Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 52
﴿حالة [الدهليز]:﴾
﴿الدرجة الأولى
المستوى 7/10﴾
﴿القلب 78400/78400
الخبرة 1800/19600
العمّال 9/35
الوحوش 1/37
الفخاخ 36/79
الغرف 54
الطعام 575
الخشب 395
الحديد 1293
الفولاذ 5
الفحم النباتي 0
المانا 43
الصخر 2696
الذهب 300
الجلد 402
وحل الجلد 300
الحمم 10
الزجاج 800
الرُقُم المتفجّرة 5
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة 0
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة (المتكرّرة) 0﴾
﴿المهمّة: امتلاك 10 أتباع في دهليزك
المهمّة: الحصول على 10,000 ذهب﴾
كان لدى ترافيس من السحالي ما لم يعد يدري ماذا يصنع بها جميعًا. فقد صارت هناك عيونٌ عند كلّ زاويةٍ من كلّ نفقٍ في الطابق الأوّل، وأخذ عددٌ منها يهاجر إلى الطابق الثاني. أمّا ما لم يُدركه فهو مقدار حبّ لودميلر لتلك المخلوقات الصغيرة.
«ليس في غرفة نومنا»، هكذا قال وايلد للودميلر، غير أنّ ترافيس كان يسمع التردّد في عبارته حين كرّرها في المرّة الثانية.
«تراف؟» جذب نداءُ بينيلوبي باسمه انتباهَ ترافيس إليها. كانت عائدةً من منطقةٍ جديدةٍ أُعدّت للمغامرين الذين وقّعوا على العمل. «أثمّة حفرٌ لي؟ عندي أمورٌ أريد التفكير فيها.»
«ها؟ أعني، أجل، ثمّة مزيدٌ من الحفر عند مطلع الملتويات هنا في الأعلى.»
«يكفيني ذلك.» بلغت الأبواب في نهاية النفق وعبرتها بيُسرٍ كافٍ. «الحفر يجعلني أُركّز على أفكاري أفضل. ثمّ إنّي أعلم أنّ لدينا كَمًّا هائلًا من مشاريع الحفر، أشعر بها في رأسي.»
«لكن لا تضعي فخاخ الجلمود. فلودميلر تُنجز الكثير من العمل هنا في الأعلى، ولا أريد أن أزاحمها.» فكّر ترافيس مليًّا وأضاف بعض الإضافات الأخرى إلى التخطيط. «أُضيف بضعة تعديلاتٍ هنا أيضًا. تبيّن أنّك تحتاج مربّعًا إضافيًّا لفخاخ الجلمود.»
«شعرتُ بذلك. هذا الجدار كلّه يجب أن يزول، أليس كذلك؟» ومضت بينيلوبي في النفق وهي تُمرّر مخالبها على الجدار عن يمينها. «حسنًا، لأبدأ من هنا إذن. شكرًا يا تراف، لأنّك منحتنا جميعًا بيتًا.»
«وأنا أستطيع أن أبادلكِ المثل. شكرًا لكِ يا بِن، لأنّكِ لم تتركيني وحدي.» انتظر ترافيس ردًّا، لكن لمّا لم تفعل بينيلوبي شيئًا سوى أن شرعت في الحفر، تركها إلى وقت تفكيرها. ثمّ صرف انتباهه إلى الطابق السفليّ، فوصل بضعةً من الأنفاق الطويلة بالتخطيط ليُحرّك العمل هناك.
وجد روبرت وقد أخذ طريقه بالفعل إلى أنفاق النوم ليصل إلى الموضع الصحيح. «سأصنع مزار مانا إضافيًّا أيضًا حين تتوفّر لي المانا. بل قد أُركّز على هذه المزارات مدّةً لأرفع تجدّدي إلى أقصاه.»
«كم خطّطتَ للحفر الآن؟» سأل روبرت وهو يفتح ثقبًا في الجدار ثمّ يعيد سدّه.
«ليس كثيرًا. بضعة أنفاقٍ وغرفةٌ واحدة. أتريد مزيدًا من الغرف؟»
«يمكنك دائمًا أن تُزوّدني بالمزيد لاحقًا إن فرغتُ باكرًا. وربّما أرسلتَ بليك إلى هنا أيضًا إن أردتَ إنجاز عملٍ كبيرٍ اليوم.» وأخرج روبرت معوله، فاصطفّ على أوّل موضع حفرٍ وجده وشرع في العمل.
فتّش ترافيس عن بليك فوجده يعمل في الحفر داخل المتاهة أصلًا. وكان لودميلر ووايلد يحفران هناك أيضًا. فانسحب ترافيس إلى حيث كانت كيتلين في المكتبة وصبّ انتباهه عليها.
«أهلًا يا تراف. ما الأمر؟» سألت كيتلين.
«الجميع يعملون. حسنًا، كلّ من يرغب في العمل يعمل. لا أجدني راغبًا في دفع برايدن أو ستيف إلى الحفر إن لم يريدا.» مدّ ترافيس انتباهه إلى الاثنين. كان ستيفان يصنع مزيدًا من الأسرّة، بينما كان برايدن يتحدّث إلى القادمين الجدد. «أردتُ أن أعرف المزيد عن السحر.» وشِبهَ خاطرٍ عابر، رأى ترافيس مانته ترتفع فوق الخمسين من جديد فأنشأ مزار مانا آخر في مكانٍ ما من الطابق الثاني.
«لم تتعلّم شيئًا من تعليمي إيّاك الرُقى الحقيقيّة، صحيح؟» نهضت كيتلين وأعادت كتاب بحثها إلى الرفوف، ثمّ انتقت كتابًا كانت قد اشترته عن رُقى الدهليز.
«كلّا. ليتني أستطيع.»
«حسنٌ، فلنشتغل إذن على رُقى الدهليز.» فتحت كيتلين الكتاب وابتسمت ابتسامةً ماكرة، وقلّبت صفحاته حتّى بلغت المسرد.
كان الكتاب الذي تحمله كيتلين موسوعة مخاطر الدهاليز، المجلّد الثالث: سحر الدهاليز. قلّبت إلى الصفحة الأولى من متن الكتاب فوجدت جدار النار. «يدهشني أنّك لم تلتقط هذه الرُقى لمجرّد أنّي وضعتُ هذا الكتاب على رفّك.»
«ليس الأمر كذلك تمامًا. أستطيع قراءة الكتب التي تضعينها هناك، لكنّي لا أجد وقتًا كثيرًا للقراءة، وكلّه معلوماتٌ جافّة.» حاول ترافيس أن يشرح المشكلة على نحوٍ مفهوم. «تخيّلي أنّ أحدهم كدّس كتبًا إلى جانب سريرك. تعلمين أنّ ثمّة كتبًا هناك، لكن عليك أن تنتبهي إليها وحدها لا إلى سواها لتنالي منها شيئًا.»
«إذن كنتُ سأقرؤها.»
«لكنّك في كلّ مرّةٍ تحاولين، تغلبك النعسة.»
أطلقت كيتلين فحيحًا ومالت إلى الوراء قليلًا، ثمّ حدّقت شزرًا في اتّجاه قلب ترافيس. «لقد وصفتَ للتوّ كابوس أيّ ساحر. فلنبحث لك عن شيء. أنت تعرف جدران النار، وهي مفضّلتي، وتعرف كيف تهدم قطاعًا من نفق. فماذا عن أشواكٍ أرضيّةٍ من جليد؟»
«يبدو ذلك ممتعًا. فلنتعلّمه.»
وبعد عشرين دقيقةً من القراءة عن الأشواك وشرحها لترافيس، كادت كيتلين تُقرّ بالهزيمة. «حسنًا، فلنجرّب شيئًا مختلفًا.» وتركت الكتاب خلفها ومضت بخطًى حازمةٍ إلى غرفة اختبار الرُقى. «أرِني كيف تصنع جدار نار.»
«الرُقية وحدها؟ هنا؟» أدرك ترافيس إيماءة كيتلين حين رأى مشهده يهتزّ قليلًا. «حسنًا. أمستعدّة؟»
«انطل...» شعرت كيتلين بالمانا تتشكّل أمامها مباشرةً، ودرست الأنماط بينما كان الجدار يتكوّن. «واو. حسنًا. هذا كثيرٌ على الفهم، فدعني أستوعب ما فعلتَه للتوّ وأستعمله لأُريك نمط أشواك الجليد.»
انتظر ترافيس بينما انسحبت كيتلين إلى ركنها في المكتبة وأخذت ترسم على لوحها. بدا أنّها أمضت هناك وقتًا غير قصير، لكنّ ترافيس عقد العزم على ألّا يصرف بصره عنها إلّا لطارئ.
«حسنًا يا تراف، أظنّني أتقنتها. بضعة خطوطٍ أخرى فقط... وانتهى.» أغمضت كيتلين عينيها وتخيّلت الشكل في ذهنها من جديد. «آمل أن تجعلك رؤية هذا تتعلّمها. يبدو أنّ هكذا يجري معظم هذا الأمر، صحيح؟ يأتيك محفّزٌ فإذا بك فجأةً...»
ولمّا فتحت كيتلين عينيها ونظرت إلى النمط، عاش ترافيس لحظة صدمةٍ قبل أن تنبثق رسالة. «نلتُها! نلتُها رُقيةً!»
أغلقت كيتلين الكتاب وألقت لوحها، ثمّ استدارت واندفعت إلى غرفة اختبارها. «أطلقها يا تراف!»
«تحتاج عشرًا من المانا، إلّا إن كان لديّ كومةٌ من الجليد.»
كانت تانير ستونشيف قد نهضت باكرًا، وأكلت شيئًا من اليخنة التي فضلت من ليلة أمس، ثمّ شرعت في ترتيب أدواتها كلّها. كانت تلك الأدوات عزيزةً عليها. فقد عملت مع الحدّاد الذي طرقها لتضمن أن تلائم يديها وألّا تحتاج أكثر من الصقل ما بقيت حيّة، وكانت أطرف مفارقةٍ عندها أنّها لاءمت براثنها بالقدر نفسه.
لفّت الخِرقة المُزيّتة التي تحمل أدواتها وشدّتها إلى حقيبتها التي كانت تحوي أصلًا بطّانيّاتٍ وتماثيلها المقدّسة الصغيرة. وطافت في البيت الذي سكنته منذ ما قبل استيقاظ المدينة، فأطفأت الشموع ثمّ رفعت حقيبتها على ظهرها.
في الخارج كان الضوء ما يزال خافتًا، والفجر الكاذب يبسط أصابع النور في السماء. ورغم أنّها لم تلبس سوى قميصٍ خفيف، لم يكن الجوّ باردًا على نحوٍ يُذكر، فأغلقت تانير الباب ومضت إلى البوّابة الجنوبيّة للمدينة.
كانت قافلة العربات تُنظَّم حول ثلاث عرباتٍ كبيرة. وخارج البوّابة رأت اثني عشر حصانًا آخر شُدّت إليها جذوعٌ لتُجرّ خلفها. تلفّتت حولها تحاول تحديد مكان برولي وسط تلك الحركة كلّها. ولمّا رأته أخيرًا، كان يتحدّث إلى جماعةٍ من المغامرين لا تعرفهم.
اقتربت وبذلت وسعها في تجاهل النظرات الحذرة من المغامرين. «برولي، متى تتحرّك هذه الجماعة؟»
«تانير»، قال برولي ويندتشايم مستديرًا ليواجهها. «ستتحرّك قبل شروق الشمس، على ما أرجو. لن تكون رحلةً سريعة، لكنّ لدينا من العدد ما يضمن وصولنا. وبرايدن سيصل قريبًا.»
أدركت تانير أنّ ذلك يعني عددًا كبيرًا من المغامرين في مكانٍ واحد. «حسنًا. سأنتظر جانبًا إذن.» جانبًا، أوضحت تانير في رأسها، وعلى السور حيث تستطيع أن ترقب. كانت البوّابة الحجريّة المشغولة أعجوبةً أمضت في تركيبها نصف أسبوع. أمّا أطقم العمل الإضافيّة القادمة من الجنوب (وقد جاءت متأهّبةً للعمل لقاء المقدار المُفرط من الذهب الذي تبذله نورثريدج الآن) فقد أحسنت إنهاء الأسوار إلى مستوًى أفضل بكثيرٍ ممّا خشيت.
أطلّت أوائل أشعّة الشمس فوق الأفق وأضاءت الأرض إذ انبلج الفجر الصادق. ولمحت تانير في الجنوب جماعةً من الناس تقترب وفي وسطها كوبولد. لكنّهم كانوا أكثر من اللازم.
ولمّا اقتربوا أدركت أنّ معهم الرفقة الأخرى، تلك التي كانت تُطهّر الدهليز الشماليّ حين لم يكن يضمّ بعدُ ما هو أكبر من حذاء. فنزلت درج البرج وخرجت إلى الصباح الدافئ، فإذا بوجهها في مستوى وَرِك هاورد تيلور.
«تانير. أواثقةٌ أنتِ من هذا؟» كان هاورد قد عرف تانير شطرًا كبيرًا من حياته. كانت تكبره بعقودٍ عدّة، وكان يرجو أن تظلّ باقيةً بعد أن ينقضي زمنه.
«أجل. نالت نورثريدج سورها، والآن عليّ أن أذهب لأفي بوعدي وأرفع الدهليز إلى مستواه أيضًا. أتعلم أنّ الأموات الأحياء يهاجمونهم كلّ يومٍ أو يومين منذ المعركة التي جرت هنا؟» سمعت تانير الخيول في المقدّمة وقد دُفعت إلى الحركة. «واثقةٌ أنّي سأعود يومًا ما.»
«سمعتُ بذلك. وهو بعض السبب في أنّنا ندفع أجر الحراسة. أمّا الخشب على وجه الخصوص فربحٌ خالص.»
رفعت تانير بصرها إلى هاورد وأومأت. «وعدتُ بأن أبعث الحياة في هذه البلدة، لكن إن احتجتَ يومًا معروفًا آخر منّي يا هاورد، فأنت تعرف أين سأكون.» وترك الحديث عن أيّام البلدة الأولى حين صارت روح مكانٍ في نفسها شيئًا من الكآبة.
ومن غير كلمةٍ أخرى، انطلقت خارج البوّابة في اتّجاه المغامرين المقبلين. وفي اللحظة التي عبرت فيها البوّابة، شعرت بثقلٍ ينزاح عن كتفيها. فتوقّفت واستدارت تنظر إلى نورثريدج وقد فار فيها غضبٌ حقيقيّ. «حقًّا؟ بعد كلّ ما فعلتُه هنا، وأنتِ... أنتِ مسرورةٌ برحيلي؟»
«تانير!» مشى برايدن نحو المرأة. «أراحلةٌ معنا؟»
«بلدةٌ ناكرةٌ للجميل، تبًّا لها. أجل، أنا راحلة.» وأدارت تانير ظهرها للبلدة المتقلّبة ولروح مكانها التي باتت، فيما يبدو، تكرهها، ومشت إلى جانب برايدن وهو يعود أدراجه. «يبدو أنّك وجدتَ مزيدًا من الأصدقاء؟»
«تلك الجماعة الأخرى؟ أجل. دفع لهم تراف أجر مئة يومٍ مقدّمًا، فصاروا الآن مسرورين بأن يفعلوا كلّ ما في وسعهم. كأنّهم يريدون مزيدًا من الذهب.» ووازن برايدن دبّوسه على كتفه ومشى إلى جانب تانير. «تحلّ علينا اليوم غارةٌ أخرى من الأموات الأحياء. لهذا جلبنا القوّة النارية. ثمّ إنّ كاهنَيْن إضافيَّيْن يعنيان أنّنا نستطيع أن نسند كلّ من ينقصه الشفاء في الطريق.»
«قلتَ إنّه قد تقع غارةٌ من الأموات الأحياء؟» سأل برولي وهو يتقدّم ليمشي إلى جانب تانير وبرايدن.
«أجل. صاروا يقذفون سادة الأموات الآن. ولن يطول الأمر حتّى يأتينا سحرةٌ ملاعين أيضًا.» وبصق برايدن على الأرض.
أومأ برولي ومضى إلى مقدّمة قافلة العربات ليُنذر الجميع بالخبر. أمّا المغامرون فقد بدوا على الأقلّ متحمّسين للعمل.
أمّا الهجوم حين وقع فقد دُفع جانبًا بيُسرٍ يكاد يكون تامًّا. كانت مقدّمة قافلة العربات تبلغ الدهليز لمّا ظهر الأموات الأحياء جميعًا عبر أرض الغابة التي أُزيل عنها معظم شجرها. ومرّت لحظةٌ وجيزةٌ قلق فيها الحُوذيّون جميعًا، ثمّ شرع السحرة والسحرة الفطريّون في العمل.
فبوجود ساحرَي نارٍ وساحر جليدٍ من الدهليز، وعددٍ وافرٍ من المهاجمين من بُعد، دخل الأموات الأحياء ساحة حربٍ لم يكونوا مستعدّين لها. وكادت المعركة تنتهي حين أطلّت كيتلين برأسها من الباب، فجعلت آخر مُستحضِري الأموات (وكان مختبئًا من سائر مُلقي الرُقى) ينفجر إلى داخله في اندلاعة لهب. «أهلًا بكم في الدهليز، المُرطّبات في الداخل على يساركم. وقد وسّعنا النفق قليلًا لنساعد على تخزين هذه الحمولة بأسرع ما يمكن.»
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion