Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 67
﴿حالة [الدهليز]:﴾
﴿الدرجة الثانية
المستوى 10/100﴾
﴿القلب 160000/160000
الخبرة 24150/90000
العمّال 9/67
الوحوش 1/69
الفخاخ 62/159
الطعام 2470
الخشب 1780
الحديد 124
الفولاذ 420
الفحم النباتي 458
المانا 720
الصخر 3450
الذهب 255
الجلد 377
وحل الجلد 300
الحمم 90
الزجاج 744
الرُقُم المتفجّرة 20
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة 0
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة (المتكرّرة) 0﴾
﴿المهمّة: تدمير دهليزٍ آخر.
المهمّة: أسر مغامرٍ وإيداعه سجنك.
المهمّة: حصار البلدة القريبة.﴾
﴿لقد بلغتَ الدرجة الثانية!﴾
﴿مهمّة جديدة: أسر مغامرٍ وإيداعه سجنك.﴾
﴿أُنجزت المهمّة: بلوغ الدرجة الثانية.﴾
﴿مهمّة جديدة: حصار البلدة القريبة.﴾
مع تضخُّم وعيه، كاد سيلُ الرسائل عن المهامّ أن يُصيب ترافيس بصداعٍ في أوّل دقيقةٍ له في الدرجة الثانية. وإذ فتح إدراكه أوّلًا على غرفة قلبه، أحسّ ترافيس ببينيلوبي متّكئةً عليه، وقد لوت جناحًا حول قلبه إلى نصفه، وكانت تغطّ في الشخير.
وإذ فتح «عيونه»، بدأ ترافيس يتلفّت في أنحاء الدهليز. فكلّ امتدادٍ من نفق، وكلّ زاوية، بل كلّ غرفةٍ حقًّا، فيها عيونٌ عدّة، ما خلا الغرفة الخاصّة بوايلد ولودميلر. ولم يكن ترافيس ليمانع في ألّا يرى ما يجري هناك.
كانت الحانة أفضل هدفٍ له. فقد كان فيها كيتلين وجاك وبرايدن وكلّ من في رفقة المغامرين الأخرى يتحدّثون، إلّا أنّ الأمر بدا أشبه بمحاضرةٍ تُلقيها كيتلين في السحر. وكان مستخدمو السحر جميعًا منصتين بانتباهٍ شديد، فرأى ترافيس أن يحدّث أحد الحاضرين الآخرين أوّلًا. «آه، مرحبًا يا ستيفان. هل افتقدتني؟»
رفع ستيفان رأسه بحركةٍ مفاجئة وتلفّت في قاعة الحانة. «تراف استيقظ الآن.»
«آه، أمهلوني لحظاتٍ قليلة،» قال لهم ترافيس. «أحاول أن أستوعب كلّ شيء. وبالمناسبة، كم طالت غيبتي؟» حاول ترافيس أن يقصر جملته الأخيرة على الاثنين في الحانة، لكنّ كلّ من كان مفتوح العينين سمع بقيّتها.
«فهمتُ يا تراف،» قالت لودميلر (التي كانت في نوبة المراقبة في الطابق الأوّل).
«سبعة أيّامٍ بالتمام.» وأدخلت كيتلين قطعة قماشٍ في دفترها وأغلقته. «خُلاصةٌ سريعة: لم يقع أيّ توغّلٍ للأموات الأحياء في تلك المدّة، وقد بثثنا كثيرًا من المتفجّرات في المتاهة والأنفاق المتعرّجة في الأسفل، وبقينا مُحكَمي الإغلاق كما طلبت. ثمّ إنّنا نحتاج إلى بدء بحثٍ آخر.»
«حسنًا. سأفعل ذلك، آه، أظنّني عرفتُ ما كانت مكافأة بلوغ الدرجة الثانية. فكلّ خيارات البحث التي كانت لديّ من الدرجة الأولى صارت مجّانيّةً الآن.» وطالع ترافيس خياراته فلمح «الإقناع: يمكن ربط مخلوقٍ واحدٍ غير دهليزيّ (بمن فيهم المغامرون) في كلّ درجةٍ بوصفه وحشًا للدهليز.» «لا أدري إن كانت كلّها مجّانيّة. فثمّة خياراتٌ جديدةٌ ليست كذلك، وتحتاج إلى مئاتٍ ومئاتٍ من أيّام البحث.»
«أثمّة ما يستحقّ الذكر؟» سألت كيتلين، وهي ترفع يدها لتُسكّن طلّابها.
«الإقناع. يتيح لي أن أضمّ الوحوش أو الناس على أنّهم وحوشٌ للدهليز. أيُفترض أن يحوّلهم ذلك إلى وحوش دهليز، أم أنّه كتلك الرُقية التي ألقتها فيلنا؟ أذكر أنّه كان من أغلى خيارات الدرجة الأولى، لذا سأحصل عليه.»
وبشرائه الخيار عادت الأسعار كلّها إلى بقيّة الخيارات. ولم يكن ذلك غير متوقّعٍ تمامًا، فقد حدث شيءٌ مشابه مع كلفة ترقية الزعيم عند بينيلوبي. «حسنًا، فهمت. لكنّ مكافأة المهمّة كانت لترقيةٍ واحدة فقط.»
«لا بأس. والآن، هيّئ واحدًا آخر ليبدأ، من فضلك؟»
«سأبدأ بخوض المهامّ، فهو يمنح خبرةً إضافيّة كلّما أنجزتُ مهمّة.» واختار ترافيس ذلك البحث للتدريب عليه كما ينبغي. «سأدعكم وشأنكم في، إممم، صفّكم؟»
«أساعد حلفاءنا فقط على فهم سحرهم فهمًا أقوى، وعلى معرفة طرق استخدامه.» وجلست كيتلين من جديد، وفتحت دفترها، وأكملت درسها.
وتفحّص ترافيس ما لديه من رُقًى يعمل بها. فقد نال بعضها، وفيها عدّةٌ لا يقدر على إلقائها، حتّى وفي حوزته أكثر من سبع مئة مانا. فقد وثبت كلفة «إنشاء مزار المانا» و«إنشاء عِرق» إلى 500 مانا لكلٍّ منهما، وهو ما فهم منه أنّ هذه كلفتهما في الطابق الأسفل.
وبتنهيدةٍ ذهنيّة، ألقى «إنشاء مزار المانا» فأنشأ مزارًا ضخمًا في مكانٍ ما من الطابق الأسفل، بين المزارات الأصغر كلّها. وبعد أن سوّى أمر مانته، عاد ترافيس إلى البحث. فقد كانت هناك عدّة أبحاثٍ كبيرة تتفرّع من أمورٍ في الدرجة الأولى، منها اثنان يتسلسلان من الإقناع.
﴿[الأيادي المُعِينة] (يتطلّب [الإقناع]): تستطيع المخلوقات الصديقة غير الدهليزيّة أن تنال علاواتٍ كأنّها من مخلوقات الدهليز.﴾
سال لُعاب ترافيس لذلك. فأن يقدر على تعزيز مانا مغامريه أمرٌ مذهل، لكن…
﴿[الحلفاء] (يتطلّب [الأيادي المُعِينة]): تستطيع المخلوقات الصديقة غير الدهليزيّة أن تتواصل مع قلب الدهليز.﴾
«آه، كيتلين؟ يؤسفني أن أقاطعك مرّةً أخرى، لكنّي أظنّني وجدتُ شيئًا شديد الشبه بتلك الرُقية التي ألقتها فيلنا.» وأعاد ترافيس وصف الترقيتين، فدُهش إذ سمعها تبدأ بالسبّ. واستمرّ السبّ، فأعاد ترافيس انتباهه إلى الأمور الجديدة.
كانت هناك أكوامٌ وأكوامٌ من خيارات البحث التي تستلزم واحدةً من أربع غرف، أو تستلزم البحث الخاصّ بتلك المباني. وبدا أنّ جميعها تقريبًا يضيف أصنافًا إلى مخلوقات الدهليز. الكهنوت: الفرسان المقدّسون، الكهنة، مُحقِّقو العقيدة. والسحرة: السحرة المتعلّمون، السحرة الفطريّون، السحرة العُظماء. والجنود: البرابرة، الدروع، الجوّالون. أمّا المجموعة الرابعة والأخيرة فكانت مختلفةً قليلًا، إذ كان أساسها تعزيزًا للكوبولد، يتبعه: صائدو الفخاخ، الصُّنّاع، الحفّارون.
وبدا أنّها آليّةٌ جديدةٌ كلّ الجدّة تتيح لمخلوقات الدهليز أن تنال الأنماط نفسها التي للمغامرين. أعجب ذلك ترافيس، ولا سيّما إن استطاع الحصول على كاهنٍ آخر قادرٍ على البعث. لكنّه مضى قُدُمًا، فأمامه كومةٌ من القوائم ليستكشفها.
وكانت ترقيات الطابق تاليةً، ولم يكن فيها حتّى الآن سوى واحدة، وهو يعلم أنّ المزيد سيظهر متى نال شروطها المسبقة.
﴿[زعيم الطابق (2)] (يتطلّب [زعيم الطابق]). الكلفة: خمسة آلاف ذهب، وألف فولاذ، وخمس مئة طعام، ومئتا جلد.﴾
كانت كميّةً ضخمةً من الفولاذ، لكنّ ترافيس كان يرى نفسه قادرًا على تحصيلها لوايلد قريبًا. ولفايف أيضًا، متى أُدخِلت. والغريب أنّ لها مجموعة كلفةٍ ثانية: ستّة آلاف ذهب، وتسع مئة فولاذ، وأربع مئة وخمسون طعامًا، ومئة وثمانون جلدًا.
واحتاج إلى لحظةٍ يُجهد فيها ذهنه ليتذكّر ذلك البحث الغريب في التسعير الذي أجراه. ذهبٌ أكثر، وأقلّ من كلّ ما عدا ذلك.
أعجبه هذا كثيرًا.
ولم يكن في ترقيات الدهليز جديد. ولا شيءٌ واحدٌ يقدر على نيله بعد الدرجة الأولى. ومعنى ذلك أنّ كلّ ما فيها له شروطٌ مسبقةٌ لا يملكها.
أمّا ترقيات الغرف فقد كان فيها كثيرٌ من الأمور المثيرة. ترقيةٌ للمصهر تُمكّنه من العمل بالميثريل والأدامانتين. وأدرك أنّ معنى ذلك أنّ عليه أن يبدأ بحصاد هذين. ثمّ إنّ فيها، كما في ترقيات الطابق، كُلَفًا بديلة لكلّ شيء.
ومعالجةٌ للخشب أفضل من ذي قبل، وتعزيزٌ لسرعة البحث، وتعزيزٌ غريبٌ لمزرعة الفطر يُسمّى «سماد استحضار الأموات» يتطلّب لشرائه نقاط خبرةٍ مكسوبةً من قتل الأموات الأحياء، هذه هي بقيّة الأمور العاديّة في ترقيات غرف الدرجة الثانية التي كان يراها. أمّا الأخيرة فكانت أغرب من ذلك: ثلاث ترقياتٍ لقرية السحالي.
﴿[تركيز الاستكشاف]: تنصرف السحالي إلى الاستكشاف خارج منطقة الدهليز. وستجرؤ على الخروج وتمنح الدهليز بصرًا يتجاوز حدوده.﴾
﴿[تركيز القتال]: تحمل السحالي السلاح (والدروع) للدفاع عن الدهليز في وجه الغزاة. وبتكتيكات الكمائن، ستنهش ببطءٍ صحّة الغزاة وموارِدهم.﴾
﴿[تركيز الموارد]: ستحدّد السحالي مواقع عُقَد الموارد وتحصد منها. وستحدّد أيضًا مواقع العُقَد غير المكتشفة وتحفر في الصخر لتُظهرها للدهليز.﴾
أعجبته تلك كلّها كثيرًا. أعجبته إلى حدّ أنّه أراد أن يبني اثنتي عشرة قرية سحالي. بل مئة! وتخيّل نفسه يضع أربع قرًى كبيرة عند المدخل ويمنحها كلّها تركيز الاستكشاف، فيبعث مئات السحالي لتستكشف العالم.
ثمّ العثور على كلّ تلك العُقَد من الموارد في الطابق الأسفل.
«تراف؟»
صوتُ بينيلوبي، من جوار قلبه تمامًا، صرف تركيز ترافيس كلّه عن قوائمه. «صباح الخير يا بِن. هل نمتِ جيّدًا؟» سألها.
وبينما تُمرّر مخالبها عليه بخفّة، تثاءبت. «أشعر أنّ عليّ أن أسألك ذلك أنا أيضًا. لقد نمتُ جيّدًا، لكنّ الاستيقاظ كان أفضل بكثير. كنتَ غائبًا أسبوعًا كاملًا هذه المرّة.»
«أخبرتني كيت. أسبوعٌ كاملٌ دون أيّ هجومٍ من الأموات الأحياء؟ هذا غريبٌ حقًّا. إلّا إن كان هو أيضًا يُرقّي أشياءه. ولا أستطيع أن ألومه بحقٍّ بعد الطريقة التي مزّقتِ بها زعيمه في المرّة الماضية. على فكرة، كنتُ أستعرض أمورًا جديدة. هنا أشياءٌ مذهلة.»
«على مهلك يا تراف. ثمّة أمرٌ مهمّ عليّ أن أخبرك به.» ووقفت بينيلوبي منتصبةً بأقصى ما تستطيع، وقد صار قلب ترافيس يقزّمها من جديد، فقبّلت الحجر. «أحبّك.»
كانت ثلاث كلماتٍ قادرةً على جذبه إلى الواقع بسرعةٍ تُدوِّخ رأسه غير الموجود. «شكرًا لكِ على حفظ الجميع بأمان، وعلى كونك، على كونك مذهلةً يا بِن. وأنا أحبّك أيضًا.» وكان شدّ ردّها، عناقٌ هائل، قريبًا من أن يغلبه. ولمعت في ذهن ترافيس لمحةٌ عابرةٌ من حلمه، ثمّ نبذ الكابوس بعيدًا، فهذا هو العالم الحقيقيّ، والعجز عن ردّ العناق لعنته هو. ولم تكن به حاجةٌ إلى أن يسمع بكاء بينيلوبي وهي تعيش الرعب نفسه.
﴿[قلب الدهليز] يتعرّض لهجوم!﴾
«ما الذي يجري؟»
«هل نحن تحت هجوم؟»
«تراف؟!»
كانت الصيحات، والذعر، واندفاع الجميع في محاولةٍ مستميتة للوصول إلى الطابق الأسفل وإلى قلب ترافيس، أمرًا مؤثّرًا، لكنّ ترافيس أدرك ما حدث، وكان عليه أن يوقفه. «أنا بخير! لم أُصَب بأذى!»
ثمّ نظر ترافيس في إحصاءاته، فوجد الأمر كما ظنّ: فقد خسر 4 نقاطٍ من الصحّة، بسبب عناق.
«كنتُ أطلب من بِن أن تختبر شيئًا. الذنب ذنبي، آسف!» وتمنّى ترافيس لو لم تبدُ بينيلوبي بهذا القدر من الصدمة والحرج. «حقًّا. أرجوكم. عودوا إلى ما كنتم تفعلونه. ما زلتُ عند مئةٍ وتسعةٍ وخمسين ألفًا وتسع مئةٍ وستٍّ وتسعين. وبِن هنا إلى جانبي. أنا بأمان!»
تباطأ الجميع، وحتّى طَرِيّ توقّف عن محاولة الانحشار في أنفاقٍ أصغر ليصل إليه. «أردتُ أن أرى إن كان حدسي صحيحًا.»
وفتحت كيتلين الباب الخفيّ واقتربت من قلبه، وضيّقت عينيها على ترافيس. «وما كان حدسك بالضبط؟»
لم يرد ترافيس أن يكذب، لكنّه أراد أيضًا أن يجنّب بينيلوبي الحرج البادي على وجهها. «أنّني، آه…»
«الذنب ذنبي.» قالت بينيلوبي. «استيقظتُ فوجدته مستيقظًا هو أيضًا، ثمّ، ثمّ غلبتني عاطفتي فعانقته.»
ووصلت لودميلر ويداها على خنجريها، فسمعت آخر الكلام وهي داخلة. «عانقتِه بقوّةٍ كافيةٍ لإتلاف قلبه؟»
«لم أقصد! كنتُ…»
«يا جماعة، أيمكننا أن نهدأ ونعود إلى أمور الدهليز؟» سأل ترافيس، وإن لم تبدُ كيتلين ولا لودميلر مائلتين إلى الإنصات إليه. «كانت زلّةً بريئة.»
وسارت كيتلين إليها وزغدت بينيلوبي بمرفقها. «هذا أظرف شيءٍ مرعبٍ سمعته في حياتي. وهو مذهلٌ أيضًا.»
«يكاد يكون أكثر شيءٍ رومانسيّ رأيته اليوم كلّه.» واستدارت لودميلر مبتسمةً بمكرٍ إذ دخل وايلد. وسارت إليه فأحاطته بذراعيها وضمّته إليها بقوّة. «كانت بِن. عانقت قلب ترافيس بقوّةٍ حتّى ألحقت به ضررًا.»
وبدا وايلد منزعجًا قليلًا، فعانق لودميلر بالمثل. «ترافيس يراقب المدخل الآن؟ لا مزيد من نوبات المراقبة؟»
وقال ترافيس، شاكرًا أن وجد موضوعًا ينتقل إليه: «نعم. لديّ سحالٍ في الطابق الأوّل تتلفّت الآن. ستمكّنني من مواصلة المراقبة. وأمامنا طابقٌ جديدٌ بأكمله لنبنيه، ولي خططٌ له!»
«إذًا، ما الأشياء الجديدة الرائعة التي لديك؟» كانت بينيلوبي مؤيّدةً تمامًا لأيّ ما يصرف الأنظار.
«حسنًا، إلى الآن حصلتُ على…» وبدأ ترافيس يشرح البحث، وترقيات الطابق، وترقيات الغرف، وأحبّها إليه: ترقيات السحالي.
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion