Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 105
﴿حالة [الدهليز]:﴾
﴿الدرجة الثانية
المستوى 22/100﴾
﴿القلب 1587600/1587600
الخبرة 366807/435600
العمّال 27/139
الوحوش 9/141
الفخاخ 114/339
الطعام 5893
الخشب 7322
الحديد 2292
الفولاذ 905
الميثريل 2522
خام الميثريل 400
الأدامانتين 1787
خام الأدامانتين 1130
الفحم النباتي 4008
المانا 1544
الصخر 1243
الذهب 1057
الجلد 216
وحل الجلد 215
الحمم 501
الزجاج 483
الرُقُم المتفجّرة 30
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة 0
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة (المتكرّرة) 0
البنادق الطويلة 30
الرصاص 200
البارود الأسود 1500
السمّ الأعظم 500
سمّ العقرب القاتل 76
الكبريت 1058﴾
﴿المهمّة: قتل زعيم دهليزٍ آخر.
المهمّة: إعمار نصف دهليزك: العمّال 27/66 | الوحوش 9/67 | الفخاخ 114/162
المهمّة: الغوص إلى قاع دهليزٍ لا تقلّ طوابقه عن 20 طابقًا.﴾
كانت أمورٌ عدّة تؤرّق ترافيس بينما بينيلوبي نائمة. لم يستطع أن يعرف ما كانت مكافأة بلوغ عشر فئات، وتلك حيرةٌ تخصّه هو وحده، وفوق ذلك كانت امرأةٌ ضخمةٌ جدًّا تجلس في غرفة قلبه، ظهرها مسنودٌ إليه، تثرثر بلغتها الخاصّة بلا انقطاع.
لم يكن يفهمها، وذلك أمرٌ حيّره. فهو يفهم أهل المدينة، ويفهم كوبولداته، ويفهم كذلك نَفَس الربيع. غير أنّها لم تبدُ قلقةً من ذلك. ظلّت تتكلّم وتتكلّم، ولم تتوقّف حتّى حين كان كوبولداتٌ شتّى يدخلون ليأخذوا مهامّهم من لوحة المهامّ.
كانت نبرة صوتها تتبدّل على الدوام. تتراوح بين الرقّة والدفء وبين الحدّة والعدائيّة، وكلّ مزيجٍ بين هذا وذاك.
ورغبةً منه في أن يعينها على تزجية الوقت، أطلق ترافيس وهجًا ورديًّا خافتًا فوق ألواح الشمع الموضوعة في صندوقٍ بزاوية الغرفة. ولمّا نهضت أستريد ومشت نحوها، جعل وهجه يخبو. تكلّمت مرّةً أخرى، ونبرتها تعلو: سؤال.
سؤالٌ آخر منها لم يستطع أن يجيب عنه، لكنّها جثت في النهاية بجانب بلّورته وخطّت بعض العلامات على اللوح. رموزٌ أشبه بالرُقُم ذكّرت ترافيس بالفنّ الكلتيّ، بدوّاماتها وخطوطها التي تعود فتلتقي. نقرت على أوّلها، ورفعت إصبعًا واحدة، ونطقت كلمةً واضحة.
لم يكن ترافيس متأكّدًا ممّا تعنيه حتّى انتقلت إلى الثاني، ورفعت إصبعين، ونطقت الكلمة الثانية. عندها أدرك أنّها تعلّمه الأعداد. كان ممتعًا أن يأخذ وقته في تعلّم شيءٍ جديدٍ كلّيًّا، وصرف ترافيس على أستريد من انتباهه أكثر بكثيرٍ ممّا صرفه على بقيّة دهليزه.
غير أنّهما حين بلغا الخمسة والعشرين، خطّت علامةً جديدةً بين الواحد والاثنين، ثمّ كتبت الثلاثة تحتها. كان ترافيس أوّل من يعترف بأنّه لم يكن الأذكى حين يتعلّق الأمر بالحساب، لكنّه كان قد التقط قدرًا لا بأس به من شبه اليابانيّة من مشاهدة الأنمي والأفلام اليابانيّة المترجمة، وفي المدرسة الثانويّة تعلّم الألمانيّة.
وحين كتبت خمسة عشر زائد تسعة، رسم نقشًا على الجدار بسحره: أربعة وعشرون.
ضحكت، بنغمةٍ صافيةٍ نقيّةٍ رنّت في أرجاء الغرفة. وقالت الكلمة التي تعلّم ترافيس أنّها أربعة وعشرون.
وليكتشف الجزء التالي، وضع ترافيس الأربعة والعشرين ذاتها على الجدار، ثمّ وضع أحد عشر بعدها، وكتب ثلاثة عشر تحتهما.
وعلى وجهها ابتسامة، كتبت أستريد الأعداد على لوحها الخاصّ ثمّ أضافت رمز الطرح الناقص. وواصلا، فتعلّم ترافيس الضرب والقسمة، بل استطاع أن يستوعب النسخة البالافيّة من علم الإحصاء (ومن كلّ ما استطاع أن يستخلصه، كانوا يستعملونه لحساب فعاليّة القوّات وللتخطيط للمعارك).
وفي النهاية، صار كلاهما قادرًا على أن يتبادل الأعداد والمسائل مع الآخر بسهولةٍ ويجيب عنها. لم يكن ترافيس بالطبع قادرًا على نطق الكلمات، لكنّه بعد بضع ساعاتٍ تعلّمها بما يكفي ليجيب بيُسرٍ عن التحدّيات الشفهيّة وحدها.
خرجت بينيلوبي إلى غرفة القلب، وراحت تتفرّج على ترافيس وأستريد يتحادثان (كانت أستريد تتكلّم، وترافيس يرسم صورًا بمانته). «ما الذي يجري؟ أتفهم ذلك الكلام؟»
«أهلًا يا بِن. أجل، إنّها تعلّمني لغتها»، قال ترافيس.
انتفضت أستريد لصوت بينيلوبي وهي تدخل غرفة القلب. أراد جزءٌ منها أن يستدعي وحشها ويشقّ طريقه إلى الخارج قتالًا، غير أنّ جزءًا آخر سلّم بأنّه حيث يوجد دهليزٌ ذكيّ، فالأرجح أنّ مخلوقاته أذكياء مثله. وفي النهاية قرّرت أنّ إيماءةً لهم برأسها سترضي ميثاق شرفها.
«هل عالجتَ كلّ ذلك الأدامانتين والميثريل بعد؟» ومشت بينيلوبي إلى قلب ترافيس، فضغطت كفّها عليه وقبّلته.
تراجعت أستريد خطوةً إلى الوراء، وتفحّصت الموقف فأدركت ما يجري. «سأنصرف»، قالت، وهي تعلم أنّ ترافيس سيفهم كلماتها. وأومأت لبينيلوبي إيماءةً مُحترمة وهي في طريقها إلى خارج غرفة القلب.
«آه، بِن؟ لم يكن عليكِ أن تفعلي ذلك.»
«هاه؟» تجمّدت بينيلوبي، وتلفّتت حولها في شيءٍ من الذهول، غير متأكّدةٍ ممّا يتحدّث عنه ترافيس.
كتم ترافيس ما أراد أن يقوله لها بشأن أستريد، ورأى أن يمضي فيما سألته عنه أصلًا. «هناك ما يكفي من الميثريل، وسيكون لدينا ما يكفي من الأدامان… أوه، لدينا ما يكفي. حسنًا، أتريدين أن نفعل هذا؟»
«حسنًا. سأفعله، آه، هنا إن لم يكن لديك مانع؟» مشت بينيلوبي إلى الزاوية الخلفيّة من الغرفة وجلست. وما إن بدأت تستريح حتّى أدركت ما حاول تراف أن يقوله قبل قليل، وما الذي فعلته. «هل تصرّفتُ حقًّا على ذلك النحو لأُريها أنّك لي؟»
وكان ترافيس على وشك أن يضغط الترقية، فتوقّف. «أجل، فعلتِ. يا بِن، ثمّة أمرٌ واحد لن تحتاجي أبدًا إلى القلق بشأنه.»
ضمّت بينيلوبي ساقيها إلى جسدها، وسألت: «وما هو؟»
«لن أتركك أبدًا. أحلامًا سعيدة، أحبّكِ.» وأعجبته نظرة الدهشة والسعادة على وجهها وهو يدفع التكاليف، باذلًا قليلًا من الذهب الإضافيّ ليقلّل استهلاك المعادن والطعام.
﴿120,000 ذهب
14,500 طعام
1,800 ميثريل
1,800 أدامانتين﴾
﴿لا يكفي الذهب!﴾
حدّق ترافيس في الإشعار وضحك. «مهلًا، يبدو أنّنا لا نقدر على نسخة الوَفْرة.»
﴿100,000 ذهب
15,000 طعام
2,000 ميثريل
2,000 أدامانتين﴾
أحسّت بينيلوبي بالسحر يلتفّ حولها، فظلّت تحدّق في قلب ترافيس حتّى غُطّي وجهها أخيرًا. وأملت أن تكون آخر أفكارها قد سرت إليه: «وأنا أحبّك أيضًا.»
«أظنّ أنّ هذا يعني أنّه كان لديّ ما بين مئة ألفٍ ومئةٍ وتسعة عشر ألفًا، أو نحو ذلك.» كان ذلك ذهبًا كثيرًا، أدرك ترافيس، لكنّه لم يكترث. فلا شيء أثمن من أن يُبذل لأصدقائه.
كان مشهد جيشها ينسحب من خطوط الحراسة المتقدّمة يلسع هيلدا بقدر ما لسعها موت أختها تقريبًا. كانت تريد أن تغادر المدينة، لكنّ انسحابًا منظّمًا أمرٌ عسير التنفيذ من غير أن تخسر من الجنود أكثر بكثيرٍ ممّا خسرت في محاولة الاستيلاء عليها. «كيف تسير الأمور في الجانب الشماليّ؟»
«إنّهم ينسحبون ببطءٍ من السواتر الترابيّة يا سيّدتي. ينبغي أن يفرغوا في يومٍ أو يومين. أمّا الجنوب فيسير أبطأ، إذ تنضمّ إليهم جماعة القائدة دونّا من حصن الدهليز القريب.» وكان الإبلاغ عن تقدّم قائدتها السابقة يجعل فكّ غونهيلد يتشنّج غضبًا. كانت هناك حين وقع الهجوم، وإن صدقت مع نفسها، فقد تمنّت لو كانت هيلدا هي من قُتلت. «الشرق هو الأصعب. إنّهم ينفكّون أبطأ ويلتفّون حول الجنوب. سيكونون معنا ومستعدّين للتحرّك في غضون أسبوع.»
«أسبوع.» بصقت هيلدا على الأرض، وقد شعرت بأنّها مكشوفة. كانت معنويّات جيشها تذوي الآن بعد أن تبيّن أنّ هدفهم فخٌّ أكبر من أن يحتملوه، لكنّها إن استطاعت أن تُخرج معظمهم، فسيظلّ بوسعهم أن يبحثوا عن هدفٍ ثانٍ. «فليكن. أوقفوا انسحاب القوّات الجنوبيّة لتغطية الشرق.»
قبضت أستريد كفّيها، وجثت مرّةً أخرى في غرفة اللبّ. كان مكانًا يعمّه السلام، لم تُعدّها ثقافتها له. فالدهاليز، أو الجحور كما يسمّيها قومها، أماكن لا بدّ أن تُحرق وتُقتل وتُدمَّر.
لكنّ هذا الدهليز لم يكن زنديقًا. «ما الزندقة أصلًا؟»
أأنتِ بخير؟
طفت الكلمات أمام أستريد. سحرٌ خالص، الجواب الأمثل عن سؤالها. «ما زلتُ أحاول أن أفهم كلّ شيء. الأمر ليس سهلًا.» فحتّى أذكى عبدٍ قابلته لم يلتقط لغتها بهذه السرعة قطّ. وعزت أستريد ذلك إلى مزيدٍ من غرائب الدهليز.
لستِ مضطرّةً إلى أن تفعلي ذلك كلّه في يومٍ واحد.
شخرت أستريد. «حياتي كلّها كذبة. الدهاليز ليست مروّعة.»
أيساعدكِ أن أخبركِ بأنّ معظمها كذلك؟
«لا.» ونخزت أستريد بإصبعها سحرَ كلمات ترافيس، فاستطاعت أن تعيد تشكيله رَقْمًا يعني لا. «أعلم أنّك استثناء. لقد أخبرتني فيلنا بذلك. هل أتمّت هيلدا انسحابها بعد؟»
لا. قوّاتها تتحرّك ببطء. أُعجب بأنّها لا تريد أن تخسر رجالها. فايف تريد أن تستعمل السمّ عليهم، لكنّي قلتُ لها ألّا تفعل.
سرت في جسد أستريد أخفّ رعشة. «السمّ سيّئ. شيءٌ رهيب. قطيعي…»
قطيعكِ كان يهاجمنا. كانت فايف تجرّب السمّ تلك الليلة وحالفها الحظّ.
لم تكن الكلمات منطقيّةً تمامًا دائمًا، لكنّ أستريد استطاعت أن تستخلص المعنى بيُسرٍ كافٍ. «سوء حظٍّ لنا، وحسن حظٍّ لكم. هكذا هي الحرب.»
أرسلنا سُعاةً سريعين منذ أكثر من أسبوعٍ الآن. قال برولي إنّهم إن تأخّروا أكثر من يومين أو ثلاثة، فستصل هنا أولى قوّات جيش النجدة.
وقع ذلك على أستريد وقع الصدمة. «كيف أخرجتموهم؟ لم نرَ أيّ فرسان.»
فتحتُ مدخلًا جديدًا في الغابة إلى الجنوب. تسلّل لودي عبر الخطوط ووضعه لي، بعيدًا جدًّا خارج دوريّاتكم.
«من سخرية القدر أنّ إنكار قومي للدهاليز قد تركنا جاهلين بحيلكم. فالدهاليز في الشمال لا يُسمح لها قطّ بأن تكبر إلى هذا الحدّ، حتّى وإن لم تكن طوابقك كثيرة.» كان ممّا فاجأها أنّ لترافيس ثلاثة طوابق فحسب. فقد استيقظت داخل الدهليز ولم تكن تعلم أنّها بالكاد على عمق طابقين. ثمّ سنحت لها منذئذٍ فرصة لتتفقّد التحصينات، فشحب وجهها من هول ما كان قومها سيلقونه من عناءٍ هنا. «قطيعي…»
لم نتخلّص من جثثهم بعد. قال الكاهن في المدينة إنّه ما دامت محفوظةً سليمةً وباردة، فبوسعه أن يعيدهم بعد عدّة أسابيع. يمكن أن يكون ذلك خيارًا تتّخذينه بعد أن يرحل قومكِ.
كان ترافيس قد ذكر لها ذلك من قبل، لكنّها ظنّت أنّه قد تصرّف في الجثث بالفعل. جلست أستريد على الأرض، ووجّهت إلى الأمر كامل انتباهها. سيكونون غاضبين، خائفين، وحانقين عليها. «ثمّة طريقةٌ واحدة لفعل هذا تُرضينا جميعًا.
«أحيِهم واحدًا واحدًا. سأقاتل كلًّا منهم، واحدًا تلو الآخر. لهم أن يقتلوني إن شاؤوا، وهيراتكم… كاهنكم يستطيع أن يعيدني. وإن أرادوا أن يموتوا ثانيةً، فسأمنحهم الموت في المعركة الذي سيتوقون إليه. وإن أرادوا أن يعيشوا…»
سأعرض عليهم الصفقة ذاتها التي عرضتها عليكِ. يعملون سنةً، ثمّ يقرّرون طريقهم بأنفسهم.
أومأت أستريد، ثمّ تمطّت وأمالت رأسها يمنةً ويسرة. «بعضهم سيريد أن يموت. سيسقطون وهم يصرخون ويسيل لعابهم. أنت تعلم ما يعنيه ذلك، أليس كذلك؟»
نعم. كما قلتُ، بوسعنا أن ننتظر. ستكون بِن قد صارت ذاتها الجديدة، وأراهن أنّ فايف ستكون قد وجدت مزيدًا من الدروع.
ضحكت أستريد، ولم تجد بدًّا من الموافقة. «إنّها أثقل منّي وأنا ذئبة، بما في ذلك درعي.» وعند تلك الفكرة، همهمت أستريد. «درعي…»
لدينا حدّادٌ يستطيع أن يصنع لكِ درعًا جديدًا. إنّه يُحسن العمل بالأدامانتين، ويزداد براعةً كلّ يوم.
أومأت أستريد. «نعم. إن كنتُ سأحميك، فسأحتاج إلى درعي، وفأسٍ جديدة، وسيف، وبلطة صغيرة.» كانت بالكاد تصدّق أنّها تتحادث مع دهليز، بلغتها هي، وأنّها تشعر بالارتياح وهي تفعل ذلك.
هيئتكِ الذئبيّة، أيمكن أن تُنقل إلى غيركِ؟
«لا. إمّا أن تولد لجنون الذئب، وإمّا ألّا تحمل مثل هذا العبء أصلًا.»
ألا ترينه عبئًا؟
لم تكن أستريد قد انتبهت إلى أنّها أفلتت تلك الكلمة. «هذا ما يسمّيه به من ليسوا ذئابًا. كلماتهم، لا كلماتنا. أشعر بأنّي أكثر حياةً حين أكون ذئبة. العالم كلّه يتّضح أمامي وينتظرني لأطارده، أو أقتله، أو أعفو عنه. وحين لا أكون ذئبة، أشعر بأنّي صغيرةٌ وضعيفة.»
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion
Join the discussionانضمّ إلى النقاش
Sign in to comment and upvote.سجّل الدخول للتعليق والتصويت.