Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 18
﴿[حالة الدهليز]:
المستوى 1
القلب 400/400
الخبرة 100/100
العمّال 4/10
الوحوش 0/10-2
الفخاخ 12/10+2
الغرف 12
الطعام 29
الخشب 367
الحديد 213
المانا 6
الصخر 462
الذهب 318
الجلد 84
وحل الجلد 29
الحمم 7
الرُقُم المتفجّرة 3
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة 7
[المهمّة]: بلوغ الدرجة الأولى﴾
لم تدَع بينيلوبي أحدًا يخرج ثانيةً حتّى تيقّنت أنّ المغامرين قد رحلوا، ولم يمانع ترافيس ذلك البتّة. أمّا الآن وقد أدخلوا الخشب، فقد صارت الأمور أكثر استرخاءً. قال: «حسنًا، باتت البلدة تعرف أنّنا هنا الآن.»
«أجل. كان لا بدّ أن يحدث آجلًا أم عاجلًا. غير أنّ الأمر كلّه بدا غريبًا بعض الشيء. تشاجروا فيما بينهم بعدما كاد أحدهم يمسك بي فتعثّر. لم أستطع أن أسمع ما دار بينهم، لكنّي أظنّهم غضبوا منه لأنّه أخفق ولم ينل منّي.» مشت بينيلوبي في النفق إلى المنطقة المحفورة حديثًا ونقرت ذقنها. «تراف، علينا الآن أن نصل هذا القسم بالمنطقة الرئيسية ونحرف نفقًا ليلتفّ حول الفخاخ الأمامية.»
«لا نزال بحاجة إلى مزيدٍ من الخشب. غالبًا بقدر ما جلبتِه للتوّ مرّةً أخرى. لنحفر هذا أوّلًا.» وإذ ركّز على المخطّط الذي وضعه، رسم ترافيس نفقًا جديدًا يؤدّي إلى منطقة الحفر ثمّ وصله بالنفق الممتدّ من الباب الأمامي.
وبفضل ترقيات سرعتها وقوّتها الجديدة، أنجزت بينيلوبي المهمّة بسرعة. وشاركها روبرت في بعض الأقسام الصغيرة، وبحلول الوقت الذي أوصلت فيه كيتلين إليهم الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة الثماني التي يحتاجونها لفخاخهم، كان قد شُيِّد رتلٌ واسعٌ من الأنفاق الجديدة.
سألته: «أشعر أنّ لديك غرفًا أخرى في المخطّط. أتريد أن توصلها ليحفرها روبرت بينما أنقل تلك الفخاخ؟»
«مهلًا، من الدهليز هنا؟ أجل، أمهليني لحظةً وأبدأ الأمور. صار لدينا الآن كلّ الموارد التي نحتاجها للفخاخ.» وإذ وصل الغرف الثلاث الأخيرة المخطّطة بأنفاقٍ مؤقّتة، طلب ترافيس أيضًا إزالة فخّ السهام، وفخّي السحق، وفخّ الحفرة.
«تراف، قد نودّ أن نرسل روبرت وكيتلين إلى البلدة لشراء مزيدٍ من الأشياء قريبًا، لكنّي قلقةٌ بشأن أولئك المغامرين. ماذا لو نصبوا فخًّا أو تكشّفوا تنكّرهم البارع؟» وبمعولها على كتفها، بلغت بينيلوبي نحو ثلاثة أرباع المسافة إلى سقف الأنفاق التي كانوا يحفرونها.
«عندئذٍ يستعملون ما بوسعهم من حِيَلٍ للفرار والعودة إلى هنا. وكيتلين ليست هيّنةً في السحر بحال.»
«لن ينفعهم ذلك إن جاءهم أكثر من ساحرٍ واحد، أو الأسوأ، ساحرٌ فطريّ.» وإذ ارتجفت، بلغت بينيلوبي فخاخ الوحل وتسلّلت من حولها. «السحرة أذكياء، ويستطيعون توظيف سحرهم بطرقٍ لا تتوقّعها. أمّا الساحر الفطريّ فيقذف سحرًا أكثر بمئة مرّة ويحطّم كلّ شيءٍ كالكبش المُناطِح.»
