Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 115
«ثلاثة، تبًّا، أسابيع.» منذ أن بعث الجيش بإشارة زوال الخطر، استغرق وصول أولى القوافل ثلاثة أسابيع. لم تكن تدري ما تتوقّعه من مدينةٍ نجت من هجوم الشماليّين من غير حاجةٍ إلى مدد، غير أنّ ما انتصب في وسط المرج لم يكن ما توقّعته.
كانت الأسوار شامخةً بكبرياء. ثمّة بقايا متاريس ترابيّة بدا أنّها استُعملت لحصار المدينة، أمّا مبنى البوّابة الضخم فقائمٌ سليمٌ لا أثر فيه لتحطيم أبوابه. كان كلّ شيءٍ تمامًا كما جاء في التقرير الذي دفعت رشوةً لتحصل عليه، بما في ذلك البرج الغريب.
كان ذلك الغطاء الأمثل لها. فعربتها محمّلةٌ بالبضائع المعتادة التي تحتاجها أيّ مدينةٍ ناشئة، إضافةً إلى بعض الأشياء الأخرى المخبّأة في حجيرةٍ سرّيّة، ممّا له سوقٌ رائجة على الدوام. وحين بلغت البوّابة، بدا الضجر على الحرّاس هناك. «بضائع عامّة. هذا بيان حمولتي.»
نظر الحارس في اللوح الحجريّ الذي ناولته إيّاه. «أأنتِ ليز؟» وانتظر حتّى أومأت. «القماش سيلقى رواجًا. لا أظنّ أنّ الحظّ سيحالفك كثيرًا مع الجلود، لكنّ هذه الأدوات الدقيقة كفيلةٌ بأن تجني لك ثروة.» وأعاد اللوح إلى المرأة، ثمّ دار حول عربتها المغطّاة من الخلف.
طوت ليز اللوح ودسّته في حقيبةٍ كبيرة معلّقة على كتفها، ثمّ أطبقت يدها على خنجر. لم يكن السلاح يشبه في شيءٍ ما اعتادت أسرتها حمله، فقد كان عاريًا من الزينة على نحوٍ لافت، وعمليًّا بحتًا.
«لا مانع لدينا. دعوها تمرّ!»
تنهّدت ليز بارتياح، وهزّت أعنّتها لتحثّ حصانها على الاتّكاء على ثقل العربة، وتبعت الحرّاس اللطفاء إلى حيث أشاروا لها بأن تتوقّف. وما إن فعلت حتّى أقبلت عليها امرأةٌ تحمل ما بدا لوحًا حجريًّا مغطّى بالورق. «أيمكنني مساعدتكِ في شيء يا آنسة…؟»
«كريستين سيلزويل، كبيرة التجّار وعضو مجلس نورثريدج. أحتاج فقط إلى اسمكِ، والنقابة التي تنتمين إليها، والبضائع التي تبيعينها، وما تريدينه مقابلها.» لم يكن في أيٍّ من التجّار الذين التقتهم كريستين حتّى الآن ما يشير إلى أنّ أحدهم ليس على ما يبدو عليه بالضبط. ومع ذلك فقد وعدت ستيفان بأن تتفقّد كلّ واحدٍ منهم بنفسها، وكانت تثق بحدسه بأنّ جاسوسًا أو اثنين سيأتيانهم قريبًا.
«معي بيان حمولتي. وهذه وثيقة انتمائي.» ناولت ليز لوحها وبطاقةً مختومةً من الفولاذ تحمل كلّ أوراق اعتماد التاجر المنتمي إلى نقابته على النحو المعتاد، وإن كانت في حالتها تزويرًا متقنًا دفعت أسرتها ثمنه غاليًا. «سمعت أنّ لديكم وفرةً من الطعام والمعادن، فظننت أنّني قد أجني ربحًا طائلًا من القماش والجلد. لكنّ الحارس قال إنّكم لا تحتاجون الأخير كثيرًا. فماذا عن الأدوات؟ لديّ مقصّات عالية الجودة، وسكاكين، وإبر…»
«لدينا من نصال السلاح الكثير، لكن لا شيء للأعمال الدقيقة. في البلدة حدّادٌ واحدٌ جيّد للأدوات، وهو يعمل كلّ ساعات النهار ولا يلحق بالطلب. أتريدين الذهب ثمنًا؟»
«نحن تجّار. والذهب هو الملك دائمًا.» قفزت ليز من مقعد عربتها، وانصرفت إلى حصانها أوّلًا. لم يكن بوسعها فكّه من العربة بعد، لكنّها استطاعت أن تقود الحصان المسكين إلى حيث كان أحدهم يضع أحواض الماء لدوابّ القافلة. دفعت للشابّة التي تتولّى ذلك حفنةً من القطع النقديّة الصغيرة، وشرعت تمشّط حصانها.
كان التمهّل على هذا النحو، مع ذريعةٍ لتأمّل الناس من حولها، مثاليًّا لطبيعة عملها. لاحظت أنّه رغم وجود عدّة أشخاص يساعدون كريستين، فإنّ عضو المجلس كانت تفحص بيانات الحمولة ووثائق الانتماء بنفسها. «من نبّههم يا ترى؟» تمتمت بها في خفوتٍ وهي تعمل، فلم تتجاوز الكلمات نفسها وحصانها.
وكان في أغلب عربات التجّار الأخرى أكثر من شخصٍ يعمل. هنا وهناك اثنان أو ثلاثة يفرغون بعض البضائع، ويعرضونها على ألواح مؤخّرات عرباتهم أو في أيّ مكانٍ آخر يتّسع لبسط سلعهم.
تريّثت ليز. أنهت تمشيط حصانها بالمحسّة، فأتاح لها ذلك أن تشهد لحظةً مثيرةً للاهتمام. فقد تقدّم نحو كريستين ما بدا صغيرًا من قوم السحالي. وبينما كانت ليز تتوقّع تمامًا أن تصرف التاجرةُ الصغيرَ إلى أحدٍ آخر، فوجئت بالاثنين يتحادثان في أمرٍ ما، وكانت واثقةً، إن كانت تحسن قراءة لغة الجسد، أنّ كريستين تأخذه بجدّيّةٍ تفوق جدّيّتها في عملها.
تظاهرت ليز بأنّها تعدّ أشياء، وركّزت على شفتي كريستين وبذلت ما في وسعها لتتبّع ما تقوله. «كلّهم على ما يرام. كلٌّ منهم لديه… ولديهم…» ثمّ كانت وقفةٌ تكلّم فيها السحليّ، وإن لم تستطع ليز أن تفهم شيئًا من حركة فمه. ثمّ عادت كريستين تتكلّم. «بالتأكيد. المجموعة على اليمين هم… وعلى اليسار جُدد…»
دبّ في ليز شيءٌ من القلق حين أدركت أنّها على اليسار. لعلّ كريستين تعرف بعض التجّار الذين اعتادوا التردّد، لكنّ السحليّ مشى نحو جهتها حتّى بلغ عربتها بالذات.
قال السحليّ: «مرحبًا»، وقد بدا صوته لليز على نحوٍ غريبٍ صوتَ راشد، «أودّ أن أشتري قماشك كلّه.»
ألقت ليز نظرةً سريعةً حولها بحثًا عن أيّ راشدٍ من قوم السحالي قد يكون يبحث عن صغيره في قلق، فلمّا لم ترَ أحدًا، وجّهت كامل انتباهها إلى من يقف أمامها. كان الصغير أنيق الثياب، يرتدي صدرةً طويلة وسروالًا قصيرًا ضيّقًا، وفوق ذلك كلّه عباءة. ولم يكن ذلك يشبه أيّ زيٍّ من أزياء قوم السحالي رأته من قبل. «حقًّا؟ وكم معك من المال؟» أبقت نبرتها خفيفة، وهي تتساءل عن غاية هذا السحليّ.
أمال السحليّ رأسه جانبًا. «هناك ثلاث عرباتٍ أخرى تحمل قماشًا، لكنّ عضو المجلس سيلزويل أخبرتني أنّ قماشك أجود. أتريدين بيعه أم لا؟ سمّي ثمنك.»
دقّ جرس إنذارٍ في رأس ليز. ثمّة خطبٌ ما، وكانت تحسّ بالموقف يتحوّل إلى ما لا تريده. «أظنّ أنّني ربّما افترضت أمرًا، وأعتذر عن ذلك. اسمي ليز، تاجرة متجوّلة. القماش الذي أحمله ليس من الدرجة الرفيعة، لكنّه أفضل ممّا جاء به الآخرون. أطلب خمس قطعٍ ذهبيّة للياردة المربّعة.»
«ممتاز. لديك عشرة أثواب، كما قالت كريستين؟»
قرّرت ليز أنّه ليس طفلًا قطعًا. وأومأت لذلك. «ألف قطعةٍ ذهبيّة للثوب.»
«هناك مبنى في الجهة الغربيّة من قاعة التجّار في وسط المدينة. تفضّلي بالتوجّه إلى هناك وسأرتّب الدفع. ستجدين ما يلزم لإيواء حصانك وحفظ عربتك، إن شئت.» وما إن قال ذلك حتّى غاب السحليّ الغريب.
أيًّا كان ذلك المخلوق، وأيًّا كانت ماهيّته، فقد بدا لليز أنّه يحظى بالاحترام. «إليزا سوساريدج، في أيّ شيءٍ ورّطتِ نفسكِ هنا؟» أطالت التفكير في السؤال، ثمّ دارت وأمسكت بسيور حصانها. «هيّا، علينا أن نقابل سحليًّا قصيرًا جدًّا بشأن بعض الذهب.»
لم تكن المدينة في حالٍ ميسورة كما ظنّت إليزا. بدا معظمها سليمًا، لكنّ آثار حريقٍ ظهرت هنا وهناك. ورأت أنّ بعض أجزاء السور شهدت قتالًا ضاريًا، بينما بدت على أجزاءٍ أخرى علامات الترميم. لم تكن متمرّسةً في الآليّات الفعليّة للدفاع عن المدن، لكنّها تعلّمت أن تلحظ ما يخلّفه القتال.
أكثر ما فاجأ إليزا سلوكُ السكّان. لم يكن فيهم هزال، ولا ظلالٌ في عيونهم، ولا توتّر. نالت بعض النظرات المستنكرة من تجّار المدينة، لكنّها كانت تعلم أنّ الناس إذا اجتازوا الأوقات العصيبة معًا، غالبًا ما يرتابون في الغرباء.
حين وجدت ساحة التجارة، لاحظت مبنًى كبيرًا كُتب على لافتةٍ أمامه دار المجلس. وإلى جانبه، في الجهة الغربيّة، مبنًى يكاد يضاهيه حجمًا، لا يشبه شيئًا قدر ما يشبه مستودعًا أُلحق به مكتبٌ من نوعٍ ما.
ولمّا لم يكن لديها خيارٌ أفضل لبيع بضائعها، قرّرت إليزا أن تتّبع توجيهات السحليّ الغريب إلى أن يقول لها أحدٌ إنّها لم تعد تستطيع ذلك. وبينما كانت تقود الحصان إلى مربطٍ على الجانب، فوجئت بسحليٍّ صغيرٍ آخر يخرج.
«هل أرسلكِ ستيف؟»
حتّى بمقاييس قوم السحالي، بدت الأنثى غريبةً في هيئتها وكلامها. كان جسدها، كجسد سابقها من بني جنسها الذي قابلته إليزا، قصيرًا ممتلئًا بعض الشيء. وكانت هذه ترتدي تنّورةً وقميصًا بسيطًا. وكان فمها أطول وأنحف من أفواه معظم قوم السحالي، وبدت أسنانها أحدّ بكثير.
«آه، الذكر الذي يرتدي صدرةً وسروالًا ضيّقًا؟» ولمّا أومأت، تابعت إليزا. «أراد أن أبيعه القماش الذي جئت به.»
«آه! نعم! كنّا نبحث عن بعضه. استخدمي الإسطبل في الخلف بلا حرج. في الداخل غرف للنوم إن رغبتِ في الانتفاع بها، وإن لم ترغبي، فبوسعي أن أدلّكِ على حانة.» وبنبرةٍ دافئة، أشارت هذه السحليّة (الغريبة في نظر إليزا) إلى الممرّ المرصوف بالحجارة الذي يلتفّ حول المبنى إلى خلفه.
أخذت وقتها. فلا طائل من الاستعجال في ما يبدو أنّه الجانب الهادئ من حياة التاجر، فهكذا كانت إليزا تتوقّع أن يُكشف أمر الناس. أو على الأقلّ، هذا ما لُقّنته عمّا يكشف أمر الناس. فكّت حصانها من العربة ومشّطته كما ينبغي. وكان ثمّة برميلٌ من الشوفان الحامض غرفت منه قدرًا وافرًا في معلف الطعام. ولم تبدأ بالتفكير مليًّا في وضعها الراهن إلّا بعد أن استقرّ حيوانها.
«يمكنك أن تعرفي الكثير عن المرء من طريقة معاملته للحيوانات.»
كان الصوت مألوفًا. وحين أدارت إليزا رأسها لتنظر، كان أوّل السحليّين الصغيرين. فهزّت كتفيها. «إنّه يبذل وسعه لينقلني من مكانٍ إلى آخر. يعمل بقدر ما أعمل، بل لعلّه أكثر، وليس بوسعه أن يُخرج طعامه من البرميل بنفسه.»
«أحسنتِ القول. لديّ حمارٌ لا يمانع البقاء تحت الأرض على نحوٍ مدهش. لقد أدّى لي عملًا كثيرًا، أمّا الآن فأتركه يرتاح ويأكل من الحبوب ما يشاء. وأمشّطه جيّدًا كلّ يوم. لقد وفّر علينا كثيرًا من العناء في أيّامنا الأولى هنا، أمّا الآن فهو يكاد يكون فردًا من العائلة.» وبلغ السحليّ جانب حصان إليزا، فمرّر يده على كلّ ساقٍ ببطء، وتفحّص الحوافر. «في حالٍ جيّدة أيضًا. كيف كان الطريق إلى فار ريتش؟»
«بعد أن زحف عليه جيشٌ مرّتين؟ ليس في أفضل حال، لكنّه ليس أسوأ طريقٍ في المملكة.» ولم تستطع إليزا أن تطرد من رأسها فكرة أنّ فيه خطبًا أعمق من كونه فردًا من فصيلةٍ قصيرةٍ على نحوٍ خاصّ من قوم السحالي.
«تتقبّلين هذا كلّه على نحوٍ حسن. بعض التجّار الآخرين رفضوا التعامل معنا.» ورفع السحليّ حافّة عينه حين رأى الحيرة على وجه إليزا، ثمّ أضاف: «لم تري كوبولدًا من قبل، أليس كذلك؟»
شعرت إليزا كأنّها غُمست في نهرٍ قارس البرودة. وراحت تحدّق فيه علنًا الآن، غير مدركةٍ تمامًا لما تراه، لكنّ فمها بدا بلا رقيب. «أنت كوبولد؟ من دهليز؟»
«هذا يفسّر لماذا لم تُبدي أيّ ردّة فعلٍ تتجاوز ذلك التفاعل الأوّل الغامض. أظنّ أنّ التعارف أفضل ما نبدأ به. أنا ستيف. والدهليز الذي أعمل لديه هو ترافيس، صاحب البرج الهائل في الجهة الجنوبيّة من المدينة. أتتابعينني حتّى الآن؟»
أخذت إليزا نفسًا بطيئًا. كان من بين ما تدرّبت عليه التكيّفُ السريع مع المواقف الغريبة. وكان ذهنها يتسابق الآن، يحاول أن يجمع كلّ ما تعرفه عن الكوبولدات في صورةٍ متماسكة، لكنّ تجارتهم العلنيّة في مدينة لم تكن تتّفق مع شيءٍ من تلك الأساطير. وبإيماءةٍ حاسمة، نحّت جميع افتراضاتها جانبًا وبدأت من جديد. «أظنّ أنّني قلت من قبل، أنا ليز. لا شيء غريب فيّ، مجرّد جنّيّة تحبّ أن تحوّل الأميال الشاقّة إلى ذهب.»
«ونحن نحوّل العمل الشاقّ إلى ذهب، ويسرّنا أن نقتسم ذلك الذهب مع من يرضون بالسفر من أجلنا. يمكنكِ الإقامة هنا مجّانًا، إن تاجرتِ معنا. أو يمكنكِ بدلًا من ذلك الإقامة في الدهليز نفسه أو تناول الوجبات هناك. بل إنّنا ندفع لكِ على أيٍّ من الأمرين.»
جاهدت إليزا لتواكب الحديث، فأخذت نفسًا بطيئًا. «أيمكننا أن نعود إلى الجزء الذي تريد فيه أن تدفع لي ذهبًا؟» ورسمت على وجهها أكثر ابتساماتها تفاؤلًا، من النوع الذي يرتديه أيّ تاجرٍ حين يدور الحديث عن الدفع. «غرفة لليلة ستكون جيّدة. أتسمح المدينة لدهليزٍ بأن ينقل نفسه إلى داخل أسوارها؟»
«دهليزين، في الواقع. ولم يكن الأمر انتقالًا بقدر ما اضطررنا إلى فتح مدخلٍ ثانٍ قبل أن يحاصرنا جيش الشماليّين. فقد سدّوا مدخلنا في الغابة بُعيد فتحنا مدخلًا داخل نورثريدج.»
سيستغرق الأمر بعض الوقت حتّى تستوعبه إليزا. فما وصفاه بدا أقرب إلى المكيدة. «لماذا تدفعون للناس كي يأكلوا الطعام في دهليز، إن كان الدهليز هو من يعطيهم الطعام؟» ابتسم، كاشفًا عن أنيابٍ أكثر ممّا ترتاح له إليزا، حتّى وإن كان ستيف لا يبلغ طوله ثلاث أقدام. «آسفة إن بدوت كأنّني لا أصدّقك أو لا أثق بك. ليس هذا موقفًا مألوفًا.»
«نحن ندرك ذلك. ما رأيك أن أجعل جزءًا من هذا كلّه أيسر احتمالًا؟ الذهب عندي في الداخل. يمكنكِ أن تأخذيه سبائك أو قطعًا نقديّة محلّيّة، مع زيادةٍ قدرها عشرة بالمئة. فلصيارفة فار ريتش اتّفاقٌ معنا، إذ يسكّون ذهبنا هناك قطعًا نقديّة ويختمونها بختمٍ قانونيّ. كنّا لنفعل ذلك بأنفسنا، لكن كما تعلمين، لم نستطع استقدام أيّ كفاءاتٍ جديدة منذ أكثر من شهر.» وحين ارتعش رأسه إلى الجانب، توقّف ستيف لحظةً وأومأ، ثمّ التفت لينظر إلى إليزا. «عليكِ أن تقبلي اعتذاري. ستتولّى مساعدتي، ميلي، ترتيب أجرك وتفريغ القماش.»
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion
Join the discussionانضمّ إلى النقاش
Sign in to comment and upvote.سجّل الدخول للتعليق والتصويت.