Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 74
بعد حينٍ، اقتحمت ويكووكِت الغرفة وانقضّت في عَجَلةٍ تحت أحد الأسرّة النقّالة.
نهض آل مُسرِعاً ليُواجِه أيّ خطرٍ قادم. «مهلاً، ما الذي...»
«صصصصهْ!! قد لا يعرف أنّني هنا!» همست الغنوميّة من مَخبئها.
«مَن...؟»
واندفع غرَنتِل إلى الغرفة من الرِّواق وأخذ يتلفّت لاهثاً. ثمّ التفت لينظر إلى الرِّواق خلفه، فارتعشت أذناه وشمّ الهواء. ثمّ عاد بوجهه إلى الغرفة، ولم يطُل به الأمر حتّى وجد السرير النقّال الذي تختبئ ويكووكِت تحته. وسمعها آل تزفر وتلهث حين كفّت عن حبس أنفاسها. ضحكت وزحفت خارجةً من تحته.
«لا سبيل إلى الاختباء من تينك الأذنين وذلك الأنف، أليس كذلك؟» سألت مَرِحةً وهي ترفع قبضتها. فهمهم شيطانُ العنف الوحشيّ الذي كان يُطارِدها، ونقر قبضتها الصغيرة بقبضته نقرةً خفيفة.
«لم تفعلا شيئاً يُخرِجنا من هنا طرداً، أليس كذلك؟» سأل آل، وهو نصفُ جادّ.
«لا،» أجابت ويكووكِت وقد بدا عليها شيءٌ من الضِّيق بهذه الحقيقة، «مرِحنا كثيراً ونحن نتطارد في الشوارع والأزقّة هنا، لكن كلّما اقتربنا في الجري بما يكفي لإزعاج نبيلٍ مُنتفِخٍ بالكِبْر، بدأ رأسي يؤلمني، وقال غرَنتِل إنّه يشعر بالغثيان.»
«لقد أقسمتِ ألّا تُزعِجي سائر النُّزَلاء،» ذكّرها بوته.
«بالتأكيد، لكنّ ذلك لا يجعلها إلّا تحدّياً! اضطررنا إلى احتمال شيءٍ من الضِّيق، لكنّنا اكتشفنا أنّنا إن ابتعدنا مسافةً كافية، صار الأمر كأنّه ليس ذنبنا إن انزعج أحدٌ من رؤيتنا، فلا يُصيبنا سوء. ثمّ إنّ حول النافورة العامّة قوماً ظِرافاً رأَوا في مشاهدتنا مُتعةً كبيرة، وكان في وُسعنا أن نقترب منهم بقدر ما نشاء. بل أعطَونا بَقشيشاً على العَرْض!» شرحت، ومدّت يدها إلى جيبها لتُخرِج حَفنةً صغيرةً من القِطَع النحاسيّة والفضّيّة. رفعتها بفخرٍ، فتفحّصها آل.
«حسناً، على هذا المنوال ربّما نُغادِر هذا المكان بمالٍ أكثر ممّا بدأنا به، على غلاء كلّ شيءٍ فيه. آمل ألّا يكون العمل الذي تحدّث عنه السيّد بورغ شديد الخطر. وإن كنتُ أحسب أنّه يُدِرّ أجراً حسناً، فالجميع هنا يبدون في غايةٍ من الثراء.»
«آه، بمناسبة ذلك، وجدنا حانة النبع السرّي! إنّها في قَبْوٍ في آخر زُقاق، لكنّها تبدو نظيفةً بما يكفي من الخارج. ستغرب الشمس بعد ساعةٍ أو نحوها، وقد قارب موعد العَشاء!»
«لنخرج قبل الموعد بدقائق، أريد أن أُجرِّب شيئاً،» اقترح آل.
تهيّأوا للعَشاء. وبعد تشاورٍ قرّروا أن يحضروا بكامل عُدّة المغامرة عدا حقائبهم، إذ بدا أنّ ذلك ترك أثراً حسناً في اللقاء السابق. واستطاع خادمٌ عابرٌ أن يدلّهم على ستيفن، فطلب منه آل بعض المعلومات.