«صحيح، وهذا جزءٌ من سبب حاجتي إلى ذهابهما إلى البلدة. أحتاج إلى معرفةٍ بهذا العالم. إن استطاعت كيتلين أن تجلب لي كتابًا عن السحر، أو حتّى كتاب تاريخ، فسأتعلّم كلّ ما أحتاجه أسرع بكثير.» وإذ راقبها تتخطّى كلّ فخاخ الوحل، تحقّق ترافيس من أنّه ضبط كلّ الفخاخ المتبقّية للتدمير. «شعورٌ غريبٌ ومقلقٌ بعض الشيء أن أزيل الفخاخ.»
وإذ بدأت بالفخاخ، شرعت بينيلوبي في تفكيكها ونزعها عن الجدران. «أجل. هذه حمتنا حين كنّا في أمسّ الحاجة إليها. ومع ذلك، لا يمكن إنكار مدى جودة فخاخ الوحل تلك، وستغدو أفضل كما آمل. رأيتُ بعضها محشوًّا بشتّى أنواع السموم الخبيثة.»
سأل ترافيس: «زادت مكافأة المهمّة الأخيرة كلّ مواردي بنسبة عشرة في المئة، لكن لأنّني كنتُ قد أنفقتُ الكثير للتوّ في ترقيتكِ، لم نجنِ منها كثيرًا. أينبغي أن نحاول تكوين مخزونٍ إلى جانب القدر اللازم للدرجة الأولى؟»
«قد يكون ذلك مضيعةً للوقت. أوقن أنّ المضيّ قدمًا وجمع مزيدٍ من الأشياء للبناء سيكون أفضل. أتعرف ما الذي يحدث عند بلوغ الدرجة الأولى؟» أمّا آخر الفخاخ التي ستُنزع، الحفرة، فقد استلزم ردمها بالصخر.
«أنتِ محقّةٌ على الأرجح، ولا، لا أعرف ما تمنحه سوى إتمام المهمّة، وربّما فتح مزيدٍ من المهامّ كما آمل.» انتظر ترافيس حتّى فرغت من بناء فخّي الوحل قبل أن ينصب فخّي حفرةٍ في القسمين الأخيرين من المنعطف. «مهلًا، أتعلمين، إن لم نكن سنستعمل هذا، فيمكننا ردم بقيّة النفق حتّى قلبي بحصًى وحجارةٍ مبعثرة، ونمزج فيها مزيدًا من الرُقُم المُحفَّزة.»
«أجل، تفكيرٌ سديد. سأضيف ترقية الدقّة إلى فخّي الحفرة هذين وأضبطهما لينطبقا عند أدنى لمسة.» ثبّتت غطاء الأوّل، ثمّ نزلت في الفخّ الثاني وشرعت تُخرج رُقُمًا من خلف ظهرها. «والآن حان دور الجائزة الخاصّة.»
لكان ترافيس قد عضّ شفتَه قلقًا لو كانت له شفةٌ يعضّها. وعوضًا عن ذلك، اكتفى بالمراقبة عبر عينَي بينيلوبي وهي تضع ما يشبه ألغامًا شديدة الانفجار، ثمّ غطّت الحفرة التي وضعتها فيها. «تلك تثير توتّري.»
«وتثير توتّري أنا أيضًا. غير أنّ كيتلين أثبتت مهارتها في الصناعة في تلك المعركة ضدّ العناكب. كيف يعمل روبرت؟»
«إنّه يحفر غرف المستودعات الثلاث الأخيرة، ثمّ سأكلّفه بوصلها بالمنطقة الرئيسية والبدء ببناء المستودعات الخمسة الأخيرة تلك.» وإذ جال ببصره في الدهليز، أعطى ترافيس بينيلوبي موجزًا. «كيتلين تأخذ استراحةً من صنع الرُقُم، وهو أمرٌ أتفهّمه تمامًا، وستيف يعمل على بعض الجلود التي وجدها.»
«أجل. بعد كلّ هذا الركض في الأسابيع القليلة الماضية، أظنّنا قد نحتاج إلى تهدئة الأمور لننعم ببعض الاستراحات وما شابه. كلّه عملٌ بلا لهو، أليس كذلك؟ وأشعر... حسنًا، لقد تعاملنا مع تلك العناكب بيسرٍ كافٍ، وأحسب أنّنا متحصّنون بأفضل ما نستطيع في الوقت الراهن، حتّى إنّ...»
«اهدئي يا بِن. أفهمكِ. لقد كنّا منشغلين إلى حدٍّ جنونيّ قليلًا. الوقت في صفّنا الآن. لن نركن إلى أمجادنا، لكن لا داعي لأن ندفع بأنفسنا إلى فرط القلق والاكتئاب بالعمل عشرين ساعةً في اليوم،» قال تراف. «حسنًا، ربّما أنتِ لا تفعلين ذلك، لكن لو أمكنني ذات يومٍ أن أكتشف كيف أنام، لكان ذلك لطيفًا.»
«ألا تستطيع النوم؟»
«كلّا. أجلس هنا فحسب محاولًا ألّا أفقد صوابي. غريبٌ مع ذلك، لا أشعر بالتعب ولا يصيبني منه أيّ خللٍ غريب. أنا مستيقظٌ على الدوام لا غير.»
أمسك برولي ويندتشايم قصبة أنفه بإصبعين، بينما جلس صديقه برايدن سميث وعضوا رفقته فايف وجاك قبالته إلى الطاولة. «إذًا، دعني أفهم الأمر جيّدًا. الأحمق المفتول الذي كان معك ظنّ أنّ من التسلية أن يفعل الشيء الوحيد الذي نهيتُ عنه، فأفسد ربّما أيّ احتمالٍ لأن يتاجر معنا الدهليز أكثر؟»
كانت فايف أسوأ الرفقة حالًا. حدّقت في الطاولة بدل أن تلاقي نظرة برولي. «كان أحمق لعينًا.»
«آسفٌ يا برولي، حسبتُ أنّني أمسكه بزمامٍ محكم. تبيّن أنّه كان يخدعني كما يخدع بقيّة الرفقة. لقد طُرِد، انتهى أمره، وحين تصل رسالتي إلى رؤسائي، لن يحظى أبدًا برفقةٍ فيها عضوٌ من الرهبنة المقدّسة.» كان برايدن قد فقد كلّ أملٍ في أن يُدفَع أجر مهمّتهم الآن. «وأعلم أنّنا لم نعرف نمط الدهليز، لكن ثمّة أمرٌ واحدٌ أستطيع أن أؤكّده لك.»
وإذ حدّق في صديقه القديم يُخرج رمزه المقدّس، رفع برولي حاجبًا.
«بكلمةِ إلهي الراعي، بروغدار قاتل الشرّ، إنّهم ليسوا أشرارًا. فحصتُهم قبل أن يندسّ آخرهم في الدهليز. ليس ذلك بالكثير، لكنّه...»
وإذ تنفّس ببطء، ابتسم برولي. كان خبرًا سارًّا، ومن النوع الذي بالكاد كان يرجوه. «دوّن ذلك كتابةً، ولك الأجر الكامل للمهمّة، بما في ذلك كلّ العلاوات.»
رفعت فايف رأسها فجأةً ونظرت إلى برولي. وإذ حدّقت مغمِضةً عينيها قليلًا، تأمّلت حظوظها. «إلى هذا الحدّ من الأهمّية، إذًا؟»
«أجل. الأخ روبيرت، الكاهن العجوز الذي لا يفتأ يتوعّد بنار الجحيم والكبريت في الحيّ الجنوبي، كان معارضًا للتجارة مع هؤلاء الكوبولد إلى حدّ أنّه هدّد بإشعال فتنة. لم يعُد للمسكين العجوز اللعين كثيرٌ من المريدين، لكنّه كان جزءًا من البلدة منذ أن بدأنا، وسيكون من الخطأ أن نطرده لأنّه لم يعُد تمامًا ما نحتاجه.» وإذ اتّكأ على مرفقيه، نقر برولي الطاولة بإصبعه. «لكنّ تصريحًا من براي سيكون أمرًا لا يستطيع الاعتراض عليه. لا يهمّني إن كانوا صالحين، بل يكفيني أنّهم ليسوا أشرارًا. هل سمعت أنّ تلك المجموعة عادت من دهليز العَفَن في الشمال؟ ظفروا بغنيمةٍ كبيرةٍ من سمومٍ جديدة. سيتعيّن علينا الاعتناء بذلك الدهليز أيضًا.»
«أنت كالدجاجة الأمّ يا برولي. كلّ هذه البيضات لتعتني بها.» وإذ استرخى برايدن الآن وقد صارت رفقته ستنال أجرها، اتّكأ إلى الوراء في كرسيّه. «دهليز كوبولد يرغب في التجارة، ودهليز حيواناتٍ مُخضرّ تشتهيه أيّ مدينة، وتبيّن أنّ لديك دهليز عَفَنٍ خبيثًا على نحوٍ غريبٍ وقابلًا للاستزراع. فما...؟»
«سيّدي!» وإذ اندفع تيموثي ديفين إلى الحانة، حيّا قائده تحيّةً عسكرية.
«هات تقريرك يا تيم،» قال برولي.
«سيّدي، عاد تاجر قوم السحالي. قلتَ إنّ...» فوجئ تيموثي إذ لم يكن قائده وحده، بل المغامرون الثلاثة جميعًا، على أقدامهم يركضون متجاوزين إيّاه. «إنّهم في ساحة التجارة. يشترون الحديد و...» لم يبقَ في الغرفة سواه والساقي.
«كُفّ عن التلوّي يا روبرت.» وإذ جلست على كتفَي أخيها، مدّت كيتلين أرسكيث يدها لتسحب القلنسوة الجلدية إلى الأمام قليلًا. «إنّهم عائدون، تصرّف بطبيعية.» وحين عادت التاجرة، ابتسمت لها كيتلين. «أيمكنكم تحميل الحبوب؟»
ابتسمت هولي ميلر، تاجرة الحبوب الوحيدة في نورثريدج، لأغرب مخلوقٍ عاقلٍ رأته في حياتها. كان يترنّح ويهمهم لنفسه، ولولا حصافتها لأقسمت أنّ وجهه يشبه قليلًا وجه كوبولد، لكنّها كانت قد تحدّثت مع نقيب نقابة التجّار في المدينة، ونُصِحت بأن تتاجر معهم كما تراه مناسبًا. «بالطبع. سيكون بالبرميل، إن كان ذلك مقبولًا؟ فأكياس القنّب تلك من المرّة الماضية مزعجةٌ في التعامل معها.»
«مقبولٌ تمامًا!» وراحت تراقب مساعدي التاجرة يهرعون ويشرعون في تحميل البراميل على العربة. «انتبهوا للبرميل الأوّل رجاءً. إنّه مملوءٌ بالزجاجيّات.»
لطالما كان الحديث العابر أداةَ التجّار حين يتعلّق الأمر بانتزاع معلوماتٍ مفيدة، وشمّت هولي رائحة مزيدٍ من الذهب. «زجاجيّات؟ أتفتتحين حانةً في البلدة؟»
«حانة؟ آه! لا، لا شيء من هذا القبيل. إنّ أخـ... صديقي كيميائي. أنا ألتقط له بعض الأشياء التي طلبها فحسب.» وإذ تنبّهت إلى زلّتها الوشيكة، لم تشأ كيتلين أن تفضح أمرها بعدما اختفت هي وروبرت من البلدة مؤخّرًا. «ضعوه فوق ذلك الحديد إن اضطررتم.»
كانت محطّتهما التالية عند تاجر الكتب، حيث وصل نحو ثلث الكتب التي طلبتها. تحمّست كيتلين للحديث في أمور المهنة مع التاجرة، إذ كانت ساحرةً شعبيةً تعرف أساسيّات ما تبحث فيه. «ألا تفكّرين في الانتقال إلى مكانٍ تبنين فيه أكبر مكتبةٍ على الإطلاق؟»
أمّا روبرت أرسكيث، الذي تكفّل بـكلّ المشي حتّى الآن، فمدّ يده ليوخز أخته في خاصرتها.
«آسفة!» اضطرّت كيتلين أن تستأذن قبل أن تردّ المرأة أصلًا. «أوف. تناولتُ شيئًا مزعجًا على العشاء والآن... حسنًا، لا تودّين سماع ذلك، لكنّ راعيّ مهتمٌّ بتوسيع معارفه، ومستخدمٌ آخر للسحر ليلقّنه سيكون موضع تقديرٍ عظيم، ومكافأةٍ كذلك.» وتجاهلت مزيدًا من الوخز وأطبقت مخالب إحدى قدميها على أعلى ذراع روبرت.
مدّت لويلين، التاجرة المعنيّة، يدها ونزعت نظّارتها وفركت قصبة أنفها. «لولا أنّ حصّتي مُجزيةٌ إلى هذا الحدّ...» ثمّ نحنحت. «أنا متعاقدةٌ على العمل هنا خمس سنوات. في غضونها سيبنون لي مكتبةً وبيتًا وحديقةً متواضعة.» أمّا أنّها لم تكن تريد العيش في دهليزٍ داكنٍ دامسٍ خَطِرٍ، فكان تعبيرًا مخفّفًا عن الحقيقة، إذ راحت تنقّب عن مزيدٍ من مفردات الدال، دائرٍ داثرٍ دنسٍ. والجناس، حتّى في قرارة ذهنها، لم يكفّ يومًا عن إبهاجها.
«آه.» أزعج كيتلين أن يكون ثمّة عقودٌ متورّطة في الأمر. فمع أنّ الدهليز يقطع كلّ الروابط فعليًّا، لم تكن تريد أن تخطف الناس حرفيًّا وتجرّهم إليه. «حسنًا، ضعيها في بالك. نحن نوظّف على الدوام. على أيّ حال، أنا أبحث عن كتبٍ تعليميّةٍ في السحر. أمورٌ أساسية.»
«لتعليم الصغار أم الكبار؟» وإذ أخرجت لوحًا ومِرقمًا، تأهّبت لويلين للتدوين.
أمّا الكذب بشأن دوافعها فكان أمرًا لا تجد فيه كيتلين أدنى حرج. «الكبار، لكن ينبغي أن تكون أساسية. عثرتُ مؤخّرًا على تلميذٍ يملك قدرًا هائلًا من الإمكانات، وهو من قريةٍ متخلّفةٍ على نحوٍ يُرثى له.»
«ليس لديّ ما يلبّي ذلك تحديدًا، لكن إن لم يمانع تلميذكِ موادَّ موجّهةً للأطفال، فلديّ عدّة نسخٍ من «مقدّمة في السحر» و«الأُلفات العنصريّة» و«الأرواح والصفقات».» وعلى لوحها، شرعت لويلين تدوّن كم تبيعها عادةً، محتسبةً كلفة النقل، وكم تضيف من هامشٍ لبعض القطع النقدية الزائدة.
همس روبرت: «هذه مثاليّة.»
قالت كيتلين بهمسٍ خافتٍ مثله: «صَهْ وإلّا سمعتْكَ.»
تمنّت لويلين لو تصرخ بأنّها تسمعهما يتهامسان، لكنّها في الحقيقة كانت تستلطف الحديث مع كيتلين نوعًا ما. وكان المال جيّدًا أيضًا. «إذًا...؟»
«سنأخذ، بل سآخذ أنا، الثلاثة جميعًا.» وبطرف عينها لمحت كيتلين كتابًا تعرفه لم يكن جزءًا من حِمل طالب السنة الأولى المُحطِّم للظهر. «أهذا «إبطال أرسكيث للسحر الخفيّ»؟» وأشارت إلى الكتاب المفتوح.
وإذ نظرت لويلين إلى ما كانت تقرؤه، رفعت حاجبًا. «أجل. أحاول أن أصقل سحري الطقوسي ليغدو أكثر كفاءة. وهو شاقٌّ حتّى الآن، فنظريّات أرسكيث ينبغي أن تصلح لسحر الساحرات، لكنّ تركيزها كلّه كان منصبًّا على سحر السحرة.»
كانت فكرةً جديدةً تمامًا أن تستعمل أعمالها في حقلٍ سحريٍّ مختلفٍ كلّ الاختلاف. «ما الذي يستعصي على الفهم؟»
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion