Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 106
﴿حالة [الدهليز]:﴾
﴿الدرجة الثانية
المستوى 23/100﴾
﴿القلب 1904400/1904400
الخبرة 27521/476100
العمّال 27/139
الوحوش 9/141
الفخاخ 118/339
الطعام 6349
الخشب 7322
الحديد 2292
الفولاذ 905
الميثريل 922
خام الميثريل 0
الأدامانتين 917
خام الأدامانتين 0
الفحم النباتي 3658
المانا 3965
الصخر 1293
الذهب 6057
الجلد 216
وحل الجلد 215
الحمم 501
الجليد 10
الزجاج 483
الرُقُم المتفجّرة 30
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة 0
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة (المتكرّرة) 0
البنادق الطويلة 30
الرصاص 400
البارود الأسود 400
السمّ الأعظم 500
سمّ العقرب القاتل 76
الكبريت 708﴾
﴿المهمّة: قتل زعيم دهليزٍ آخر.
المهمّة: إعمار نصف دهليزك: العمّال 27/66 | الوحوش 9/67 | الفخاخ 118/162
المهمّة: الغوص إلى قاع دهليزٍ لا تقلّ طوابقه عن 20 طابقًا.﴾
كان فجر اليوم الثالث منذ شرع العدوّ في التراجع. ولقد كان ترافيس ليسعد بأن يترك الجيش ينسحب دون أن يتعرّض له، غير أنّ برولي أخبره أنّ الجيش لن يفعل سوى أن يمضي ليعيث في قريةٍ أخرى أو مدينةٍ أخرى، أو ليواجه جيش المملكة، بتلك القوّة الزائدة. فترك فايف وتانير ولودميلر يواصلون ما هم فيه.
أمّا فايف، بطبيعة الحال، فلم يُسمح لها بالابتعاد كثيرًا عن المدخل. كان ترافيس بحاجةٍ إلى شيءٍ من الحفر، وأراد أن تكون على أهبة الاستعداد للتعامل مع أيّ وحوشٍ تُكتشف. على أنّ الأيّام الثلاثة لم تكشف عن شيءٍ بينما كانوا يصلون مجموعةً صغيرةً من الموارد.
كانت ثمّة فروقٌ قليلةٌ لاحظها خلال الأيّام السابقة، لم تتكشّف إلّا حين أمعن النظر من حوله. فقد تُركت مانا ترافيس وشأنها ثلاثة أيّام فقفزت بمعدّلٍ جنونيّ، واكتشف أنّ الفضل في ذلك يعود إلى أكاديميّة السحر. فقد منحت دفعةً لحدّه الأقصى من المانا ولمعدّل تجدّدها.
وأنهى مشروع البحث الحاليّ، جنود الدهليز، ففتح ذلك فئة الجنديّ. وحوّل البحث فورًا إلى الأيادي المُعِينة، التي ستتيح للمخلوقات الصديقة من غير الدهليز أن تنال العلاوات كما لو كانت من مخلوقاته.
وكان خام الميثريل والأدامانتين كلّه قد صُهر وحُوّل إلى معدنٍ صالحٍ للاستعمال. وجعل جاك يصنع له شيئًا من الجليد، أخيرًا، ثمّ ترك طور الماء ذاك المتحدّي لقوانين الديناميكا الحراريّة في مستودعٍ ما... في مكانٍ ما.
وآخر سرٍّ كشفه ترافيس كان مآل مكافأة المهمّة المفقودة. فقد وجد قائمةً بثلاثة مبانٍ، يوصف كلٌّ منها بأنّه خارجيّ. «كيتلين! كيتلين! كيتلين!» ووجدها ترافيس في مصنع الفخاخ. «أوه، آ، على أيّ شيءٍ تعملين؟»
«فخّ النقل الآنيّ. كنتُ أحادث كيلفن عن الدهاليز ذات المستويات الأعلى، وأسأله عن بعض فخاخها الفريدة. وهذا، على ما يبدو، ينقل المغامرين إلى المدخل.» وضبطت كيتلين، وهي تقهقه، قطعةً ذهبيّةً من العُدّة على طاولة العمل. «وأعلم أنّنا لا نرى كثيرًا من المغامرين يغوصون فينا، لكنّه سيوفّر مخرجًا فوريًّا لأيّ أحد.»
لم تكن الفكرة عسيرة الفهم. فالفخّ معدٌّ ليوضع بعد سلسلةٍ من الفخاخ الأخرى، ليُرغم الفريق على اجتيازها مرّاتٍ عدّة. أمّا استعماله وسيلةً سريعةً للتنقّل فأمرٌ راح ترافيس يلوم نفسه لأنّه لم يفكّر فيه مسبقًا، ثمّ اضطرّ إلى أن يذكّر نفسه بأنّه لم يكن يعلم بها مسبقًا. «هذه فكرةٌ رائعة. ستكون نافعةً حقًّا في التنقّل، لكن كان ثمّة أمرٌ آخر أردتُ أن أحادثكِ فيه.
«ثمّة ثلاثة مبانٍ خارجيّة يمكننا تشييدها. وعلى قدر ما أفهم، لا نحصل إلّا على واحدٍ منها. أحدها قلعة، والآخر لجعل مدخلٍ عسير الاكتشاف، والأخير برج ساحر.» وأحسّ ترافيس بهزّة ابتهاجٍ حين شهقت كيتلين بحدّة. «أفهم من ذلك أنّ لديكِ ما تفضّلينه؟»
«يا لك من أبله كبير. بالطبع لديّ. أتعرف ما يفعله كلٌّ منها؟»
«القلعة تزيل العقوبات المعتادة عن وحوش الدهليز حين تقاتل في الخارج، وتُحتسب غرفةَ زعيم، فضلًا عن كونها قلعة.» وتوقّف ترافيس عند هذا حتّى بدت كيتلين على وشك الانفجار وهي تطالب بالتالي. «والمدخل الخفيّ يمنح مدخلًا إضافيًّا، فأفترض أنّك إن استعملته على مدخلٍ قائم فإنّه يخفيه. ثمّ برج الساحر، الذي يمنح علاواتٍ لمستخدمي السحر ويضاعف تجدّد المانا.»
«همم. لا تفاصيل للعلاوات؟ وكم ثمنه؟»
وازداد حماس ترافيس للموضوع وهو يسمع البهجة تتصاعد في صوت كيتلين. «هنا بيت القصيد. بعد أن أُرسلت أستريد إلى سجننا، أنجزتُ مهمّة، لكنّي لم أستطع أن أتبيّن ما منحتني إيّاه. وتبيّن أنّ بوسعي الحصول على أيٍّ من هذه الثلاثة مجّانًا. ما زلتُ أريد أن أناقش الأمر مع نورثريدج والمجلس، لكنّي أودّ أن أغرس برج ساحرٍ داخل المدينة. فمن جهة، لو تآزر هذا مع بحثٍ قادم، لأمكنه أن...»
«الأيادي المُعِينة!» وترنّحت كيتلين جانبًا، فجلست على مقعدٍ بجوار طاولة عملها وراحت تحدّق أمامها بذهول. «المخلوقات الصديقة من غير الدهليز يمكنها أن تنال العلاوات كما لو كانت من مخلوقات الدهليز. ترافيس، ستشحن كلّ مستخدمٍ للسحر في المدينة بقوّةٍ هائلة!»
«أجل، هذه كانت الفكرة. أتظنّين أنّ نورثريدج ستوافق؟ لا أدري ما الذي سيفعله ذلك بنتوئنا الصغير من السور.»
وأدار ترافيس انتباهه إلى خارج الدهليز، وحاول أن يركّز على ذكراه عن نورثريدج. «أحتاج إلى مشورتكِ وإذنكِ.»
كانت نورثريدج قد أمضت وقتها في طمأنة سكّانها بمعزّزاتٍ صغيرةٍ للمعنويّات. فقد خُربت بيوتٌ كثيرة، لكنّ كثيرًا منها أيضًا قد نجا، وكان التفاوت بينها سيتطلّب عملًا من الجميع لإصلاحه. «نعم، أيّها الدهليز ترافيس؟»
أن تُلحق كلمة «الدهليز» باسمه كان أمرًا هيّنًا في نظر ترافيس. فقد كان مرتاحًا ببساطةٍ لأنّ نورثريدج وفت بكلمتها وبدت ودودة. «لديّ مشاريع عدّة أعمل عليها، أحدها أنّ بوسعي أن أقيم برج ساحر. سيعزّز جميع مستخدمي السحر لديّ ويمنحني قدرًا أكبر بكثيرٍ من القوّة لأنفقه كذلك.»
«أستشعر أنّ ثمّة المزيد؟»
«أجل. قد لا تعلمين، لكنّ هناك شخصين، حدّادًا ومغامرة، قد ربطا نفسيهما بي. وبوسعهما أن ينالا كلّ مزايا الانتماء إلى دهليزي، ومنها صنعةٌ أيسر بكثيرٍ للحدّاد، ومانا متّسعةٌ اتّساعًا عظيمًا للكاهنة. وترقيتي القادمة ستتيح لكلّ من ليس عدوًّا لي على وجه التحديد أن ينال تلك المعزّزات. وقد يؤثّر برج الساحر في سكّان المدينة جميعًا.»
«سيكون ذلك نعمةً عظيمةً لأهل الأديان الإلهيّة ولعبدة القوّة السحريّة على السواء.» كانت نورثريدج، بعد أن أمضت بعض الوقت في محادثة ترافيس والدهليز الآخر الذي لا اسم له، قد وجدت نفسها لا تستعمل اللغة على أحسن وجه. ولمّا كان في البلدة دكّان كتب، فقد سعت إلى أمين المجلّدات ومنحته من قوّتها، وما زالت مفرداتها وأسلوب عبارتها يتحسّنان منذ ذلك الحين. بل صارت تعرف الآن ما تعنيه «المفردات» و«أسلوب العبارة». «وما العواقب إن لم يجرِ الأمر وفق الخطّة؟»
«حينها يكون لديكِ برج ساحرٍ ناتئٌ من جانبكِ، في المكان الذي خصّصتِه أصلًا لنا نحن الدهاليز. وثمّة خياران آخران لهذا. الأوّل أن تُقام قلعةٌ في مكانٍ ما. ولو كان الأمر لي لاخترتُ لها موضعًا قرب دهليز العَفَن. فبذلك أستطيع أن أعين على احتواء الغوبلن، وأن أواصل النموّ منهم، وأن أوفّر مكانًا آمنًا ينطلق منه المغامرون لمهاجمتهم.
«والثاني نقيضه. مدخلٌ خفيٌّ في مكانٍ ما. وأشكّ في أن يكون ذلك نافعًا على الإطلاق للمستقبل الذي نخطّط له. لا أريد لنا أن نختبئ، أريد أن نكون أقوياء معًا.» وكان ترافيس يكاد يلهث وهو يُحكم أفكاره.
«قلعةٌ على الطريق المؤدّي إلى فار ريتش ستكون استعمالًا أفضل بكثيرٍ من الغوبلن. ستقصّر خطوط إمدادنا بلا ريب، وتجعل حصارًا كهذا شبه مستحيل. لقد ذكرتَ القطارات في أحاديثنا السابقة، وبعد أن سمعتُ عنها، أودّ كثيرًا أن تكون أيّ منطقةٍ للسكّة الحديديّة بعيدةً عن المدينة، لكن في المتناول على الفور.» كانت الخطط، في الحقّ، بعيدةً في المستقبل، لكنّ نورثريدج بدأت تتطلّع إلى زمنٍ لا يكونون فيه عرضةً للدمار في أيّ يومٍ من الأيّام. وكانت تراقب الشماليّين وهم يحزمون أمتعتهم ويرحلون، ولو استطاعت أن تدفعهم دفعةً، لفعلت.
حملت الكلمات قدرًا كبيرًا من الاهتمام والثقل، لكنّ ترافيس لم يرَ في نهاية المطاف جدوى من هدر نعمةٍ كهذه على موقعٍ محصّن، ما داموا لن يحتاجوا إلى موقعٍ يصمد أمام أيّ هجومٍ جدّيّ. ببساطة، لم يرَ أنّ ذلك يعادل أن يصير كلّ مستخدمٍ للسحر أقوى. «لدينا أصلًا ذلك المدخل في الغابة الذي أنشأتُه، ويمكن توسعته لهذا الغرض. إنّه قريبٌ من مخرجي إلى المدينة، وليس الأمر كأنّنا لا نستطيع أن نجمع مواردنا لنبني قلعةً هناك بالطريقة التقليديّة. أمّا تعزيز مستخدمي السحر لدينا فسيكون نفعًا في كلّ يومٍ تُلقى فيه رُقيةٌ داخل أسواركِ.»
«أسوارنا. لقد دافعتَ عنها بقدر ما دافعتُ أنا،» قالت نورثريدج. «لكنّها نقطةٌ وجيهة. لقد أخطرتُ مجلسي، فإن لم يعترضوا خلال يوم، فاعدُدهم موافقين أيضًا.»
«نسيم.»
كانت الكلمة ناعمةً، وهمست في أفكار ترافيس كسميّها. واستغرق بضع لحظاتٍ ليدرك أنّ مصدرها الدهليز المُخضرّ. «مرحبًا، آ، أهذا اسمكِ؟» فجاءه الجواب استحسانًا، في صورة شعورٍ خامٍ يلتفّ حول الكلمة. «فهمت. هل ساعدتكِ نَفَس الربيع في اختياره؟ إنّه جميل.»
وانهمر منها وابلٌ من القهقهة والشعور السعيد، وإن ظلّ واهنًا. وحاول ترافيس أن يردّ بمثله، لكنّه بالكاد بلغ جزءًا يسيرًا من قدرة نسيم. «أعندكِ كلماتٌ أخرى؟» لمسةٌ من الحزن، لكن فيما عدا ذلك لم يصعب عليه أن يدرك أنّ نسيم ستحتاج إلى وقتٍ لتتجاوز الصمت الذي أبدته حتّى الآن. «أتحتاجين إلى مزيدٍ من الطعام؟»
وتلقّى ترافيس من نسيم إحساسًا طاغيًا بـنعم. «حسنًا، إذن، أرسلي إليّ بعض الأرانب حين تستطيعين، أمّا عدا ذلك...» كانت غوصاته في نسيم تدرّ الطعام بضعف معدّل ما يدرّه دهليز الأموات الأحياء، فكان يعلم أنّ لديه الكثير ممّا يفيض عن حاجته. فنُقل خمسون ألفًا من الطعام من الدارئ إلى نسيم. «أيساعد ذلك؟»
وكان سيل المشاعر السعيدة من نسيم كمطرٍ دافئٍ في الربيع. فضحك ترافيس وشكرها. «لا داعي حقًّا لذلك. نحن جميعًا نعمل معًا. فإن تخلّف أحدنا، أمكن للآخرين أن يسندوه.»
ولم يرَ ترافيس حاجةً إلى أن يخبر نسيم بأنّ حصولها على مزيدٍ من الطوابق يعني حصوله هو على مزيدٍ من الموارد. وكلّ ما تمنّاه أن يجد طريقةً يبني بها طوابق بقدر ما تبني هي. «فعلوا؟ فعلت هي؟ فعل هو؟ الحياة تزداد تعقيدًا بعد رحيل الجيش.»
استغرق إخراج جيشها وتحريكه أسبوعين في المجموع.
بقيت هيلدا قرب مؤخّرة صفّهم مع بدء الانسحاب الأخير. فمع دهاء مدينةٍ ودهليزٍ يعملان معًا، لم تكن تريد أيّ مفاجآتٍ من الخلف. وكما في كلّ مرّةٍ تحاول فيها أن تحرّك ما يزيد على خمسة عشر ألف شخص، كانت العمليّة بطيئة، وما يبلغ المؤخّرة من أخبارٍ كان يُرسل ببطء.
لكن حين هرع إليها عدّاء، أحسّت بالأدرينالين يبدأ في التدفّق. «التقرير!»
«جحفلٌ من الوحوش الخضراء! كأنّ الحفرة الأخرى انفتحت وقذفت علينا بموجة!»
«الأعداد؟ كم عددهم؟ إن قلتَ ‹لا يُحصَون›، فسأنتزع حنجرتك.» وقد ركبت هيلدا موجة الإثارة التي تسري في جسدها، فراحت تهرول بمحاذاة صفّهم، وفي البعيد القاصي كانت تسمع قتالًا دائرًا. «أحضروا رماة الأقواس إلى هنا.»
ومن حولها، شرع الناس يتحرّكون لتنفيذ أوامرها. وتمنّت مجدّدًا لو كانت أختها معها، أو حتّى أستريد، فكلتاهما كانت ستسندها بتولّي مجموعاتٍ رديفةٍ شتّى. ولمّا بلغت قمّة تلّةٍ صغيرة، رأت ما كانت فصائل طليعة رتلها تقاتله. ترولاتٌ ضخمةٌ تتجشّأ وتسعل وتنزف وهي تصدّ الرماح والمطارد المصوّبة نحوها. وأوراكٌ في دروعٍ ثقيلةٍ يتقدّمون حيثما كانت قوّاتها تدفعهم إلى الوراء، فيثبّتون الخطّ الذي قطع عليهم طريق الانسحاب، لكن خلفهم جميعًا كان مستخدمو سحرٍ خبيثون. «أحضروا العرّادات إلى هنا! صوّبوا على أولئك الزنادقة!»
وحين ظنّت أنّ الأمر لم يكن إلّا إخفاقًا تلو إخفاقٍ في الاستيلاء على نورثريدج، جاء هذا ليذكّرها بأنّها، هي وجميع جنودها، في نظر قومها ليسوا إلّا أدواتٍ يُضحّى بها.
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion
Join the discussionانضمّ إلى النقاش
Sign in to comment and upvote.سجّل الدخول للتعليق والتصويت.