«قُل لي، أودّ أن أُجري تجربةً سحريّةً صغيرة، أثَمّة مكانٌ هنا أستطيع فيه ذلك بأمان؟» سأل آل.
«أمِن المُرجَّح أن تُلحِق هذه التجربة ضرراً بمبنىً حجريّ؟»
واضطُرّ آل حقّاً إلى التفكير في ذلك لحظةً، ثمّ هزّ رأسه نافياً. «لا، أشكّ كثيراً في أن تكون الجُدران الحجريّة في خطر.»
«لتعلم أنّك ستكون مسؤولاً عن التكاليف إن أضررتَ بالبناء. غير أنّ في قاعة المُبارزة أماكن مُحصَّنةً تُستعمَل أحياناً لمباريات القوّة السحريّة. وفي وُسعي أن أدلّك على الطريق إليها. لكن، ما دمتَ هنا، فثَمّة أمرٌ آخر ينبغي تسويته.»
مدّ ستيفن يده إلى صُدرته وأخرج ورقةً وصفحةً من الرَّقّ. وناول الورقة ويكووكِت.
كانت فاتورةً بثماني قِطَعٍ فضّيّة.
«العَرْض العلنيّ يستوجب تصريحاً هنا. غير أنّ القاضي يُدرِك تمام الإدراك أنّ ذلك كان سهواً غير مقصودٍ منكم، وقد أذِن بإصدار التصريح بأثرٍ رجعيّ، عند دفع الرسم.»
ورفع صفحة الرَّقّ، وفيها رسالةٌ مخطوطةٌ بخطٍّ أنيقٍ تُفيد بأنّ ويكووكِت د. فليبندورفر ورفاقها مأذونٌ لهم بالعَرْض العلنيّ من اليوم السابق إلى ثلاثة أيّامٍ بعده.
تذمّرت ويكووكِت وهي تُخرِج مال البَقشيش من جيبها وتعُدّ الرسم المطلوب. وحدّقت غاضبةً في القِطَع النحاسيّة الثلاث التي بقيت لمّا فرغت. «سأجد سبيلاً أنال به ثمن نقودي من هذا،» غمغمت. وكتب ستيفن على الفاتورة مدفوعة ووقّعها. ثمّ سلّم التصريح إلى ويكووكِت، وشرح لهم كيف يجدون قاعة المُبارزة، وتمنّى لهم جميعاً مساءً طيّباً قبل أن ينصرف إلى خدمة زبائن آخرين.
وإذ صاروا يعرفون المبنى، اهتدَوا إلى الخارج دون خطأ، واتّبعوا إرشادات ستيفن إلى قاعة المُبارزة. كان مبنىً مستطيلاً طويلاً من طابقٍ واحد، من حجرٍ بركانيٍّ داكن، له بابٌ رئيسٌ كبيرٌ من الخشب وبابٌ ثانويٌّ أصغر. وكما أرشد ستيفن، طرق آل الباب الأكبر. فانفتح بعد ثوانٍ عن امرأةٍ طويلةٍ سوداء الشعر في زيّ الطاقم الأنيق. تفحّصت الأربعة بنظرها.
«أيّكم يُبارِز اليوم؟» سألت، وهي تُلقي على غرَنتِل نظرةً ثانية.
«لا أحد منّا، إنّما قيل لي إنّ هنا غرفةً أستطيع فيها إجراء تجربةٍ سحريّةٍ قصيرة. أمّا هم فيريدون المشاهدة فحسب،» أجاب آل. وشغلَه لحظةً حديثٌ مُتحمِّسٌ من بعيد، فالتفت إلى حيث أتَوا فرأى جماعةً من النُّزَلاء الآخرين يتحدّثون ويُشيرون نحوهم. «آه، وإن لم يكن ذلك مُمكِناً، فبوسعنا الانصراف،» أضاف، وهو غير واثقٍ من ارتياحه إلى ما يبدو أنّهم يجذبونه من انتباه.
