Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 112
﴿حالة [الدهليز]:﴾
﴿الدرجة الثانية
المستوى 25/100﴾
﴿القلب 2250000/2250000
الخبرة 179987/562500
العمّال 30/157
الوحوش 11/159
الفخاخ 118/384
الطعام 7945
الخشب 7322
الحديد 2292
الفولاذ 905
الميثريل 870
خام الميثريل 0
الأدامانتين 916
خام الأدامانتين 0
الفحم النباتي 3658
المانا 160
الصخر 1330
الذهب 22580
الجلد 216
وحل الجلد 215
الحمم 501
الجليد 10
الزجاج 483
الرُقُم المتفجّرة 30
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة 0
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة (المتكرّرة) 0
البنادق الطويلة 30
الرصاص 400
البارود الأسود 400
السمّ الأعظم 500
سمّ العقرب القاتل 76
الكبريت 708﴾
﴿المهمّة: قتل 100 من سكّان المدينة.
المهمّة: إعمار نصف دهليزك: العمّال 30/66 | الوحوش 11/67 | الفخاخ 118/162
المهمّة: الغوص إلى قاع دهليزٍ لا تقلّ طوابقه عن 20 طابقًا.﴾
كان ترافيس على أعصابه. مضى يومان وأستريد توقظ أفراد قطيعها واحدًا تلو الآخر. وفي المحصّلة اختار ثمانيةٌ منهم أن يموتوا واقفين، فلم يبقَ لها من أهلها إلّا أربعة: هريتي، ونيال، وتريغفه، وليف. ولم تكن بين الأربعة امرأةٌ أخرى سوى ليف.
وأكثر ما كرهه في الأمر كلّه أنّه نال خبرةً عن الذئاب الثمانية التي قُتلت، وهي التي دفعته، مع جرعة الخبرة اليوميّة التي تأتيه من أهل البلدة القادمين طلبًا للطعام، إلى تخطّي العتبة وبلوغ المستوى 25.
وكانوا كذلك يستخرجون الذهب. ذهبًا كثيرًا. كلّ ما استطاعوا استخراجه من الذهب، ثمّ كومةً أخرى فوقه. وظلّ يشحن الذهب إلى دار التجارة التابعة للدهليز في المدينة حتّى اجتمع فيها المبلغ المطلوب لدفع أجر جيش النجدة. وحتّى ذلك صار مثارًا للخلاف.
ففي المدينة نفسها كان لنورثريدج عداءٌ شديد للجيش الذي وصل. فقد رأت المدينة نفرًا من الفاسدين يعتدون على تجّارها، فانتقمت نورثريدج من الجيش كلّه على نحوٍ يشبه ما فعلته بتانير، فانتقل جيش النجدة ليقيم حاميةً خارج الأسوار.
وبينما كانت نورثريدج غاضبةً كدجاجةٍ أمٍّ تستشعر الخطر، كانت نسيم هي من انقضّت على ترافيس في ذهنه لتضمّه في عناق. وقد فاجأه حقًّا كم كان طيّبًا أن يتشارك المشاعر مع نسيم، ولم يُخفِ أنّ اهتمامها به يُسعده. «أثمّة شيءٌ ممتع؟»
ومضةٌ من رؤية، لشبكاتٍ تنمو وتنتشر وتصير فطرًا. «أوه! أهو الفطر الذي أخذته نَفَس الربيع قد بدأ ينمو؟»
ودارت به موجةٌ أخرى من الحماسة المُدوِّخة فغمرته فوضى من الفرح لم يحاول مقاومتها. «سأرتّب إذن لجلب مزيدٍ كثيرٍ من البذور والحيوانات من فار ريتش. لا داعي لأن نبخل بشيءٍ قد تجدينه نافعًا للزراعة.»
الآن أيقن أنّها تفهم اللغة، إذ ما كان لفكرةٍ معقّدة كهذه أن تصلها في صورة شعورٍ بسيط، ومع ذلك أحسّت بالحماسة واللهفة. لقد كانت... «نسيم، أأنتِ أنثى أم ذكر؟» دفعته حيرتها إلى التوضيح. «أعني، برايدن ذكرٌ وفايف أنثى.»
لم يتلقَّ ترافيس منها جوابًا إلّا ومضةً ذهنيّة واحدة من صورة. كانت الصورة معقّدة وبسيطة في آنٍ معًا: دهليز. «صحيح. كان عليّ أن أخمّن ذلك. اسمعي، الاجتماع الكبير يبدأ. بِن، ما زلتِ تسمعينني، أليس كذلك؟»
«ترافيس يتابع الآن. عذرًا، كان منشغلًا بأمورٍ أخرى»، قالت بينيلوبي وهي تجلس منتصبةً بفخر في مركز البلدة وأمامها نصف حلقةٍ من الطاولات. وكان حاضرًا مجلسُ المدينة، وعددٌ من التجّار، وبضعة صُنّاعٍ آخرين، وكلا الزعيمين الدينيّين في المدينة، ونَفَس الربيع، والصيّادة، وبينيلوبي نفسها، وستيفان. «والأهمّ من كلّ شيء أنّ لدينا الذهب الكافي لندفع لهذا الجيش كي يرحل.»
ولم يكن برولي العضو الوحيد في المجلس الذي تنهّد ارتياحًا. «إنّهم يريدون عشرين ألف قطعةٍ ذهبيّة.» كان رقمًا فلكيًّا لقاء مسيرة أسبوعين يقطعها جيشٌ على ظهور الخيل.
«عشرون ألفًا وتسعمئة وخمسون. أراد أمين المؤن عندهم أكثر من ذلك، لكنّني ذكّرته بكلفة التعامل مع عناصرهم غير المرغوب فيها.» وتجهّم وجه كريستين لذلك، ثمّ أومأت لبينيلوبي. «شكرًا لكِ مرّةً أخرى على معالجة تلك المشكلة.»
«كلّنا في هذا معًا. ما كانت فايف لتكفّ عن تذكيري بالأمر لو أصاب ذلك الرجلَ أذى. لربّما زحفت إلى معسكرهم وطالبت بقتالهم جميعًا حتّى الموت.» وأطلقت بينيلوبي ضحكةً من أنفها ثمّ أضافت: «على الأقلّ كان ذلك سيُنقص ما ندين لهم به.»
«لكنّه كان سيكلّف ترافيس أكثر. على أيّ حال، لننتقل إلى غيره. ما خططنا للمرحلة القادمة؟» سألت كريستين.
«لدى ترافيس بعض الأفكار الخاصّة به.» ونهض ستيفان من مقعده، في الغالب كي يراه مزيدٌ من الحاضرين إلى جانب بينيلوبي. «وإليكم النقاط الرئيسيّة. سنكيّف الدهليز ليتيح للمغامرين أن يغوصوا فيه ويقاتلوا كما يشاؤون، وتُمنح لهم المكافآت بحسب المدى الذي يبلغونه. وستُباع دوراتٌ تدريبيّة، وبطبيعة الحال أسلحة.
«على أنّنا سنبيعها عن طريق تجّار نورثريدج. لا معنى لأن نحتفظ بالذهب كلّه لأنفسنا ونحن راضون تمامًا بمقاسمة الأرباح. سيُحدَّد ثمن الأسلحة والدروع بنصف قيمتها في السوق، ولكم أن تزيدوا عليه ما شئتم.
«والمشروع التالي هو بناء مخفرٍ آخر. فذلك المخرج الجنوبيّ الذي بنيناه لإيصال رسائلنا سيكون مناسبًا، ولذا نودّ أن نعزّزه ونقترحه جزءًا من مشروعنا الكبير الثالث.
«سكّة حديديّة. لقد ناقشنا هذا من قبل، وأظنّكم تحدّثتم فيه مع بعض الناس، لكنّنا نودّ أن نمضي به قُدُمًا. سنتّخذ ذلك الحصن محطّةً، ونوسّع مدخله هناك ونصله بالمدينة مباشرةً ليتيسّر الانتقال منه وإليه بسرعة. ويمكننا توفير الذهب والحديد والفولاذ.»
وتصلّب أعضاء المجلس الثلاثة تصلّبًا ظاهرًا. فهذا مشروعٌ يقع تمامًا في نطاق اختصاص كلٍّ منهم. غير أنّ برولي كان أوّل من تكلّم.
«سيساعد تانير في البناء؟ يمكننا توفير العمّال والحجارة معًا.» فالحجارة متاحةٌ من مكانٍ قريب، إذ أُقيم محجرٌ على امتداد الطريق الجنوبيّ، ولا يتطلّب الأمر سوى ظهورٍ قويّة كثيرة لجرّها إلى حيث تلزم. ولدى برولي من الظهور القويّة الكثير. «وما دام الموقع في الجنوب، فسيكون أقرب إلى محجرنا. اجعلوا تانير يكلّمني ولننظر في البدء. أمّا المغامرون، فسأكثّف الإعلان عنّا في فار ريتش بدعمٍ من كريستين؟»
وأومأت كريستين لبرولي، مسرورةً بالمساعدة في جلب مزيدٍ من الناس إلى المدينة.
«وأنا أيضًا أستطيع أن أضمن بعض العمّال لذلك. وستوفّرون موادّ خامًا للتجارة كذلك؟» كان لعاب هاورد يكاد يسيل لضمان الوصول إلى المعادن الخام التي لا تحلم بها المدن الأقدم إلّا حلمًا.
«بالطبع. ستُوفَّر الموادّ الخام بنصف قيمتها في السوق على نحوٍ مماثل.» لم يحتج ستيفان حتّى إلى إلقاء نظرةٍ على ملاحظاته. فقد حفظ كلّ المعلومات اللازمة وراجعها مرّاتٍ عدّة ليتأكّد من صحّتها. «لن ترغبوا في تصديرها. فالمدينة لن تتضوّر جوعًا إلى الذهب.» وسرت الضحكات، وبعضها متوتّر، حول الطاولات. «أظنّ أنّ لدى نَفَس الربيع ما تضيفه؟»
ونهضت نَفَس الربيع هي الأخرى، إذ كانت قامتها وهي جالسة بالكاد تبلغ ما يكفي لترى فوق الطاولة. «أعلم أنّكم تريدون مزيدًا من المحاصيل ومن حيوانات اللحم. لقد بدأنا نُنتج الفطر في مناطقنا الأشدّ ظلمة، وإن كان ذلك في الغالب لمواردنا الغذائيّة الخاصّة، لكن يمكن زرع محاصيل بعينها في أماكن أخرى، وكذلك إضافة حيواناتٍ إلى موطني. فإمّا أن نعقد صفقةً تقدّمون فيها العيّنات مجّانًا، فتُخفَّض تكاليف الحصاد إلى أدناها، وإمّا أن نشتري العيّنات بأنفسنا فتدفعون رسمًا أعلى لحصاد تلك المواضع. والخيار لكم.»
وأومأت كريستين لنَفَس الربيع. «وبما أنّني كنت المسؤولة عن إمدادات الطعام حتّى الآن، لأنّ انقطاع التجارة لم يترك لي ما يشغلني عن إزعاج زملائي في المجلس، فإنّي أرى أنّ في وسعنا شراء ما تشائين من المحاصيل أو الحيوانات، بل ربّما اقترحنا عليكِ ما قد يحسن زرعه.»
وأشرق وجه نَفَس الربيع لمستوى التعاون هذا، فابتسمت لكريستين. «شكرًا لكِ! سأبقى بعد هذا لنتباحث في الأمر.» وانتظرت حتّى أومأت كريستين ثمّ عادت إلى الجلوس.
«نحتاج إلى إتمام حصننا»، قالت الصيّادة وهي تنهض. «يمكنكم استخدام الأنفاق من ترافيس إلى نورثريدج، ثمّ عبر موطننا إلى الحصن. وسندفع نحن ثمن ذلك. وأرى كذلك أنّ من الحكمة الحصول على مدفعٍ لترافيس.»
وتجمّد الجميع، إذ أدركوا أنّ هذا أمرٌ نسوه جميعًا. وأخيرًا كسرت بينيلوبي الصمت برفع مخلبٍ في الهواء. «وأنا أيضًا أوصي بذلك.»
وملأت الضحكات الساحة من كلّ من على الطاولة، إذ أدركوا جميعًا أنّهم كادوا يُسقطون هذا البند من جدول الأعمال.
ولمّا هدأ المرح، نهض أحد التجّار إلى جانب كريستين واستدار نحو بينيلوبي وستيفان. «أودّ مرّةً أخرى أن أشكركما كليكما، وأفهم أنّ الشكر لترافيس أيضًا. لقد كان الحصار كلّه حدثًا مروّعًا أن يعيشه تاجر، وأن أتعرّض فوق ذلك للتهديد، على أيدي من يُفترض أنّهم حلفاء، كان أمرًا لا يُطاق.»
وهدرت بينيلوبي هديرًا خافتًا، ثمّ كتمت الخرخرة التي كانت تفور في داخلها، وأومأت للرجل. «لقد ارتحت لأنّني استطعت التدخّل في الوقت المناسب لإيقافهم. ومع أنّني أعلم أنّه سيكون نعمةً عظيمة لو استطاع ترافيس مراقبة الشوارع على الدوام بحثًا عن مثل هذه الأخطار، لا سيّما مع قدوم مزيدٍ من الناس ونحن نسعى إلى التوسّع، فالحقيقة أنّه لا يستطيع مراقبة كلّ شبرٍ من المدينة ومن دهليزه، والإبقاء على مشاريعنا كلّها في مسارها. سنفعل دائمًا ما في وسعنا، لكن فقط إن رأيناه.»
«شكرًا يا بِن. يسرّني أنّني لستُ مضطرًّا إلى محادثة الناس»، قال ترافيس.
وبذل ستيفان قصارى جهده كي لا يضحك من ترافيس. وبدلًا من ذلك ترك مرحه يتجلّى في ابتسامةٍ للتاجر. «لا شكر على واجب بالطبع. وبما أنّك تاجر أسلحة، أودّ أن أتحدّث إليك لاحقًا في إنشاء خطٍّ لبيع البنادق.»
ورأى كلّ الحاضرين الحماسة الجارفة في عيني الرجل. فأومأ بحماسة وعاد إلى الجلوس ليمضي الاجتماع.
«أمرٌ أخير، ومع أنّه من صميم اختصاصي، أظنّه سيمسّنا جميعًا»، قال برولي وهو لا يزال جالسًا. «أودّ توسيع أسوار المدينة إلى الخارج، برفع أقصى مسافةٍ بين مركز المدينة وكلّ زاويةٍ من زواياها إلى ثلاثة أمثالها على الأقلّ. سنحتاج إلى حجارةٍ أكثر بكثير، وأريد أن أجعل هذا السورَ الذي ينهي الأسوار كلّها، سورًا لا يحتاج إلى توسعةٍ إلّا بعد زمنٍ طويل.»
«سيكون عليك أن توقّت ذلك مع ازدياد عدد المواطنين»، قالت بينيلوبي وذهنها يقلّب الحقائق البسيطة. «لم يكن لدينا إلّا ما يكفي بالكاد لحراسة الأسوار كما هي. فإن أتممت هذا ولم يكن لديك من الناس من يدافع عنه، صار ذلك السور فخًّا.»
وتنحنح هاورد، وهو يخطّط لكلّ الأجور والضرائب البديعة التي ستعود على أعضاء نقابته. «وهذا يعني أنّ علينا أن نقدّم الحصن المبنيّ أصلًا، والحصن الجنوبيّ الجديد، والسكّة الحديديّة. فاتّصالٌ كهذا سيضمن لنا تدفّقًا مطّردًا من الوجوه الجديدة إلى المدينة، وكثيرٌ منهم سيقرّر أنّ هذا الرغد خُلق له.»
«ذلك الجزء الأخير يذكّرني بشيء.» وجفلت كريستين وهي تحاول أن تتدبّر صياغة كلامها. «سيحلّ علينا قريبًا ضيوفٌ من علية القوم. لن يكونوا مدعوّين، ولن يتركوا سبيلًا لإجبارهم على الرحيل، لكنّهم سيفترضون أنّ لهم أن يتولّوا زمام الأمور. ما أقصده هو أنّ النبلاء سيبدؤون بالتشمّم حولنا.»
وجفل ستيفان في سرّه من هذا التقدير، لكنّه وافق عليه أيضًا. «سيسعون أوّلًا إلى التقييم؛ ثمّ إذا أعجبهم ما وجدوه، سيجدون سبلًا للتسلّل إلى هياكل السلطة؛ وأخيرًا سيتلوّون صعودًا في تلك الهياكل حتّى يجلسوا حيث تجلسون أنتم الثلاثة الآن.» وأومأ نحو أعضاء مجلس المدينة الثلاثة. «سترون كثيرًا منهم قادمين، لكنّ الذي لا تلمحونه هو من ستجدون أنفسكم تتقاسمون معه مقعدًا في المجلس، ثمّ تخضعون له في نهاية المطاف.»
ولمّا رأى أنّه استحوذ على كامل انتباه أعضاء المجلس الثلاثة، نقر ستيفان بمخالبه على الطاولة. «ولهذا لديّ بعض المقترحات. سأعرضها على كلٍّ منكم غدًا، إن كان لديكم متّسعٌ لاجتماعٍ قصيرٍ معي؟»
وتبادل كريستين سيلزويل وهاورد تيلور وبرولي ويندتشايم النظرات، ثمّ أومأوا جميعًا.
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion
Join the discussionانضمّ إلى النقاش
Sign in to comment and upvote.سجّل الدخول للتعليق والتصويت.