Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 59
﴿حالة [الدهليز]:﴾
﴿الدرجة الأولى
المستوى 10/10﴾
﴿القلب 160000/160000
الخبرة 40000/40000
العمّال 9/47
الوحوش 1/49
الفخاخ 59/109
الغرف 68
الطعام 1981
الخشب 801
الحديد 1034
الفولاذ 705
الفحم النباتي 0
المانا 58
الصخر 2515
الذهب 6073
الجلد 402
وحل الجلد 300
الحمم 90
الزجاج 800
الرُقُم المتفجّرة 5
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة 0
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة (متكرّرة) 5﴾
﴿المهمّة: بلوغ الدرجة الثانية
المهمّة: الحصول على 10,000 ذهب﴾
ما فاجأ ترافيس أنّ طَرِيّ حين التهم سيّد الأموات المُرقّى، وألقت بينيلوبي بأسلحته، حصل منها على فولاذٍ وخشب. كانت تلك أوّل مرّةٍ يجني فيها أيّ نوعٍ من الغنائم. غير أنّ الأهمّ من ذلك أنّه بلغ أقصى مستوًى في الدرجة، وأنّ الترقية صارت أخيرًا مرئيّة.
﴿فتح الدرجة الثانية:
15,000 ذهب
5,000 خشب
5,000 طعام
40,000 خبرة﴾
سمع الكوبولد أنينه في أرجاء الدهليز كلّها. «آسف يا جماعة. حسنًا، حصلت على تفاصيل فتح الدرجة الثانية. خمسة عشر ألف ذهب، وخمسة آلاف خشب، وخمسة آلاف طعام. لذا، حين تخرجون لمرافقة الشحنة القادمة، أريدكم أن تأخذوا من الذهب كلّ ما تقدرون على حمله، حرفيًّا كلّ ما تقدرون على حمله. ستيف، أيمكنك ترتيب توصيل مزيدٍ من الطعام والخشب؟»
«سأتولّى الأمر يا تراف،» قال ستيفان.
«شكرًا يا ستيف،» قال ترافيس. «حسنًا، أريد أن يكون معظم من يساعد في التوصيل موظّفينا من المغامرين، فذلك جزءٌ ممّا ندفع لهم لقاءه. أمّا الباقون فأنا بحاجةٍ إلى خشبٍ وطعام، ولذا سنحوّل تلك الغرف الفارغة كلّها إلى مستودعات. كيتلين، هل لي أن أطلب منك الاستعداد لتعدين الحديد وكثيرٍ من الذهب؟»
«الأولويّة للذهب أوّلًا، صحيح؟» سألت كيتلين وقد نهضت بالفعل عن مقعدها في الحانة.
«صحيح. أريد تلك العربة أن تئنّ تحت ثقل ما نقدر على نقله إلى البلدة. وكلّ من لا يساعد في التعدين أو إعادة نصب الفخاخ، هلّا ساعد بقطع الأشجار؟» صار صوغُ كلّ شيءٍ في هيئة طلبٍ طبيعةً ثانيةً عنده، إذ يسأل الناس دومًا إن كان بوسعهم المساعدة بدل أن يأمرهم. لم يكن بيده شيءٌ حيال القهر الذهنيّ الذي يسوق الكوبولد، لكنّه كان قادرًا على ألّا يدع ذلك ينفجر في ما لا يريده أحد. «إلّا تانير. أودّ منك أن تُتمّي الحفر، وأن تُعدّي لي تجربةً أيضًا، إن استطعتِ؟»
شرع لودميلر ووايلد في إعادة تسليح مضمار البولينغ، وصعدت كيتلين إلى الأعلى لتبدأ في جلب مزيدٍ من الذهب، فلم يبقَ إلّا أن يخرج الجميع، عدا ستيفان وتانير، لقطع الأشجار.
كانت تانير تشقّ طريقها على امتداد الأنفاق الجديدة في المناطق السفلى من الدهليز، وهي تدندن لنفسها في مرح. «من أين تريدني أن أبدأ الحفر؟»
«طال بنا الأمد كثيرًا ونحن عاجزون عن صنع فولاذنا بأنفسنا. فلنُنشئ إذن حدّادة. عندي موضعٌ جيّدٌ لها في المنطقة الأحدث.» أعطاها ترافيس الاتّجاهات، وقادها أخيرًا إلى غرفةٍ سبق حفرها بمقاس خمسةٍ في خمسة، غير أنّه كان قد غيّر المخطّطات.
ولمّا شقّت تانير الصخر كأنّه بالكاد موجود، دفع ترافيس كلفة الحدّادة التي أرادها هناك.
لم تكفّ طريقةُ بناء الأشياء في الدهليز عن إدهاش تانير. تطرق منضدةً هنا حتّى تستوي، وتدفع سندانًا إلى كومة طوبٍ هناك، ثمّ لا تشعر إلّا ونارٌ هائجةٌ في الأتون، وهي واقفةٌ وسط ورشة حدادة. «حسنًا يا تراف، انتهى كلّ شيء.»
«ممتاز! لقد فتح ذلك لي بضعة فخاخٍ إضافيّة. حسنًا، في آخر الرواق يمكننا وضع محرقة الفحم. ثمّ بضع غرفٍ لتخزين المانا، ثمّ مزيدٌ من المستودعات.»
ودافئةً مطمئنّةً في قبضة الحجر من حولها، مشت تانير إلى جانب الغرفة وقالت: «بِن علّمتنا جميعًا كيف نفعل هذا. أسرع بكثيرٍ في التنقّل.» وبذلك تخيّلت ذراعها تدفع في الصخر، وخطت من خلاله.
«أتعلمين؟ لقد عدّلت الأمور قليلًا للتوّ. فلنكتفِ بثلاثة مستودعات.»
وإذ حفرت ثلاث غرفٍ أخرى ثمّ عدّلت نفقًا، كانت تانير في عالمها الخاصّ. أهملت بناء محرقة الفحم لحظتئذٍ وانصرفت إلى حفر ما تستطيع. ثمّ عادت أخيرًا فبنت محرقة الفحم وغرفتَي تخزينٍ أُخريَين. «ها قد تمّ. مزيدٌ من الحفـ...»
«قريبون جدًّا من عشرة آلاف ذهب. لكن ليس لدينا خشبٌ كافٍ، فلعلّك تواصلين... تبًّا، ها قد ذهب منجم ذهبٍ آخر.» اضطرّ ترافيس أن يحوّل انتباهه إلى الطابق الأوّل حيث كانت كيتلين قد صهرت للتوّ آخر ما بقي من ذلك العرق الذهبيّ. «آن الأوان للانتقال إلى غيره، لكن لا مكان لدينا للمزيد. متى يُحمّلون العربة؟» وجّه الأخيرة إلى ستيفان.
«أستطيع أن أبدأ الآن إن شئت؟» ومن وقفته خلف العربة عند مدخل الدهليز مباشرةً، قفز ستيفان إلى صندوقها الفارغ. ومدّ يده خلف ظهره وشرع يُخرج سبائك الذهب الصغيرة الغريبة، وكانت ثقيلةً على نحوٍ مدهش.
وإذ راقب ذهبه يهبط بوتيرةٍ تضاهي هبوط النوابض تحت العربة، أطلق ترافيس تنهيدة ارتياح. «شكرًا يا ستيف. لم يبقَ لنا الآن إلّا أكوام الخشب، فنشرع في بناء مزيدٍ كبيرٍ من مستودعات التخزين.»
وبينما كان ينتظر ستيفان ليُحمّل الذهب كلّه في العربة، شرع ترافيس في بعض الحسابات عن سعة تخزينه. فمع مستودع الذهب الضخم المتخصّص الواحد، واثنين وعشرين مستودعًا رُقّيت مرّةً واحدة، وواحدٍ وعشرين مستودعًا عاديًّا آخر، قدّر أنّ لديه هناك ما يقارب أحد عشر ألفًا من سعة التخزين. لكنّ الأرقام لم تكن تستقيم، ولا سيّما قياسًا بحساباته الأولى عن مقدار ما يستطيع تخزينه. وذلك يعني أنّ سعته الخاصّة للتخزين تزداد كلّما ارتقى مستوًى.
كان ذلك مطمئنًّا، وإن لم يغيّر حقيقة أنّه سيملك على الأرجح أكثر من مئة مستودعٍ قبل أن يبلغ الدرجة الرابعة.
«تراف، أظنّ أنّ هذا هو الحدّ. فايف تقبل الرهانات على ما إذا كانت العربة ستصمد، ولا أظنّني سأنضمّ إلى الرهان إن وضعت فيها مزيدًا،» قال ستيفان.
«حسنًا، معك من السبائك ما يقلّ قليلًا عن سبعة آلاف ذهب. استعملها لطلب مزيدٍ من الخشب والطعام، وحين تعود عرباتهم غدًا سنملؤها ذهبًا.» وإذ انطلقت خططه، راقب ترافيس المجموعة وهي تخرج، فشعر بفراغٍ أكبر بكثير.
كان في وجود أناسٍ يعيشون في دهليزه شيءٌ مطمئنّ، قدرٌ من الضجيج الخلفيّ يتيح له أن يتجاهل ما لا يهمّ وأن يميّز ما يهمّ. ومع بقاء كيتلين وتانير وحدهما في الدهليز، لم يملك ترافيس إلّا أن يراقب السحالي كلّها وهي تجري هنا وهناك.
ولمّا جرّت بينيلوبي عدّة جذوعٍ من الخشب إلى الداخل، أطلق ترافيس تنهيدة ارتياح. «اهدمي ذلك الجدار هناك إن كان ذلك سيسهّل إدخالها.»
«ترافيس!» جذب صوتُ تانير انتباهَ ترافيس إليها. «وجدت مزار مانا آخر.»
«أفٍّ! لماذا تكون دائمًا في أماكن معوجّة؟ حسنًا، أمهليني لحظةً لأعدّل هذا.» عمل ترافيس بسرعةٍ ليعيد تصميم المنطقة التي لم تُحفر بعدُ إلى سلسلة غرفٍ بمقاس ثلاثةٍ في ثلاثة لتخزين المانا. «ها قد تمّ.»
ولمّا شرعت بينيلوبي في معالجة الجذوع، سارع ترافيس إلى دفع ثمن الترقية في منشرة الخشب لتعزيز الإنتاج، بكلفة مئة فولاذ. ثمّ بدأ الآخرون يجرّون الأشجار إلى الداخل هم أيضًا. وخمّن فحسب أنّ كلّ شجرةٍ كبيرةٍ تمنحهم مئة خشب.
شجرةً بعد شجرةٍ جُرّت إلى الداخل حتّى رأى ترافيس خشبه يبلغ أخيرًا ثلاثة آلاف. «حسنًا، نكتفي بهذا. لا تقطعوا مزيدًا من الأشجار، أحضروا ما بحوزتكم فحسب.» وكان ما بحوزتهم شجرتين أُخريين.
وحين آل الأمر إلى ذلك، أنفق ألفين وستّ مئةٍ وستّين خشبًا، ومئةً وتسعين حديدًا، لبناء ثمانيةٍ وثلاثين مستودعًا آخر. «هذا جنون، لكن ينبغي أن يفيد.»
«أظنّ،» قالت بينيلوبي بينما كانوا ينزلون جميعًا في صفٍّ إلى الدهليز السفليّ، «أنّ تراف مهووسٌ بالمستودعات. أيظنّ أحدٌ غيري ذلك؟»
تأوّه ترافيس من كلّ الأصوات التي ارتفعت مؤيّدة. «بحقّكم! ليس الأمر كذلك. نحتاج أن نقدر على تخزين خمسة وعشرين ألفًا من الأشياء لنبلغ الدرجة الثانية.»
«نعلم يا تراف،» قال بليك.
«إنّما نتسلّى قليلًا. إذن، ثمانيةٌ وثلاثون؟ كم يخصّ كلًّا منّا؟» سأل برايدن.
«أربعةٌ وتبقى بضعة.» كان ستيفان أوّل من أجاب، فقطع الطريق على عدّة آخرين. «تراف، أيمكنك أن تُعدّ لنا ما يلزم؟»
«معدٌّ سلفًا. جِدوا غرفةً فحسب، وابنوا مستودعًا، ثمّ ابحثوا عن غيرها.» وبينما تفرّقوا جميعًا إلى غرفهم، راقب ترافيس كلّ غرفةٍ وهي تتحوّل إلى مخزنٍ للدهليز. ولمّا تمّ البناء أخيرًا، اضطرّ ترافيس أن يعترف بأنّ الأمر جنونيّ. فقد صار في دهليزه الآن ما يقارب تسعين مستودعًا، ومع ذلك لن تكفي تمامًا. «الخبر السارّ أنّ ذلك منحني سعة تخزينٍ تكفي لإتمام مهمّة امتلاك عشرة آلاف ذهب. والخبر السيّئ أنّ التخزين لا يزال غير كافٍ لبلوغ الدرجة التالية.»
جولةٌ من الأنين من الجميع جعلت بينيلوبي تجفل تعاطفًا مع ترافيس. «مهلًا، لا يصحّ أن ندع ذلك يُثبّط عزائمنا. كنّا نعلم أنّ هذا سيتطلّب عملًا. كم من المساحة لدينا الآن يا تراف؟»
«حسنًا، لدينا ما قيمته ثلاثة آلافٍ من الموارد. ولدينا أربعة عشر ألفًا وستّ مئةٍ أخرى، فنحن ناقصون نحو سبعة آلافٍ من مساحة الموارد. وأسرع سبيلٍ لبلوغ ذلك الآن أن نحصد كثيرًا من الخشب ونشرع في ترقية ما لدينا بجنونٍ إلى الترقية الأولى أو الثانية.» كان ترافيس يتفقّد الأرقام وهو يتكلّم، يبني لنفسه صورةً أوسع لما يلزمه فعله.
«صحيح، فمساوئ بناء مزيدٍ من المستودعات أنّها تأخذ مساحةً أكبر، وتلزمنا بالحفر في مناطق أخطر، وأخيرًا علينا أن نخزّن كلّ الصخر الذي نستخرجه.» نقر بليك ذقنه بمخلبه. «الترقيات أغلى من مجرّد بناء المزيد، لكن في الوقت نفسه لماذا...»
«لمَ لا نرى ما ستمنحنا إيّاه مهمّة الذهب؟» سألت كيتلين.
«حسنًا، هذا جيّد. أعلم أنّ بعضكم يعمل ساعاتٍ طويلة، فاعتبروا هذا وقت ليل. اصعدوا إلى الحانة واشربوا شيئًا. ليس لدينا أمواتٌ أحياءٌ على الجدول، والبلدة سترسل إلينا كثيرًا من الهدايا غدًا.»
ورغم طلبه الصادق أن يأخذوا وقتًا لأنفسهم، لاحظ ترافيس أنّ روبرت مضى توًّا إلى مختبره، وأنّ بليك أخرج تصميمه للطابق الأوّل وشرع في تنقيحه، وأنّ كيتلين صعدت إلى الطابق الأوّل فوجدت أحد عروق الذهب.
«حسنًا يا تراف، قل لي متى.» وإذ نقرت بصولجانها الأرض بضع مرّات، بنت كيتلين تدفّقًا جيّدًا من المانا وفتحت نفسها إلى العِرق لتصبّ فيه الحرارة. ولم تتوقّف إلّا حين صاح بها ترافيس. «أهذا كلّ شيء؟»
«أجل. تمّت المهمّة، لكنّي لست واثقًا ممّا حصلت عليه ولا أين حصلت عليه.» كان ترافيس يحاول أن يستبين ما مكافأته. ثمّ خطر له أخيرًا أن يتفقّد ذلك المستودع الوحيد الذي رقّته مهمّةٌ سابقة، فوجده كما هو تمامًا. غير أنّه لاحظ بريقًا في بضعةٍ من المستودعات الأخرى القريبة. وأدرك أخيرًا ما هو. «كلّ مستودعٍ على حدةٍ قد رُقّي للتوّ إلى مستواه التالي!»
«إذن، أصار لدينا تخزينٌ كافٍ لبلوغها الآن؟» سألت كيتلين وهي تتراجع عن عرق الذهب الذي كان لا يزال يتوهّج بهدوء.
شعر ترافيس بالنشوة في أوّل الأمر، لكنّه لاحظ بعدئذٍ شيئًا. «لا أدري حتّى، ربّما صار لدينا، لكن ثمّة مهمّةٌ جديدة: اهزم دهليزًا معاديًا.»
«آه.» شرعت كيتلين تشقّ طريق عودتها إلى الحانة. «فلنكتفِ بـ... ألم تكن البلدة تأمل في إبقاء هذه الدهاليز الأخرى حيّةً لتحصل منها على موارد؟»
«أجل، حسنًا، قد يضطرّون إلى الاكتفاء بي وحدي. شكرًا مجدّدًا يا كيتلين.»
«تراف، لا داعي لأن تشكرني على كلّ ما أفعل، وإن كان برج ساحرٍ سيكون لطيفًا حين تقدر على بنائه.» انعطفت كيتلين عند الزاوية نحو الحانة.
«إنْ أقرب إلى الصواب على الأرجح، لكن لكِ ما أردتِ. فبرج الساحر سيكون على الأغلب أشبه بأن أضع قبّعةً على رأسي، وأظنّني سأبدو جميلًا بقبّعةٍ كبيرة.» لم يعد ترافيس مضطرًّا إلى تشتيت انتباهه بعد الآن، لأنّ كوبولد الدهليز جميعهم كانوا في غرفةٍ واحدة.
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion