Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 39
﴿حالة [الدهليز]:﴾
﴿الدرجة الأولى
المستوى 3/10﴾
﴿القلب 14400/14400
الخبرة 3100/3600
العمّال 7/19
الوحوش 0/20+1
الفخاخ 25/35+4
الغرف 45
الطعام 400
الخشب 1403
الحديد 1014
الفولاذ 0
الفحم النباتي 0
المانا 19
الصخر 1784
الذهب 2000
الجلد 455
وحل الجلد 300
الحمم 51
الزجاج 800
الرُقُم المتفجّرة 2
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة 0﴾
﴿المهمّة: امتلاك 10 أتباع في دهليزك
المهمّة: الحصول على 10,000 ذهب﴾
عاد لودميلر ووايلد إلى المنطقة الواقعة بُعيد فخّ الحفرة، وشرعا يزرعان مزيدًا من المتفجّرات المُحفَّزة. راقبهما ترافيس وهما يعملان، ووايلد يرقب الزاوية بينما يضع لودميلر الرُقُم بعناية.
وبينما هما منهمكان، راح روبرت وبينيلوبي يجولان يُدخلان تعديلاتٍ طفيفةً هنا وهناك. فالمستودعان اللذان كانا يفتحان على ذلك النفق يُعاد ضبطهما ليفتحا على الغرفتين المقابلتين.
«كان ينبغي أن نُعدّ هذا على نحوٍ أفضل. والآن، بمزيدٍ من الفخاخ، نستطيع أن نُحسّنه.» لم يملك ترافيس نفسه. فمع اقتراب الهياكل العظميّة من فخاخ الوحل، أخذ يفكّر أيضًا في المدخل، وفي أثر التعامل مع الأموات الأحياء في فكرة تجارته.
«إنّهم يقتربون من الأوّل، ها قد دخلوه للتوّ.» كان وايلد يرى الهياكل العظميّة وهي تغوص في الوحل، لكن لم يبدُ أنّه يُلحق بها ضررًا كبيرًا. «أليس من المفترض أن يقتلهم هذا؟»
«هذه الفخاخ رديئة الجودة ليس إلّا. ستقتلهم بعد حين.» وإذ وضع لودميلر متفجّرًا آخر، رفع بصره فرأى بينيلوبي تفتح نفقًا بين الغرفتين اللتين كانتا تُستعملان للحمار. «ما الذي تفعلينه؟»
«أصنع نفقًا جديدًا لتقلّ فرصة أن تنفجر هذه كلّها دفعةً واحدة.» وإذ عادت بينيلوبي تدور حول النفق، أنزلت السقف على أحد المربّعات لتُضطرّ المخلوقات إلى المرور عبر الغرفتين الموصولتين. «ليتنا نستطيع أن نفعل أكثر، لكنّهم قد يصلون في أيّة لحظة، ولا أنوي أن أكون هنا حين تبدأ هذه بالانفجار.»
أطلق ترافيس صرخة ألمٍ ذهنيّةً إذ تراجع الجميع عن الفخاخ. صار الآن أعمى عن تقدّم الأموات الأحياء. «أحتاج إلى مزيدٍ من السحالي.»
«لو حصلتَ على مزيدٍ من السحالي يا تراف، لما سمحتَ لأحدٍ أن يرسلها إلى مصيدة موتٍ كهذه. ثمّ إنّنا سنعرف متى تعبر الوحل حين تبلغ فخّ الحفرة.» وإذ حملت بينيلوبي معولها على كتفها، نظرت إلى النفق من الموضع الذي كان فيه باب كيتلين السرّيّ.
كان ترافيس يمقت الانتظار. فسدّد نحو الزاوية واستدعى إليها السحالي. اتّضحت رؤيته فرأى الزومبي الضخمة تنتظر بينما تسير الهياكل العظميّة فوق بني جلدتها، عميقًا في فخاخ الوحل، قبل أن تغوص وتسقط لتصير جسرًا للهياكل العظميّة التالية.
كان جزءٌ منه يأمل أن تكون الأموات الأحياء بلهاء لا تبلغ من الذكاء ما يجعلها تدرك أنّها، حرفيًّا، أقلّ من حطبٍ لمعركة دهليزها، أنّى كان ذلك الدهليز. بلغوا موضعًا يبعد فخّين عن نهاية الرواق حين بدأ يكسب الخبرة من موت أوائلها.
بدأت الزومبي تلتقط الهياكل العظميّة وتقذفها على فخاخ الوحل، ثمّ تسير فوقها وهي تتقدّم. تقاطر مزيدٌ من الخبرة، بينما اعترى ترافيسَ إحساسٌ مُقزّزٌ إذ أدرك أنّ الزومبي ستنجح في العبور بهذه الوتيرة.
﴿لقد بلغتَ المستوى الرابع!﴾
﴿فُتِحت خيارات بناءٍ جديدة!﴾
لا خياراتِ بناءٍ جديدةً فحسب، رأى ترافيس، بل قائمةٌ جديدةٌ بأسرها. لكنّه، على الرغم من حماسه، كان يكاد يحدّق في الزومبي وهي تبلغ نهاية صفّ الهياكل العظميّة، على مبعدة فخّ وحلٍ واحدٍ من الحفرة.
اكتفى الزومبي الثاني بأن دفع الأوّل إلى الأسفل ومشى فوقه. كانت الآليّة الدقيقة التي بنتها بينيلوبي في الفخّ تحسب حسابَ كُتَلٍ متفاوتةٍ للمغامرين، وتحاول ألّا تنطلق إلّا حين يقف ثلاثةٌ أو أكثر على سطح التحفيز. ولم يكن لها أدنى فرصةٍ في مقاومة كتلة كومةٍ ضخمةٍ واحدةٍ من لحمٍ وعظم.
«سأستبدلها بأخرى متكرّرة،» قالت كيتلين وهي تُقلّب عينيها بينما ارتجّ الدهليز كلّه. «هل أصاب ذلك الفخّ كلّهم؟»
«أصاب واحدًا،» أخبرها ترافيس. «وهي خبرةٌ جيّدةٌ أيضًا. نزل آخر إلى الحفرة، و، تبًّا، سحب الثالث من فخّ الوحل الذي كان فيه.»
«كم عددهم إذًا؟» سألت بينيلوبي.
«واحدٌ ميّت، ميّتٌ تمامًا. وواحدٌ به إصاباتٌ طفيفةٌ وهو يخرج من الحفرة. والآخر الذي يتسلّق خلفه بكامل صحّته.» أدرك ترافيس كم بدا ذلك سيّئًا. «إذًا نحن نعلم أنّ ثمانية متفجّراتٍ تقتل واحدًا، أمّا إن كانت أربعةً أو أقلّ فنحن بخير.»
أسند وايلد مخالبه على مقبضَي فأسيه. «لا أدري أأستطيع أن أفعل هذا وأخرج من الجهة الأخرى سالمًا. لم أعُد قويًّا كما كنت، لكنّي أسرع.» وإذ خطا إلى حافّة النفق، رمق داخله.
وإذ تقدّمت كيتلين ووقفت إلى جانب وايلد، دفعته بيدٍ واحدةٍ في كتفه. «أنت تنسى شيئًا، أنا هنا. تراف، حين يصير الزومبي في مرمى بصري، ألقِ تعزيز المانا عليّ.»
انتظر ترافيس. فكّر في إنفاق المانا لاستدعاء السحالي إلى الزومبي، لكنّ ذلك سيكون هدرًا. حتّى وحدةٌ واحدةٌ من المانا كانت هدرًا.
انفجر متفجّرٌ واحد. ثمّ آخر. ودوّى ثالثٌ ورابع. فخامس. فسادس.
«هناك! حصلتُ على خبرة!» لم يملك ترافيس إلّا أن يشعر بالسعادة لأنّهم أسقطوا، على الأقلّ، واحدًا من العمالقة، والتالي يتلقّى الضرر. «اثن...»
قاطع ترافيسَ انفجارٌ آخر. انطلق الرَقْم المُحفَّز الثامن والأخير. ركّز ترافيس عبر حواسّ كيتلين. اخترقت رؤيته الظلام، وأخيرًا جرّ زومبيٌّ متفحّمٌ نفسه من حول الزاوية.
كان لذلك الشيء من قبلُ خمس أرجلٍ وأذرعٌ أكثر من أن تُحصى. أمّا الآن فله ثلاث أرجلٍ وأربع أذرعٍ فقط. وأدرك ترافيس أنّ رؤيته هو أيضًا تخترق النفق المظلم، إذ شرع يركض. فألقى ترافيس رُقية الدهليز ووضع مربّعًا من المانا المُركّزة حول كيتلين.
غلى حقل المانا حول كيتلين. صار لها الآن شيءٌ من الخبرة به، ما يعني أنّها لم تعُد تسقط أرضًا على غير هدى. «انتصاراتٌ صغيرة.» كانت رُقاها ناجعة. وقد بدأت تشتغل عليها وهي تصنع الرُقُم، وإن لم تكن قد بلغت بعدُ مستواها القديم فيها. ومع ذلك، حضّرت رُقية سرب النار التي لا تأخذ إلّا المانا وتُنتج مزيدًا فمزيدًا من الانفجارات، وأمدّتها بكلّ ما لديها من مانا.
صار النفق الحالك، للحظةٍ قصيرة، أشدّ سطوعًا من أكثر الصحارى جفافًا في ظهيرة صيف. وأشدّ حرًّا أيضًا، أشدّ حرًّا بكثير.
حجب وايلد عينيه عن سيل النار المنسكب من يد كيتلين. وحتّى ذلك لم يكن كافيًا حين أخذ سيلُ ما أدرك أنّها كراتُ نارٍ يُصيب هدفه.
وبمثل ما بدأت الوابل فجأة، شعرت كيتلين بدوارٍ في رأسها فقطعت سحرها. وحين أمسكت بها بينيلوبي، ابتسمت لمنقذتها قبل أن تفقد وعيها.
لم تكن هذه أوّل رقصةٍ لوايلد مع زومبي. حتّى ذاك الذي سبق لم يكن الأوّل. غير أنّها كانت في العادة تُشلّ على يد درعٍ أو ساحرٍ أوّلًا. وإذ سلّ فأسيه، اندفع إلى الأمام ليلاقي الوحش المتفحّم.
«روبرت، أعِد أختك إلى القلب. لودميلر، معي. علينا أن نلتفّ حول ذلك الوحش الغاشم ونشرع في العمل.» وإذ ناولت بينيلوبي كيتلين إلى روبرت، رمقت وايلد نظرةً أخيرةً قبل أن تركض في نفقٍ جانبيّ ودخلت أقرب مستودع.
لم يكن وايلد يُسجّل إصاباتٍ كثيرة، والقليل الذي أصابه لم يُلحق إلّا ضررًا زهيدًا. فبدلًا من ذلك، نسج بفأسيه جدارًا من فولاذٍ لامع، وراح يتنقّل ليستغلّ سرعته إلى أقصى حدّ. وكان يتفادى للتوّ ضربةً هوجاء سدّدتها إليه مخالب الزومبي، حين زأر تنّينٌ، أو هكذا بدا له الصوت.
لم تكد ارتدادة المسدّس تُحرّك ذراع بينيلوبي. تراجعت إلى الوراء إذ بدأ الزومبي يترنّح، ثمّ أفسحت له في النهاية حين انهار الآن وقد فُقِد رأسه. «انزعوا أطرافه. لا أريد أن يبقى شيءٌ من ذراعيه تحسّبًا لأن يكون يتظاهر بالموت.»
«دخلت فايف من الأمام للتوّ! إنّها تحمل شخصًا.» لم يرَ ترافيس ما يجري إلّا لأنّ ثمّة سحليّةً بالغة السمنة عثرت على المطبخ وكانت أبطأ من أن تهرع إلى استدعاءاته في الأسفل. راقب الزاحف جاك وبرايدن ورجلًا آخر في زيّ الحرس وهم يتبعونها نزولًا في الأنفاق السرّية وأعمق في الدهليز. «إنّهم ينزلون بسرعة. معهم حارسٌ آخر.»
ما إن فتحت بينيلوبي المدخل الخلفيّ حتّى اندفعت فايف من جانبها وفي ذراعيها قزمة. «ما الذي يجري؟» رفعت يدها لتحجب عينيها عن عصيّ الإضاءة الساطعة التي كانوا يحملونها.
«تراف! أتستطيع أن تنقذها؟» كانت فايف ممتنّةً لأنّ كلّ الأبواب مفتوحة. فقد رأت من قبلُ كم تُسرع لعنات استحضار الأموات في قتل المرء وتحويله إلى مسخ. «آه. لكان هذا أيسر لو كنتُ كوبولد بالفعل.»
«ماذا؟» لم يكن برولي ويندتشايم قد رأى داخل الدهليز، ولم يخطر له قطّ في حياته أن يرى لبّ دهليزٍ نشط. «حسبتُك قلتِ إنّ الدهليز يستطيع أن يشفيها؟»
قلّبت فايف عينيها ووضعت القزمة عند قاعدة القلب. «يستطيع. حسنًا، ينبغي أن يستطيع. تراف، أنزِل بِن إلى هنا وافعل ما تفعله. بِن!»
«أنا هنا يا فايف. ما...؟» ابتلعت بينيلوبي سؤالها، إذ رأت الضباب الأخضر الذي كان حتّى في تلك اللحظة يأكل لحم القزمة. سلّت سكّينها وضغطتها على راحة يدها ثمّ ضربت بها قلب ترافيس. «افعلها بسرعة يا تراف.»
«ماذا تعنين؟ ما الذي يجري؟ أنا...» حان الآن دور ترافيس ليُفاجأ. أحسّ حياة المرأة القصيرة تنحسر وتخبو. كانت تحتضر بمثل ما ماتت بينيلوبي في هذه الغرفة نفسها. لم يُضِع وقتًا. فما إن ظهرت المُطالبة حتّى قبلها ترافيس، والتحق بمعركة.
كان دنس دهليزٍ آخر يعمّ المرأة كلّها. أحسّ ترافيس مخالبه تغرز في جسدها وعقلها. أمّا ما كان في صالحه فشيئان: حجمه ومانته.
حاولت القبضة الجليدية لدهليز الأموات الأحياء أن تُعجّل عملية اكتساب هيئةٍ جديدةٍ لصفوفه. لقد علم، وهي مخلوقةٌ صُلبة، أنّها ما كان ينبغي أن تصمد كلّ هذا الوقت تحت وطأة سموم استحضار الأموات هذه، لكنّ ذلك لم يزد الغنيمة إلّا لذّة. وحين اقتحمه دهليزٌ آخر، يضرب بسرعةٍ وضراوة، حاول أن يُنجز المهمّة سريعًا.
ملأت ترافيسَ غرائزُ وسَورةُ غضبٍ لم يعهدها من قبل. أتته أسلحةٌ ليَنشرها ويستعملها على المُتطفّل على القربان الذي كان له وحده. وإذ مزّق اللعنة ومزّعها، فتّت قبضة الدهليز الآخر، واستثمر قوّته في بناء القزمة التي كادت تُفقد لتعود إلى الحياة.
وإذ لهثت تانير ستونشيف بأوّل نَفَسٍ لها منذ نحو خمس دقائق، تخبّطت وكشّرت عن أسنانها للكوبولد المتحلّقين حولها. وإذ ضغطت ظهرها إلى دفء ما ظنّته حجر موقدٍ قويّ، لمحت سائر من في الغرفة لأوّل مرّة. «غرارغ؟»
«مهلًا، اهدئي. على رِسْلك. أنتِ حيّة.» لم يكن ترافيس متيقّنًا أمن الحكمة أن يكلّمها أم لا، نظرًا إلى مبلغ دهشتها من بينيلوبي وروبرت، لكنّه كان يأمل، إن لم يكن غير ذلك، أن تُعينها الآثار الذهنية على الاسترخاء. «لا تستطيعين الكلام بعد، فمُكِ مختلفٌ أكثر من اللازم.»
وإذ تجمّدت من الصدمة لسماعها صوتًا يتكلّم بوضوحٍ داخل رأسها، التفتت تانير إلى ما أحسّته مصدرًا للصوت. توهّجت خلفها بلّورةٌ أكبر منها بلونٍ ورديٍّ زاهٍ. ومدّت يدها نحوها فأحسّت دفئًا وحياةً في داخلها. وعرفت، بحاسّةٍ لم تفهمها، أنّ الصوت قد أتى من البلّورة.
وعندها رأت تانير ستونشيف يدها، خضراء، محرشفة، ذات مخالب، وشرعت تتفحّص سائر جسدها.
وإذ رأت فايف تانير حيّة، التفتت لتواجه رفقتها وبرولي. «حسنًا. كلّ من ليس كوبولد ولا أنثى، إلى الخارج. تحتاج إلى أن تهدأ لا أن يحدّق فيها الرجال الآن. اصعدوا إلى الحانة وحاولوا ألّا تُزعجوا الكوبولد صاحب الفأسين الكبيرين وهو يُفكّك الزومبي في الرواق.»
«لقد أصابتك عدوى الأموات الأحياء،» قالت بينيلوبي وهي تلمس كتف تانير. «لا أعرف تفاصيل ما جرى، لكنّك كنتِ ستموتين في دقائق. تبًّا، كان ينبغي أن تكوني ميّتةً بالفعل. تراف أنقذك.»
«هذا أنا. أنا تراف، آه، ترافيس. لم يسبق لي قطّ أن اضطُررتُ إلى قتال دهليزٍ آخر هكذا لأحمي أحدًا، لكنّي أرى أنّ الجميع يستحقّ أن يُقاتَل من أجله.»
رأت تانير أنّ الصوت بدا شرِسًا، وفي الوقت نفسه هشًّا. فركت يدها على القلب، فأشرق في ذهنها ما هو وما يعنيه ذلك عن صاحب الصوت. «دارنغ؟»
«أجل. أنا الدهليز،» قال ترافيس. «آه، أهلًا بكِ بيننا، على ما أظنّ.»
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion