Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 55
﴿حالة [الدهليز]:﴾
﴿الدرجة الأولى
المستوى 9/10﴾
﴿القلب 129600/129600
الخبرة 6800/32400
العمّال 9/35
الوحوش 1/37
الفخاخ 59/79
الغرف 64
الطعام 2443
الخشب 804
الحديد 1134
الفولاذ 605
الفحم النباتي 0
المانا 78
الصخر 2157
الذهب 305
الجلد 402
وحل الجلد 300
الحمم 100
الزجاج 800
الرُقُم المتفجّرة 5
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة 0
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة (المتكرّرة) 5﴾
﴿المهمّة: بلوغ الدرجة الثانية
المهمّة: الحصول على 10,000 ذهب﴾
«أهذه ستكون غرفتي؟» جالت بينيلوبي في المساحة الهائلة. كانت في اتّساع حلبة وايلد. «تعجبني فكرة أن يكون لديّ متّسعٌ أتمدّد فيه. تعلم أنّني سأنتهي على الأرجح تنّينًا حقيقيًّا، أليس كذلك؟»
«لسنا مضطرّين إلى ترقيتك إلى النهاية. لو قلتِ إنّ هذا أقصى ما تريدين بلوغه، فهذا هو.» كان ترافيس سعيدًا تمام السعادة، حقًّا، بأن يدع بينيلوبي تعيش كما تشاء. «فلا تشعري بأيّ ضغط.»
«أشعر بضغطٍ فعلًا، لكن ليس منك. إنّه من كلّ من هنا، لا، ولا هم يضغطون عليّ أيضًا. أراهم جميعًا يعملون بكدٍّ لحمايتنا كلّنا، وللبناء والنموّ و... سيكون من الخطأ ألّا أبذل أنا أيضًا كلّ ما لديّ.» ومشت إلى المدخل وأطلقت تنهيدة. «كم ستكلّف ترقيتي التالية؟»
«خمسة آلاف ذهب، وألف فولاذ، وخمسمئة طعام، ومئتا جلد. ذلك هدفي التالي لترقيةٍ كبرى. شحنة البضائع القادمة، وقليلٌ من الوقت لمعالجة الذهب، ستبلغ بنا ذلك.» كانت كلفة الترقيات تزداد إذهالًا كلّما ارتفع مستوى ترافيس، لكنّها على الأقلّ ترقياتٌ لمرّةٍ واحدة. غير أنّه أقرّ بأنّ هذه ترقيةٌ سيحتاج إليها عددٌ من زعماء طوابقه أيضًا. «أتوقّع أنّ وايلد سيرغب في ترقيةٍ عمّا قريب هو الآخر.»
«هذا الحلّ الالتفافيّ لإنتاج الفولاذ لن يدوم طويلًا. علينا أن نبدأ بصهر فولاذنا بأنفسنا. ثمّ، ألم تقل إنّ بوسعنا الحصول على مزارع الآن؟ لمَ لا نُقيم بضعًا منها لنعوّض على الأقلّ ما نأكله من طعام؟»
«إنّها تستهلك خشبًا كثيرًا.»
ونهضت بينيلوبي من قُرفصائها وتمطّت، ثمّ توجّهت إلى الأنفاق من جديد. «أجل، يبدو أنّ أشياء كثيرةً تحتاج إلى كثيرٍ من الخشب. ذلك ما ينبغي أن نجعله أولويّةً من نورثريدج.»
«من المؤسف ألّا سبيل إلى زراعة الأشجار تحت الأرض.» ومضت بينيلوبي في النفق عائدةً حتّى بلغت غرفة القلب. «مهلًا، أثمّة أيّ مبانٍ فوق الأرض بعد؟ لعلّك تستطيع بناء ساحة أخشابٍ أو ما شابه في الخارج؟»
«قد يكون ذلك ممّا أبلغه في الدرجة التالية. مستوًى واحدٌ آخر ونشرع في جمع الموارد لأجله.»
«وكم يكلّف؟»
«لا أدري. بعض هذه الترقيات لا تظهر حتّى تُستوفى شروطها المسبقة. وبما أنّ مستواي يُقرأ تسعة من عشرة، أحسب أنّه في المستوى التالي يُقلَب العدّاد ويلزم ارتقاءٌ في الدرجة لفتح المزيد.» وأجال ترافيس نظره محاولًا أن يقدّر كم سيلزمه من عملٍ ليبلغ بعض فتوحات البحث أيضًا. «أتظنّين أنّ ثمّة بحوثًا أخرى بعد الارتقاء في الدرجة؟»
طافت بينيلوبي حول قلبه تتفحّص كيف ينمو، وتمرّر مخالبها على سطحه، وتتحسّس خيوط مُتحكّمات المانا الثلاثة وهي تؤدّي عملها. «كم عاملًا يمكن أن يكون لديك حتّى الآن يا ترافيس؟»
«خمسة وثلاثون.»
«وأطول بحثٍ لديك؟»
«مئةٌ وخمسون يومًا. آه، فهمتُ ما تقصدين. لو كان لديّ كلّ العمّال الذين يسعني امتلاكهم، لانتهى ذلك البحث في خمسة أيّامٍ فحسب.» وأدرك ترافيس كم هو نافعٌ حقًّا أن يكون لهذا الأمر منظورٌ من الخارج. «حسنًا، إذن نحتاج إلى مزيدٍ من الكوبولد في هذا الدهليز، أليس كذلك؟»
ضحكت بينيلوبي وأسندت خدّها إلى قلب ترافيس. «وكيف نأتي بهم؟»
«بالإعلان؟»
اتّخذت بينيلوبي وضعيّةً مسرحيّة. «اعتنقوا عمرًا كاملًا من العبوديّة!»
«ها ها.» وضع ترافيس في ضحكته من السخرية كلّ ما استطاع. «لكن، بجدّية، معظم الناس ينتقلون إلى بلدةٍ مثل نورثريدج ثمّ لا يرحلون عنها أبدًا، أليس كذلك؟»
«أجل. شيءٌ من هذا القبيل. يأتيك بعضهم، وهم عادةً الباحثون والأعراق الطويلة العمر الذين سيمضون في سبيلهم على الأرجح بعد حين، لكنّ الناس في الغالب يستقرّون ويعملون طوال حياتهم في مكانٍ واحد.» ثمّ تجمّدت بينيلوبي وأطلقت أنينًا. «لقد سُقتني إلى ذلك سَوقًا. أحسنت. إذن، تُشيع أنّ دهليزنا ما هو إلّا مكانٌ رائعٌ آخر يأتي إليه المرء ويُنشئ فيه أسرة. آه، واحرص على أن تُحضر أسرتك أوّلًا، لأنّك ما إن تصير كوبولد...»
«أجل، لكن ليس بالضرورة أن نحوّل أطفالهم إلى كوبولد. فلْيعيشوا هنا بلا أجرةٍ حتّى يكبروا فيتّخذوا القرار بأنفسهم.» بدا ذلك هو الوجه الصحيح لفعل الأمور. «وإذا أقمنا مساكن المعيشة في الطابق الثاني، ولم يكن الوصول إليها إلّا من دَرَجٍ يصعد إلى السطح أو عبر حلبة وايلد إلى الطريق الخلفيّ نزولًا، لغدت آمنةً إلى أبعد حدّ.»
«أتخطّط لطابقٍ آخر من الآن؟!»
«أخطّط لطابقين آخرين. ما لم تكن الرُقى لا تُظهر معلوماتٍ عن أشياء تبعد أكثر من طابقين، فالحدّ أربعة. وذلك يعني أن أكون مستعدًّا لأن يهبط الطابق الأوّل، الحاليّ، طابقين آخرين. أحسب أنّني حين أحصل على التالي، سيكون ذلك الطابق كلّه متاهةً ضخمةً ملتويةً ومضيعةً للوقت يضلّ الناس فيها إلى الأبد. وحين يُضاف الأخير، سأجعل دَرَجًا يصعد منه إلى الحانة، على أن يقود المدخل مباشرةً إلى الطابق الثاني، ثمّ نوسّع الطابق الأوّل ليصير مسكنًا هائلًا.»
وأخذت بينيلوبي تضحك. وبين نُباحٍ وفحيح، كادت تنطوي على نفسها، ثمّ جلست أخيرًا وأسندت ظهرها إلى قلب ترافيس الهائل. «تراف! أنت مذهل. نصف هذا مجرّد... لهذا أثق بك. ولهذا سأتخلّى عن كلّ ذرّةٍ منّي لأبقيك سالمًا. سأحميك»، وأدارت رأسها وضغطت خدّها عليه، «لأرى فحسب ما ستبنيه بعد ذلك.»
«لقد استقطب دهليز ترافيس تركيز دهليز الأموات الأحياء بأسره. وبالنظر إلى طريقة تعاملهم مع الأمر، لا أظنّهم يمانعون. خرجتُ بانطباعٍ أنّ الدهليز يكسب شيئًا من هزيمتهم.» قرأ برولي ويندتشايم ما دوّنه من ملاحظاتٍ عن الزيارة القصيرة للدهليز. «لقد صدّوا، بل دمّروا تدميرًا كاملًا، عدّة غاراتٍ، وتأتيهم واحدةٌ كلّ يومين أو ثلاثة.»
واستمعت كريستين سيلزويل إلى التقرير وقد غصّت بالذعر. «تأتيهم هجمتان أو ثلاثٌ من هذه في الأسبوع؟! ويتعاملون مع ذلك ببساطة؟»
«بحسب ما يقوله برايدن، أعني برايدن سميث، كاهن بروغدار الذي انضمّ إلى الدهليز، فإنّهم يصدّون الأموات الأحياء ويوسّعون دفاعاتهم أكثر. وأفترض أنّ دهليز الأموات الأحياء سيصعّد هجماته كمًّا ونوعًا في مهاجميه، فالأرجح أنّنا نريد تسليم كلّ الموارد التي طلبها ترافيس.» ورفع برولي حاجبه في وجه كريستين وأومأ إليها بيده.
«صحيح. نحن نُحمّل الآن لتسليم النصف الثاني من طلبهم. وقد رتّبتُ بالفعل لتسليم مزيدٍ من الفولاذ، وأطقم العمل التي أنهت الجدار الحجريّ أُوكل إليها حصاد الأشجار وغرسها. وبحسب ما كشفته مفاوضاتنا فيما يبدو، فالخشب والطعام هما مطلبهم الرئيس، والفولاذ حلٌّ مؤقّتٌ حتّى يُنتجوا فولاذهم بكمّيّاتٍ كافية.
«وفي وقتٍ ما ستنقلب الأمور إلى الجهة الأخرى. فسنشتري منهم أو نقايضهم، من مواقع أقلّ مواتاةً، موادّ عالية الجودة. وعندئذٍ علينا أن نثبت أقدامنا ونبدأ البيع للمملكة كلّها بهامش ربحٍ كبير.
«وأقترح، في أوّل فرصةٍ تسنح، بناء طريقٍ وسلسلةٍ من الحصون تؤدّي إلى الدهليز. علينا أن نحمي استثمارنا هنا، وأظنّ أنّ الدهليز نفسه سيوافق على ذلك.» ولمّا فرغت من ملاحظاتها الخاصّة، أجالت كريستين بصرها بين برولي وهاورد والكاهنَين في الغرفة. «أيّ اعتراض؟»
«لن يكون رخيصًا،» قال هاورد تيلور. «تلك الحصون لن تبني نفسها. سنحتاج إلى مزيدٍ من بنّائي الأحجار، ومزيدٍ من العمّال، ومزيدٍ من الجنود.»
وابتسمت كريستين ابتسامةً ماكرةً وأخرجت كيسين من الذهب. كانا كيسين ثقيلين، فيهما ألفا ذهبٍ مجتمعَين. «تحدّثتُ إلى تجّاري. نحن على استعدادٍ للاستثمار في هذا، وبسخاء.»
«عمّالك وحرّاسك سينالون جميعًا حمايةً كاملةً من الموت.» لم يكن الأخ روبيرت مستعدًّا لبذل ذهبٍ لهذه الخطّة، إلّا إن ضُغط عليه. «ولا شروط لعمّالٍ كهؤلاء أفضل من هذه في أيّ مكانٍ من المملكة.»
«ذلك موضع تقديرٍ، لا شكّ، من العمّال ومن حرّاسنا.» ونظرت كريستين إلى برولي فنالت منه إيماءة. «وسيجعل توظيف العمّال أيسر بكثير. سأبدأ الإجراءات. هاورد، ألديك ما تضيفه؟»
وتصفّح هاورد الملاحظات التي كان يخطّها على لوحه ثمّ أومأ. «بما أنّ هذا سيكون مشروعًا لمساعدة الدهليز مباشرةً، فقد نستطيع أن نطلب معونة تانير في تصميم الحصون. وسنظلّ بحاجةٍ إلى بنّائين بارعين لقطع الصخر وتجهيزه. سأرتّب لبناء أوّل حصنٍ من هذا القبيل حول محجرنا.»
«بخصوص توظيف الحرّاس...»
«كم تريد؟ سأضيف ذلك إلى قائمة وكلائي.»
وقال برولي مقهقهًا: «موضع تقدير، وحبّذا لو دوّنتِ أنّ الخبرة بالبنادق الطويلة ستكون ميزةً إضافيّة. تحدّثتُ إلى الدهليز حين كنتُ هناك، عبر مترجم، ويبدو أنّهم يرون أنّهم بمهلةٍ يسيرةٍ يستطيعون صنع أسلحةٍ ناريّةٍ لنا. والآن، أعلم أنّك كنتِ متحمّسةً لرؤية الموارد الخام تُباع عبر نورثريدج، لكنّنا قد نملك عمّا قريب بعضًا من أجود الأسلحة في المملكة.»
«وللبيع؟» سأل كريستين وهاورد كلاهما في الوقت نفسه. ثمّ نظر كلٌّ منهما إلى الآخر وضحكا.
نظرت تانير ستونشيف إلى التصميم وأومأت برأسها. «هذا سينفع. أستطيع إنجازه سريعًا ثمّ أعمل على الطابق الثاني.» وأخرجت لوحها الخاصّ وشرعت تنسخ عليه المعلومات التي أعطاها لها بليك. «تراف، قالت بِن إنّك تريد بلوغ هدفٍ بحثيّ؟»
«أوه! أجل! لدينا الكثير ممّا نحفـ...»
«أنا سأتولّى الحفر. إنّه إهدارٌ لوقت الآخرين، إلّا إن رغبوا هم في ذلك. اطلب منهم أن يبحثوا بدلًا من ذلك ودع الباقي لي.» ودسّت تانير اللوح في حقيبة كتفها ونهضت عن طاولة التخطيط. «تُرى، هل يمنحني كوني زعيمة طابقٍ أنا أيّ علاواتٍ في الحفر؟»
أطلق السؤال أفكار ترافيس في دوران. فزيادة سرعة تانير في الحفر، ولو بنسبةٍ ضئيلة، ستكون هائلة. «إن آل الأمر إلى ذلك، فستكونين على الأرجح زعيمة الطابق الأوّل، حين نحصل على الطابق الرابع.»
«أليست تلك مهمّة وايلد؟» ومشت تانير في النفق نازلةً من مسكنها، ثمّ وقفت مواجِهةً الزاوية حيث ينعطف النفق إلى داخل المتاهة.
«حين أحصل على طابقٍ جديد، يظهر في الأعلى ويصير الطابق الأوّل.»
ومدّت تانير يدها خلف ظهرها فأخرجت معول دهليزٍ وهزّت كتفيها. «ما دام الأمر مخطّطًا عندك. أظنّ أنّ تخصيص طابقٍ للحفر وحده فكرةٌ جيّدة.»
كان حديثه مع بينيلوبي قد هيّأ ترافيس لهذه المحادثة خير تهيئة. «أوه، سأفعل ما هو أفضل. سأخصّص ذلك الطابق بأكمله ليكون مساكن وما يسندها. وسنستعمل دَرَجًا مخصّصًا يربطه بالطابق السفليّ، فيُعدّ ذلك كلّه منطقةً آمنةً خلف الفخاخ والدفاعات.»
وتوقّفت تانير بعد أن حفرت كتلتين من الصخر وابتسمت ابتسامةً ماكرة. «يسرّني أنّ الخطط الكبرى محسومةٌ عندك. أحسب أنّني سأصمّم الأشياء على نطاقٍ أصغر من ذلك.» وبهذا شرعت تلتهم الصخر بوتيرةٍ ضارية، تنحت النفق الجديد لتأمين مناجم الذهب.
وحوّل ترافيس انتباهه إلى بقيّة الكوبولد، أو على الأقلّ المستيقظين منهم، فقال لهم: «أودّ أن نُنفق بضعة أيّامٍ في التركيز على البحث. فإن قام ثمانيةٌ منكم بذلك، فلن يستغرق الأمر سوى أربعة أيّامٍ ونيّف لإتمام بحث بالوعة الوقت، وذلك سيمنحني نقاط خبرةٍ لمجرّد جلوس فايف على مؤخّرتها في الحانة.»
«فهمت يا تراف،» قالت كيتلين، «لكن أما زلت تحتاج إلى استخراج بعض الذهب؟»
«أجل، شكرًا.»
وبعد أن كرّر برايدن الطلب لتسمعه فايف، نقل ردّها. «مرحبًا يا تراف، تقول فايف إنّها ستجلس على مؤخّرتها العام كلّه إن كان ذلك سيفيد.»
«شكرًا لكم جميعًا.» ستكون بضعة أيّامٍ هادئة. وتساءل ترافيس كم ستستغرق البلدة حتّى الشحنة التالية.
«مرحبًا، إمم، تراف؟ أظنّ أنّ ثمّة شيئًا في هذا الاتّجاه داخل الصخر.» ومن دون أن تستأذن، حادت تانير عن المسار المستقيم وحفرت ثلاثة مربّعاتٍ جانبًا. «آه، مزيدٌ من الذهب.» وحمل يوما الحفر التاليان مزيدًا من مثل هذه المفاجآت، إذ اكتُشف مزار مانا إضافيّ في الطابق الثاني.
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion