّداتٍ وثلاثُ لفائفَ مكتوبةٍ بذلك الخطّ العصيّ على الفهم، الذي بات آل على يقينٍ متزايدٍ بأنّ أصله من العوالم الجحيميّة. ولعلّ ما خُبِّئ فيها من معرفةٍ أنفعُ في فهم الشياطين والاحتماء منها، غير أنّ آل تساءل إن كان عليه أن يجد شيطاناً يمكن إقناعه بتعليمه فهم ذلك الخطّ. ورجا ألّا يكون الأمر كذلك، بالنظر إلى ما قد ينتهي إليه ذلك السبيلُ إلى المعرفة من ثمن.
وكما ظنّ أنّه يذكر، كانت هناك بالفعل نسخةٌ من لا تُوافِق على الرفّ السفليّ. وستكون هذه في الواقع المرّة الثالثة التي يقرؤه فيها آل. كان لا تُوافِق من الكتب التي أصرّ والداه على أن يقرأها حين بدأ دراسة ممارسة فنّ السِّحر، ثمّ عاد فظهر في المنهج الرسميّ بعد سنوات. لم يكن كتاباً مُفرِطَ الطول قياساً إلى كثيرٍ ممّا قرأه آل في دراسته، ولا كان بالغَ الغموض. ومع أنّ جزءاً كبيراً منه يبحث في الأقسام المُلزِمة سحريّاً وفي دراسة صفقاتٍ معروفةٍ تاريخيّاً مع الكائنات الأخرويّة، فإنّه تطرّق أيضاً إلى قوانين العقود العاديّة، وإلى المساومة والمُماكسة، بل وإلى شيءٍ من علم النفس. وتُختصَر دروس النصّ في جوهرها إلى: «للكلمات وزنُها»، و«افهم ما تجري الموافقة عليه»، و«كن على علمٍ بعقوبات الحَيد عن الاتّفاق وبآليّات إنفاذ تلك العقوبات»، و«إذا شككتَ فاصمت».
وكان في تصلُّبِ هذه النسخة وصريرِها عند فتحها ما يوحي بأنّ صاحبها السابق كان أولى به أن يقضي في قراءتها وقتاً أطول.
خلع آل حذاءه، وتخلّص من ردائه وقميص الزَّرَد بشعورٍ من الارتياح، واستقرّ على ما يقوم مقام السرير على أرض هذا المكان الريفيّ ليقرأ الكتاب القصير من غلافه إلى غلافه. أعطى النصَّ انتباهه الواجب، حتى إنّه لم يكد يلحظ دخول بوته، ثمّ دخول ويكووكِت بعده بوقتٍ ليس بالقصير، للنوم هما أيضاً. أنهى لا تُوافِق وترك الكتاب في هدوءٍ بجانب رأس ويكووكِت النائم، وهي المتهوّرة أحياناً، على أملِ أن تقرأه. ثمّ تثاءب وفتح النصّ القزميّ بلهفة، فإذا هو كلُّ ما رجاه وزيادة. غير أنّ الوقت كان قد تأخّر إلى حدٍّ لم يقطع فيه معه إلّا شوطاً قصيراً قبل أن يضطرّ إلى الاستسلام. أطفأ شمعته ومضى ينجرف إلى النوم، لا يزعجه سوى هلوساتٍ لطيفةٍ من وحي الإرهاق: أصواتٌ تهمس.
استيقظ آل في صباح اليوم التالي على ذكرياتٍ آخذةٍ في التلاشي لأحلامٍ غريبةٍ من أنماطٍ وألوان، وعلى أصوات تغريد الطير في الخارج. شعر بتيبُّسٍ من النوم على فراشٍ لا يكاد يكون فراشاً، لكنّه بخلاف ذلك كان قد استعاد نشاطه. جلس مُعتدلاً، فانتابه قلقٌ حادٌّ حين لاحظ أنّه وحده في الغرفة. كانت حقيبة بوته لا تزال حيث تركوها، وبدا أنّ معظم ما في حقيبة ويكووكِت قد تُرِك بجانب الصندوق المُبطَّن بالرَّصاص. تأوّه آل قليلاً ونهض واقفاً. انتعل حذاءه ولبس رداءه، وقد قطّب أنفه من الرائحة، وعقد العزم على أن يجد ماءً يغتسل به بعد أن يعرف إلى أين ذهب الجميع. أخرج خِرقة الاغتسال من حقيبته ودسّها في حزامه قبل أن يخرج من الغرفة.
«صباح الخير!» حيّت روز آل حين خرج. «قال صاحبك القزميّ إنّه ينبغي ألّا نزعجك. أتحتاج شيئاً؟»
«صباح الخير،» أجاب آل متثائباً، «لنرَ: أن أعرف إلى أين ذهب الجميع، وبيت الخلاء، وشيءٌ من الماء للاغتسال، وربّما بعض الطعام والماء إن كان في ذلك سَعة. بهذا الترتيب تقريباً.»
«الشخص القزميّ، بوته، أليس كذلك؟ قال إنّهم ذاهبون ليُلقوا نظرةً على مأوى الدجاج. أمّا وحشُك والسيّدة الصغيرة فقالا إنّهما ذاهبان إلى الصيد،» قالت روز، ثمّ ضحكت ضحكةً خافتة. «كانت تجرّ واحداً من تلك الأقواس النّشّابة التي جئتم بها. يكاد يكون في حجمها.»
انحنت روز خلف المِشرَب ثمّ عادت فارتفعت وفي يدها دلوٌ خشبيّ.
«يمكنك أن تأخذ الماء من البئر. وسيكون لديّ طعامٌ لك حين تكون مستعدّاً.»
شكرها آل وأخذ الدلو. ذهب إلى البئر فملأه، ثمّ توجّه إلى بيت الخلاء خلف القِنّ الأكبر. أنزل المِزلاج طلباً للخصوصيّة، وخلع ثيابه، واستعمل بيت الخلاء فيما وُضِع له. ثمّ شرع في تنظيف نفسه. كان قد آن أوان استعمال شيءٍ من السحر ليُعينه على الأعمال المنزليّة.
كان تنظيف الثياب يسيراً بحيلةٍ سحريّةٍ بسيطة. كوّم رداءه المُلطَّخ، وأشار فوقه إشارةً سحريّةً وهو يتلو الكلمات السحريّة المناسبة، ثمّ فرد الكوم فإذا الرداء نظيف. وكرّر الحيلة مع جواربه وسرواله وقميصه.
ولسوء الحظّ لم يكن في وُسعه أن يُكوِّم نفسه ببساطةٍ ويُنظّفها بالسحر، لكن لا بأس. حيلةٌ بسيطةٌ أخرى استحالت بها دلوُ الماء البارد دلواً من الماء الدافئ. غمس آل خِرقة الاغتسال في الدلو وأخذ يفرك جسده جزءاً بعد جزء، بادئاً بالمواضع الأنتنِ رائحةً. وبعد كلّ فَرْكةٍ كان يكوّم الخِرقة، ويعصر منها الماء الوسخ في حفرة بيت الخلاء بخَضّةٍ قويّة، ويُعيد حيلة التنظيف السحريّة، ثمّ يغمس الخِرقة من جديدٍ في دلو الماء الدافئ. ولم يطُل الأمر حتى فرغ من تنظيف نفسه. ووجد نفسه، وليست المرّة الأولى، مُتضايقاً من أنّ ما يعرفه من حِيَلٍ سحريّةٍ صغيرة لا يتضمّن حيلةً لتجفيف الأشياء، وهو يلوّح بذراعيه ويقفز صاعداً هابطاً دقائقَ داخل بيت الخلاء ليجفّ. أحدث ذلك ضجيجاً أكبر، وجعل بيت الخلاء يترنّح ترنُّحاً مُقلِقاً بعض الشيء، لكنّه صمد لحُسن الحظّ. على الأقلّ أجرى التمرينُ الدمَ في عروقه، وبدأ آل من غير وعيٍ يُصدِر أصوات «هَبْ، هَبْ، هَبْ» على إيقاع كلّ قفزة. ولمّا جفّ إلى حدٍّ معقولٍ وقد انقطع نَفَسُه بعض الشيء، أعاد لبس ثيابه المُنظَّفة حديثاً على جسده النظيف الآن، وأفرغ ما تبقّى في الدلو في الحفرة التي يُفرَغ فيها عادةً كلُّ شيءٍ آخر، بصوتٍ عالٍ حاسم: سبلووووش.
فتح الباب فوجد حشداً من القرويّين متجمهرين حوله، يراقبون الباب وعلى وجوههم القلق.
«هل كلّ شيءٍ على ما يُرام هناك؟» سأل أحدهم.
لم يجد آل في نفسه رغبةً في الشرح.
«أفضل بكثيرٍ الآن، شكراً على سؤالك،» أجاب، ثمّ عاد أدراجه إلى داخل النُّزُل.
«إن كنت تشعر بتحسُّنٍ الآن، فعندي طَستُ غسيلٍ يمكنك استعماله!» نادت روز من مؤخّرة الحشد.
حمل آل صحن الخبز ولحم الدجاج وقَدَح الجِعة الخفيفة التي قدّمتها له روز إلى غرفة الرفقة في النُّزُل، واستقرّ ليأكل، وليُقرّر بأيّ التزامٍ من قائمة التزاماته المتنامية يبدأ أوّلاً. قرّر أن يجرّب الفكرة التي خطرت له لتحسين ما تُصِرّ ويكووكِت على تسميته «العربة السحرية الخفيّة». فقد وعد أباه فعليّاً بأنّه سيعمل عليها تمهيداً للنشر، ولم يشأ أن يُخاطر بأن تُنسِيَه المُلهيات المتواصلة شيئاً من الأفكار المتّصلة بها. أخرج دفتر ملاحظاته السحريّة وأدوات الكتابة وشرع في العمل.
اقتضى ضبطُ النمط عدّةَ محاولات، لكنّه في النهاية شعر أنّه جعل الأمور تعمل كما رجا. كان الوقت متأخّراً من بعد الظهر حين نجح أوّلُ استحضارٍ لتصميمه المُحسَّن، فوضع حقيبته ظافراً فوق القُرص المتلألئ ليرى كم ستبقى هناك. ثمّ فتح صفحةً جديدةً من دفتر ملاحظاته ليُدوّن عليها الصيغة النهائيّة للإجراء. وإذ سرّه أن يرى الحقيبة لا تزال عائمةً فوق تجلّي التعويذة حين فرغ، تناول النصّ القزميّ الذي بدأه في الليلة السابقة وعاود القراءة. أعانت البصيرةُ العمليّة التي يعرضها أوسفيلته زاخِن آلَ على لَمِّ شتات ما حصّله من معرفةٍ مجرّدةٍ في دراسته السابقة، وأضافت إليها، وأمدّته بقدرٍ وافرٍ من الاستنارة البنّاءة. أمّا الفصول التي قرأها فكانت في نظريّة وممارسة كيف يُضعِف المرءُ أو يُقوّي الحواجز الميتافيزيقيّة بين عالَم اليقظة والعوالم الأخرى، ليتّصل بالكائنات الأخرويّة... أو ليحمي نفسه منها.
عاد آل ليُمعن النظر في بعض الرسوم التخطيطيّة، ثمّ علّم موضعه وأغلق الكتاب ليَدَع المعرفة الطازجة تستقرّ في ذهنه. لعلّه يستطيع فعلاً أن يُعسِّر الأمر على الشياطين، وإن كان سيحتاج غالباً إلى الاستعانة ببعض الخصائص الخيميائيّة. وبطبيعة الحال، لا سبيل إلى أن يجد قَرن أُحاديِّ القَرن أو جِلده في هذه الأنحاء، لكن ربّما شيئاً من الفضّة المُنقّاة تنقيةً جيّدة...
صرفت جَلَبةٌ في الحانة آلَ عن أفكاره. لم يكن أحدٌ يصرخ، لكن كان هناك خليطٌ مفاجئٌ من حديثٍ عالٍ وبعض الضحكات، وصوتٌ أو صوتان من أصوات التقزُّز. نظر آل من النافذة. دلّت الشمسُ المنخفضة في السماء على أوّل المساء، فأدرك كم يشعر بالجوع والعطش. نهض وخرج ليرى ما مصدر الضجيج. وابتسم راضياً وحقيبتُه تعوم خلفه خارجةً من الباب.
رسمت قطراتُ الدم أثراً من باب النُّزُل الأماميّ إلى غرَنتِل. لكنّ الدم لم يكن دمه، بل كان يقطر من عنق الأيّل المُمزَّق الذي يحمله على ظهره. وبالنظر إلى قلّة ما بقي يقطر من الأيّل الميت، فالأرجح أنّه ظلّ يحمله وقتاً ليس بالقصير. أمّا ويكووكِت، التي تتبعه والقوسُ النّشّاب على كتفها، فوجّهت إلى آل ابتسامةً ساخرة، بينما خطا غرَنتِل إلى باب المطبخ غير مُعيرٍ أدنى انتباهٍ لبضعة روّادٍ يحاولون التذمُّر، ولا لسواهم ممّن يضحكون من المشهد. حوّل غرَنتِل الجُثّة ليُحرّر يداً يفتح بها باب المطبخ.
«اطبخوه،» قال لمن كان في الداخل.
«لِمَ لا أنت...» بدأ صوتٌ غاضب، ثمّ انقطع فجأة. هرع آل ليحاول تهدئة الموقف. وإذ أطلّ إلى المطبخ، رأى الطاهيَ المُحمرَّ الوجه واقفاً بجانب قِدر حساءٍ كبيرةٍ ممسكاً مِغرفة. وقف هناك فاغرَ الفم ينظر إلى غرَنتِل، والضِّيقُ والخوفُ يتنازعان الأرض على وجهه.
«هل كلّ شيءٍ على ما يُرام؟» سأله آل محاولاً أن يُظهر شيئاً من التعاطف. سحب الطاهي بصره عن ذلك الشيء الوَحشيّ الذي اقتحم مطبخه، وشدّ قبضته على المِغرفة كأنّه ينوي استعمالها هِراوة. وكبح انفجاراً غاضباً فحوّله إلى أنينٍ مكظوم.
«في الخلف مع الآخر،» قال أخيراً، مشيراً بالمِغرفة نحو جدار المطبخ الخلفيّ. «أرجوك،» أضاف من بين أسنانٍ مُطبَقة.
أومأ آل وأهدى الرجلَ سريعَ الغضب ابتسامةً ودودة. «هيّا يا غرَنتِل، لنُعلّق غنيمتك ليُعِدّوها للطبخ.»
وبنخرةٍ عابرةٍ على سبيل الشكل، تبع غرَنتِل آلَ وويكووكِت خارجاً من باب الحانة الأماميّ، تاركاً أثراً آخر من قطرات الدم على الأرض.
«لم يكن غراكثور يمزح،» قالت ويكووكِت لآل، «إنّه صيّادٌ فعّالٌ بلا شكّ.» وابتسمت ابتسامةً عريضةً ماكرةً حين لمحت العربة الخفيّة تحمل حقيبة آل خلفه، فقفزت لتجلس عليها. عامت جزءاً من الثانية لا غير، ثمّ سُمِع صوتُ فرقعةٍ وطقطقة، فهوت هي والحقيبة إلى الأرض. تنهّد آل وذهب يلتقط الحقيبة.
«حسنٌ، على الأقلّ يبدو تقديري صحيحاً تقريباً في مقدار تأثير تغيُّر مدّة بقائها على مقدار ما تستطيع حمله،» قال. «كيف كان الصيد اليوم؟» سأل بعد ذلك وهم يستأنفون سيرهم دائرين إلى خلف المبنى.
«حسنٌ، وجدنا دَرْبَ طرائدَ نتبعه في الغابة، ولمّا قال غرَنتِل إنّه يشمّ رائحة أيّل، وجدنا موضعاً نختبئ فيه وننتظر. وحين مرّ الأيّل قريباً بما يكفي، أصبته في جنبه بالقوس النّشّاب. ولمّا حاول الفرار، طارده غرَنتِل حتى وهَن عن أن يظلّ بعيداً عنه، ثمّ... راااور!» أجابت، وختمت بأن كشّرت عن أسنانها وعضّت أيّلاً وهميّاً صغيراً جدّاً حتى الموت أمامها.
ولمّا بلغوا الفناء خلف النُّزُل، وجدوا غيرترود تُقطّع أيّلاً ذَكَراً ضخماً مُعلَّقاً من شجرةٍ بقائمتيه الخلفيّتين.
«يبدو أنّ لي مُنافساً في الصيد، أليس كذلك؟» قالت، وقد رجح اعتزازها بحِرفتها على حذرها من غرَنتِل. «يبدو أنّي الفائزة اليوم، فأيّلي أكبر! لكنّ ذاك أيضاً حجمه جيّد،» أضافت على عَجَل.
نخر غرَنتِل.
«غداً،» زمجر.
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion