Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 68
﴿حالة [الدهليز]:﴾
﴿الدرجة الثانية
المستوى 10/100﴾
﴿القلب 159996/160000
الخبرة 24150/90000
العمّال 9/67
الوحوش 1/69
الفخاخ 62/159
الطعام 2470
الخشب 1780
الحديد 124
الفولاذ 420
الفحم النباتي 458
المانا 220
الصخر 3450
الذهب 255
الجلد 377
وحل الجلد 300
الحمم 90
الزجاج 744
الرُقُم المتفجّرة 20
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة 0
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة (المتكرّرة) 0﴾
﴿المهمّة: تدمير دهليزٍ آخر.
المهمّة: أسر مغامرٍ وحبسه في سجنك.
المهمّة: فرض الحصار على البلدة القريبة.﴾
«حسنًا، لديّ مهامُّ جديدة. ما زالت عندي واحدةٌ لتدمير دهليزٍ آخر، لكن ثمّة اثنتان أخريان أفظع منها بمراحل حين أفكّر فيهما. عليّ أن آسر مغامرًا وأحبسه في سجن. وعليّ كذلك أن أحاصر البلدة.» فاجأ ترافيسَ قلّةُ تأثّر بينيلوبي بنبئه. «ستبقى هاتان الخانتان عاجزتين عن الإتمام إلى الأبد!»
كانت بينيلوبي تتمشّى في غرفة القلب وتقرأ القوائم التي كتبوها على الجدران. «كلّا، لن تبقى كذلك. أوّلًا، لدينا حَشدٌ من المغامرين يمكننا حشرهم في سجنٍ متى أردنا. أعطهم عشرة ذهبٍ فيرضون بيومٍ أو بما يُطلب. بل يمكنك أن تبني الأمر كلّه في خُفية، فتُحيط إحدى مناطق معيشتهم بسجنٍ فعليًّا. غير أنّ ذلك قد لا ينفع.»
أدهش ترافيسَ أن تكون هي من اهتدت إلى ذلك. فقد كان هو، حتّى الآن، من يستغلّ في الأغلب طرائق عمل أنظمة الدهليز المختلفة. «لنمضِ بالفكرة الأولى. لا أريد أن أُنزل بالناس سجنًا مفاجئًا.»
«حسنًا. أمّا حصار البلدة، فما الذي يلزمنا فعله لذلك؟ أن نهجم على الناس فعلًا، أو أن نبلغ السور ربّما، أم أنّ علينا أن نطوّق البلدة؟»
«يمكننا تجربة اثنتين من هذه بسهولةٍ بزيارة البلدة. ثمّ إنّ لدينا موافقة كريستين على محاولة بناء مدخلٍ أقرب إلى البلدة، فالأرجح أنّ علينا فعل ذلك. وثمّة أمورٌ قليلةٌ أحتاج فيها إلى رأيك.» تلفّت ترافيس في الملاحظات المخطوطة على جداره. «هل يمكنك أن تصنعي خريطةً هناك؟»
«خريطةٌ لماذا؟» سألت بينيلوبي، وقد صارت تُمرّر مخلبها على الحجر لتسويته.
«نورثريدج، ونحن، ودهليز الأموات الأحياء، المنطقة كلّها. لدينا موارد كافية، وعلينا أن نستبين إلى أين سيذهب.»
بعد أن استخرجت نحو عشرين ألف ذهبٍ من المنجم، هبطت كيتلين عَبْر الدهليز إلى غرفة القلب. وحين فتحت الباب الداخليّ سمعت ترافيس وبينيلوبي يتجادلان، وإن كان الأوّل يمنع صوته من أن يسمعه الدهليز بأسره. «مرحبًا، معي الذهب. ما الأمر؟»
«يرى تراف أنّ فتح مدخلنا على هذه البطاح العشبيّة آمن. ينبغي أن نكون على تلٍّ على الأقلّ. فأنت تريد لمواقعك الدفاعيّة أرضًا مرتفعة.» وأشارت بينيلوبي بيدها نحو الخريطة، دالّةً على الموضع الذي ارتسمت فيه علامة X.
تبرّم ترافيس من عجزه عن التصرّف في الخريطة مباشرةً، لكنّه كان منصرفًا إلى المسألة القائمة. «لكنّنا لا نريد ذلك. قالت البلدة، أي كريستين وبرولي، إنّهم سيدافعون عنّا بمخفر. فنبنيه إذن حول ذاك المدخل. والمهمّ أنّنا نستطيع أن نمدّ السكك وأن تكون الأرض بيننا وبين البلدة مستويةً. ويمكننا أن نصل المدخل الجديد مباشرةً بحلبة وايلد.»
«ثمّة مشكلتان يا تراف،» قالت كيتلين. «الأولى: ما يحدث لو تدفّق الأموات الأحياء إلى الداخل، وتجاوزوا مضمار البولينغ، وقتلوا وايلد ولودي وإيّاي، ثمّ اندفعوا صاعدين في ذلك النفق ليهجموا على المخفر من داخله؟ والثانية: أنّنا لو جرّبنا طريقةً أفضل، فإنّ ذلك النفق يحتاج إلى مساكن معيشةٍ للحامية، ومناطق تخزينٍ ونقاط إنزال، ويحتاج، كما قال تراف، أن يكون مستويًا وأن يؤدّي إلى البلدة مباشرةً.»
«يا بِن، هل تُسوّين لي شيئًا من الصخر؟ لديّ فكرة.» ركّز ترافيس مانَته في نقطةٍ واحدةٍ وأدارها دوّامةً أمام كيتلين. «يا كيت، أترين ذلك؟»
«ستحتاج إلى أن تكون... أوه! مانَتك؟» ومدّت كيتلين مِخلبًا فنكزت الموضع الذي جعل فيه ترافيس دوّامةً صغيرةً من المانا تتلوّى حول نفسها مرّةً بعد مرّة.
«حسنًا. أريدك أن تحرّكي مخلبك وتتبعي المانا على الجدار، اتّفقنا؟» سأل ترافيس. وحين دنت كيتلين من الجدار بدأ يرسم. «هذا هو الطابق الأوّل. وسيكون له ثلاثة أقسام. أحدها المدخل الرئيس الهابط مباشرةً إلى الدرج. وفي الدرجة القادمة، سيصير الطابق الأعلى فخاخًا من جدارٍ إلى جدارٍ ولا شيء غير ذلك تقريبًا.
«حسنًا، وهنا. سيكون في الطابق الأوّل الحاليّ مدخلان. أحدهما المدخل الذي لدينا الآن، والآخر الطريق المختصر إلى البلدة. وسيكون في الطريق المختصر مساكنُ نومٍ وحانةٌ مجهّزة وكلّ الأشياء الطيّبة التي نحتاجها. ثمّ يأتي وحشُ كلّ الأنفاق ذات المنعطفات المرتدّة، كالملتويات هناك قريبًا من طَرِيّ.» وبينما كان يصف ذلك، جعل كيتلين تضع تصميمًا خامًا. «شيءٌ يستغرق منهم أيّامًا من المسير لعبوره. وأيًّا كان، فعليه أن يمنحنا وقتًا كافيًا لسدّ الطرفين عند الحاجة. بل لا نريد فيه فخاخًا أصلًا.
«وآخر ما سيكون في ذلك المستوى دَرَجٌ ينزل إلى هنا. وذلك لأنّنا سنجعل بقيّة ذلك الطابق مخصّصةً لمساكن معيشة الكوبولد والمغامرين المتحالفين معنا. بل إنّ معظم ذلك الطابق سيُحفَر للصخر أيضًا، على ما أظنّ. سيكون مكانًا آمنًا إلى حدٍّ معقولٍ للحفر والبناء، ولا ينبغي أن يكون كلّ ما نجده فيه شديد الشراسة في القتال، ويمكننا أن نوجّهه إلى الأنفاق المؤدّية إلى فخاخنا.»
«حسنًا، هذه فكرةٌ جيّدة. ربّما نجعل النفق يتشعّب إلى الملتويات هنا، أو إلى نفقٍ آخر فيه الحانة وما إليها، فإذا ساءت الأمور هناك أمكنهم التقهقر إليه، ونصلهما بالقسم الداخليّ، ونسدّه سدًّا تامًّا هنا.» كانت الفكرة تستلزم كوبولد لتنفيذها، لكنّ بينيلوبي أرادت أن يُنجَز كلّ شيءٍ على وجهه من المرّة الأولى. «لنجعل برولي يُبدي رأيه في هذا. وينبغي أيضًا أن يحمل كلٌّ من أولئك الحرس عدّة تعاويذ.»
«إذن، كيف يعمل أمر المدخل هذا؟» سألت كيتلين.
«لا أدري. أحسب أنّني سأحتاج إلى أن أستهدف به شيئًا، لكن بما أنّني لا أرى الخارج، فكيف يكون ذلك؟» تفقّد ترافيس موارده ثمّ تفقّدها مرّةً ثانية. «آه، لا بأس، ليكن ما يكون.»
وإذ عُرضت التكلفتان، اختار ترافيس تلك التي تكلّف ذهبًا أكثر وموارد أخرى أقلّ؛ فمن المعقول أن يستعمل الذهب بأقصى ما يستطيع لأنّ الحصول عليه بالغ اليسر. وأثار اختيارُها سؤالًا موجّهًا إليه: ﴿اختر أوّل [تابع] لتحديد نقطة النهاية.﴾
«عجبًا. حسنًا، أظنّ أنّ الأمر يعمل هكذا: أختار اثنتين منكما، كلٌّ منهما تقوم بأحد الطرفين، ثمّ تختاران الموضعين الذين يصل بينهما. هل أنتما مستعدّتان لذلك؟» سأل ترافيس.
«نعم!» قالت بينيلوبي وكيتلين في الوقت نفسه.
وإذ تركت الدهليز وكلُّ ساحرٍ لديهم مُوَكَّلٌ بحماية كيتلين، انطلقت بينيلوبي راكضةً بأقصى ما تستطيع عَبْر الغابة. أحسّت بأنّها ضخمةٌ خطيرة، ولمّا بلغت حدّ الأشجار بسطت جناحيها، وفشلت في الطيران فشلًا تامًّا.
«لا طيران؟ فما جدوى هذين الشيئين؟» واستعادت وتيرة عَدْوها، فطوت جناحيها على ظهرها وواصلت المسير.
كانت كلّ طاقة وحشٍ زعيمٍ مُرقًّى تجعلها تشعر بقوّةٍ تفوق التصوّر، وإن لم تكن تتوهّم أنّها لا تُغلَب في قتال. واستوت التلال السفحيّة في سهولٍ عشبيّةٍ واسعة. وفي البعد السحيق رأت مزارع تحيط بها أسيجةٌ خشبيّة. وقصدت سور المدينة الكبير في البعد.
كان برولي في جولة دورياتٍ مع فصيلته المستحدثة من حَمَلة البنادق حين لمح الزعيم التِنّينيّ في البعد. «توقّفوا! لا تطلقوا النار عليها!» وليؤكّد أمره، أدار فرسه فصار أمام الفصيلة، وبذل جهده في إثبات مركبه حين اقتربت بينيلوبي.
«برولي! يسرّني لقاؤك مرّةً أخرى. كيف حال البنادق؟» أبطأت بينيلوبي كثيرًا، وهي تعي تمامًا مدى خطورة تلك الأسلحة لو عزموا على توجيهها إليها.