«لا حاجة، فقد أُخبِرتَ بالصواب. حسناً، سيخيب أملُ بعض المتفرّجين، لكن لا لَوم عليك في ذلك. أستحتاج إلى بعض الضحايا؟» سألت المرأة.
«ضحايا؟ لا، لا، لا أنوي إيذاء أحد، إنّما أريد أن أرى أيَعمل السحر الذي ابتكرتُه أم لا.»
«ضحايا مُصطنَعون،» قالت المرأة من الطاقم بابتسامةٍ عريضة. «من خشب. وتتفاوت أجرة الاستئجار من قطعةٍ نحاسيّةٍ للواحد إلى قطعةٍ ذهبيّةٍ للواحد، بحسب ما تريده فيهم من شَبَهٍ بالبشر. وبعشر قِطَعٍ ذهبيّة، يستطيع ساحر الطاقم عندنا أن يبعث فيهم الحركة، لكنّنا نحتاج إلى إشعارٍ قبل يومٍ على الأقلّ لترتيب ذلك.»
«حسناً، قد أُتلِفهم فعلاً إن نجحت تجربتي،» قال آل مُتردِّداً وهو يتذكّر ما تلقَّوه من تحذيراتٍ بشأن المسؤوليّة عن الأضرار.
«ذلك مسموح، فلهذا وُجِدوا. غير أنّ مِغطَس الجحيم يحتفظ بمِلكيّتهم، لنُصلِحهم ونُعيد استعمالهم إن أمكن.»
«أعطِنا ثلاثةً من الرخيصين!» أعلنت ويكووكِت، وهي تنبش القِطَع النحاسيّة الثلاث الباقية ممّا نالوه قبل قليلٍ وتمدّها إليها. أومأت المرأة وأخذتها، وأشارت إلى الرفقة أن تتبعها إلى الداخل. والتفت آل وهم يدخلون فلاحظ ناساً يصطفّون عند الباب الأصغر. واقتيدت الرفقة إلى منتصف القاعة الطويلة. فرأى عن يساره أبواباً عدّةً لغُرَفٍ مُغلَقةٍ يمرّون بها، أمّا عن يمينهم فجدارٌ لا يرتفع إلّا نحو رُبع المسافة من الأرض إلى السقف يفصلهم عن مدرّجات المقاعد. واستطاع آل أن يرى الناس يتوافدون من الباب الأصغر في ذلك الجانب من المبنى ويمضون إلى مقاعدهم. ووقفت مُرشِدتُهم وأشارت إلى فُسحةٍ مفتوحةٍ عن يسارهم. وكانت جُدرانٌ سميكةٌ من الحجر البركانيّ الأسود نفسه تمتدّ من الجدار الخارجيّ إلى اليسار حتّى الرِّواق، فتُشكِّل غرفةً مفتوحة.
«هذه فُسحةٌ لتجربتك، وسأذهب لإحضار ضحاياك،» قالت لهم المرأة من الطاقم، واختفت عبر بابٍ في غرفةٍ مُجاورة. ثمّ عادت سريعاً تدفع عربةً صغيرةً ذات عَجَلاتٍ ينتصب عليها جِذعُ شجرةٍ في طول رجل. وكان جِذعان أدقّ منه، أو غُصنان، قد سُمِّرا في جانبَي الجِذع عند ارتفاع الكتفين تقريباً، فصارا مُحاكاةً شديدةَ الخشونة لشخصٍ يمدّ ذراعيه أمامه. ودفعت هذا إلى الفُسحة المفتوحة.
«كيف تريد ترتيبهم؟»
«آه، بعضهم إلى جانب بعضٍ على ما أظنّ، كأنّهم جميعاً يُهاجِمون، أحسب.»
«أجل! نَلْ منهم!» دوّت صيحةٌ من مكانٍ ما بين المقاعد، تبِعتها أصواتُ هَسْهَسةٍ عاجلةٍ تُسكِتها. وحاول آل أن يتجاهل الجمهور.
ولمّا نُصِبت الأهداف الثلاثة جميعاً، أخذ نَفَساً عميقاً.
«حسناً، تراجعوا قليلاً. إليكم كيف يعمل هذا... على ما أظنّ،» شرح، وإن كان شرحُه لنفسه أكثر منه لمن يسمعون. «رأيتموني أُؤدّي تلك الحيلة التي أستحضر فيها النار من أشياء يُفترَض بها أن تكون مُشتعِلة، ورأيتموني أستحضر وابلاً من الشرَر من العدم...»
ركّز وأدّى إشارةً مُعقَّدة، فانطلقت من يده إلى الهواء دَفقةٌ قصيرةٌ من شرَرٍ فِضّيٍّ تدليلاً على كلامه.
«لا ينقصني إلّا أن أجمع بين هذين المفهومين، وأجعل العالَمَ أمامي يُصدِّق أنّ من المفترض أن يكون مُشتعِلاً.»
ركّز على المُهاجِمين الخشبيّين الثلاثة رديئي المُحاكاة، ورتّل المُذكِّرات السحريّة التي وضعها لتُصاحِب الإشارات المناسبة، وانتهت بيديه ممدودتين. فانفجرت في الهواء أمام آل دَفقةٌ ساطعةٌ من لَهَبٍ بُرتقاليٍّ مُصفَرٍّ امتدّت خمس خطواتٍ على الأقلّ، فابتلعت الأهداف. فأطلق غرَنتِل نأمةً وتراجع خطوةً أخرى. واختفى اللهب بالسرعة التي ظهر بها، عدا شُعلاتٍ قليلةٍ أخذت تنمو طبيعيّاً على الأهداف الخشبيّة المُتفحِّمة. فهتفت ويكووكِت وصفّقت، وأضاف الناسُ المُشاهِدون من المقاعد خلفه تصفيقاً مهذّباً من عندهم، فأحرج آل قليلاً. ونفض عنه ذلك، وهو مسرورٌ أنّ الأمر نجح من أوّل مرّة.
«التجربة التالية أعسر، لكنّي أظنّ أنّني أتقنتُها. لا ينقصني إلّا أن أستحضر العنف السحريّ المُجرَّد من التعويذة التي تعلّمتُها من ميليسا، ثمّ أجعلها مُشتعِلة لا غير.»
مالت ويكووكِت إلى الأمام مُتلهِّفةً للمشاهدة بينما بدأ آل العزيمة والإشارات ليُجسِّد في الهواء فوقه النُّشّابات الفضّيّة الثلاث من الأذى المُجرَّد، ثمّ ضيّق عينيه من الجهد الذهنيّ وهو يُضيف الكلمات والإشارات التي تُحوِّلها من مُجرَّداتٍ إلى أعمدةٍ من لَهَبٍ قانٍ. وبفكرةٍ واحدة، قذف كلّاً منها إلى هدفٍ من الأهداف، فحوّل أعلى أحدها ووسط الآخر إلى دائرةٍ من الفحم المُشتعِل. أمّا الثالثة فحادت قليلاً عن مسارها، فمرّت لامسةً الرأس المُصطنَع وتلاشت من الوجود إذ أخطأت. هزّ آل رأسه ورمش بينما هتفت ويكووكِت بصوتٍ أعلى وصفّق الجمهور مرّةً أخرى في أدب.
«أصبتُها من أوّل محاولة!» قال آل مُبتسِماً ابتسامةً عريضة. «يبدو أنّ التصويب أعسر حين يكون بمفهوم النار الأقلّ تجريداً منه حين يكون بالعنف المُجرَّد الخالص، لكنّه شديد الأثر على الأقلّ. ها قد فعلتُها! فكُفّي عن إلحاحكِ عليّ في أمر إطلاق النار السحريّة من أصابعي! هيّا بنا، خيرٌ لنا أن نمضي، فلا نريد أن يفوتنا موعدنا.»
وتأخّر رحيلهم قَدْرَ ما احتاج آل ليُعيد عَرْضَ كلٍّ من صنيعَي النار السحريّة مرّةً أخرى، إذ بدت على الجمهور خيبةُ الأمل لسرعة انتهاء كلّ شيء، وأصرّت ويكووكِت أنّ الانصراف دون إعادةٍ سوءٌ في فنّ العَرْض. فصوّب آل نُشّابات النار الثلاث جميعاً إلى الهدف الذي أخطأه فردّه كُومةً من كُتَل الرماد المُتوهِّجة، وترك الآخرَين يشتعلان بعد أن غمرهما بدَفقةٍ عريضةٍ أخرى من اللهب. وأصرّت ويكووكِت بعد ذلك أن ينحني للجمهور وهم يصفّقون لحظاتٍ قبل أن ينهضوا من مقاعدهم ويمضوا إلى المخرج.
قاد ويكووكِت وغرَنتِل الرفقة صعوداً ونزولاً وحول أزقّةٍ عدّة، حتّى بلغوا دَرَجاً حجريّاً يهبط إلى ما دون مستوى الأرض إلى جانب أحد المباني ذات الطابقين. وكان البابُ في الجدار عند أسفل الدَّرَج مرسوماً عليه شلّالٌ مُنمنَمٌ تحت كلمتَي «النبع السرّي». ورفعت ويكووكِت يدها لتفتح المِزلاج وتدفع الباب. وفي الداخل، على ضوء شموعٍ كثيرة، حانةٌ دافئةٌ أليفة. وامتدّ مِشرَبٌ على الجدار خلف الباب يقف وراءه ساقٍ مَرِحٌ ضخم البِنية في ثيابٍ بسيطة. واصطفّت موائدُ مستديرةٌ تحفّها الكراسي على الجُدران الأخرى، حول بِركةٍ اصطناعيّةٍ في وسط الغرفة. وكان الماء يتقاطر من ثقبٍ في الجدار الحجريّ إلى الأرض فإلى قناةٍ تُبقي البِركة مُمتلئة، وشبكةٌ سِلكيّةٌ رفيعةٌ تمنع سِربَ السمك الفضّيّ الصغير في البِركة من أن يُجرَف في قناة التصريف الضحلة إلى بالوعةٍ في الطرف الآخر من الغرفة. وكان نُبَلاءُ أو تُجّارٌ أنيقو الثياب مُجتمِعين إلى بضع موائد، لكنّ أكثرها كان خالياً.
«جماعةٌ غير مألوفةٍ أنتم،» قال الساقي الودود للرفقة، «ادخلوا وأغلِقوا الباب، فلسنا سرّيّين إن كان الجميع يرَوننا من الخارج، أتدرون!» وألقى على الغُنول نظرةً مندهشة، لكنّه هزّ كتفيه لنفسه ومضى في كلامه كأنّ شيئاً غير مألوفٍ لم يحدث.
«لكم أن تختاروا أيّ مائدةٍ خالية. ما الذي جاء بكم إلى النبع السرّي؟»
«جئنا للقاء سايرَس بورغ،» أجابت ويكووكِت. «لقاءُ عَشاء!»
وتنحّى آل خطوةً عن الغُنول اتّقاءَ أن يسيل عليه لُعابه.
«آه، نعم،» قال الساقي، «لقد ذكر أنّه ينتظر زُوّاراً. هيّا، سأدلّكم على غرفته.»
قادهم الساقي إلى بابٍ بجانب المِشرَب، وصعد بهم دَرَجاً خشبيّاً عائداً إلى مستوى الأرض. فخرجوا إلى ما حدس آل أنّه كان يوماً مسكناً عاديّاً، إذا حُكِم بترتيب الغُرَف. وقادهم الساقي إلى ما ظنّ آل أنّه كان يوماً غرفةَ نوم، وطرق الباب.
«ادخلوا، وأهلاً بكم،» قال صوتُ سايرَس بورغ من الجانب الآخر من الباب.
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion
Join the discussionانضمّ إلى النقاش
Sign in to comment and upvote.سجّل الدخول للتعليق والتصويت.