«البنادق تعمل عملًا حسنًا جدًّا. تعرّضنا لهجوم أموات أحياء هنا قبل أيّامٍ عدّة، وقد أتاحت لنا الأسلحة أن نقنص مُستحضِري الأموات من بعيد. أمّا سيّدهم فقد أعمل فينا إعمالًا شديدًا عند أسفل سورنا، لكنّ رصاصاتٍ قليلةً مُحكمة الموضع أسقطته.» ومع أنّ برولي كان يهوى أن يسهب في الحديث عن مفخرته الجديدة، فقد أدرك أنّ عَدْو بينيلوبي نحو المدينة يعني أنّ أمرًا غريبًا يجري. «أثمّة ما نستطيع أن نساعدك به؟»
«نعم في الحقيقة. أخبرتك كريستين سيلزويل أنّنا نخطّط لفتح مدخل دهليزٍ جديدٍ أقرب إلى المدينة؟» وانتظرت بينيلوبي إيماءة برولي، ثمّ أكملت: «جئت لأفعل ذلك. أيكون هذا موضعًا جيّدًا له؟»
لم يرفع برولي حاجبًا واحدًا في حياته بقدر ما رفعه الآن. «أتستطيعون فتح واحدٍ هنا حقًّا؟ يمكننا أن نبني حصنًا حوله سريعًا. وأسرع من ذلك لو استطعتم أن تزوّدونا بشيءٍ من الحجر من مخازنكم.»
«هذا عين ما فكّرت فيه. كيت في الدهليز تُعلّم موضع أحد الطرفين، وعلى ما يبدو أنّ كلّ ما عليّ فعله أن أقف هنا وأركّز على هذا بوصفه الموضع الذي...» وما كادت بينيلوبي تفكّر في ذلك فعلًا حتّى بدأت الأرض ترتجّ.
حتّى بينيلوبي وثبت جانبًا وأخلت المكان إذ انتفخت الأرض متصاعدةً حتّى صارت تلًّا صغيرًا في نحو عشرين قدمًا من الارتفاع، ثمّ انفتحت في مقدّمته فُتحة. وفي اللحظة التي انفتح فيها ذلك المدخل، استطاعت بينيلوبي أن تحسّ بالدهليزيّة تنبعث منه. «يبدو أنّه يعمل هكذا، صحيح؟ حسنًا، كنّا نفكّر في أن نضع معظم الأشياء داخل المدخل: مساكن نومٍ للحرس، ومنطقة تجارةٍ للتجّار، وحانةً أخرى، ومطبخًا. ولدينا كذلك خطّةٌ لجعله في أقصى ما يمكن من الأمان إزاء الغزاة القادمين من مدخل الغابة، ولحماية الحرس إن جُرِف الحصن الذي تبنونه.»
«هذا بُعد نظرٍ كبير. حين سمعت أنّكم تخطّطون لوضع مدخل دهليزٍ أقرب، توقّعت أن يكون على حدّ الغابة، لا على عتبة بابنا. هذا موضعٌ جيّدٌ له، ولا شكّ أنّ كريستين سيسيل لُعابها لنقل السلع والذهب سريعًا داخلًا وخارجًا.» ونظر برولي إلى الرابية فأدرك أنّه على وشك أن يغرق في الشغل. «سيستغرق تشغيل بنّائينا عليه بعض الأيّام. أتستطيعون حماية هذا المدخل من أن يغمره الأموات الأحياء، من جهتكم، حتّى ذلك الحين؟»
«سنضع أفضل حفّارٍ عندنا على المهمّة.» وتراجعت بينيلوبي داخلةً إلى الدهليز، لكنّها استدارت لتُومئ نحو برولي. «لقد بنينا ورشة أسلحتنا النارية. وكلّ ما نحتاجه الآن أن نصنع بضع عشراتٍ من الأسلحة، وسأضع بندقيّةً في يد كلّ حارسٍ ومتطوّعٍ في نورثريدج.»
لم يستطع منع نفسه. كان برولي يبتسم ابتسامةً عريضةً كمعتوهٍ وبينيلوبي تعود داخلةً إلى الدهليز. وأدار فرسه فنظر في وجوه ما سيكون بلا شكّ أوّل فصائل البنادق في نورثريدج. «هيّا. لنُكمل هذه الدورية ونحمل البشرى إلى البلدة.»
كان غريبًا كم كان صنعها سهلًا. كانت تانير تطرق الفولاذ حتّى يستطيل قضيبًا، ثمّ تُثبّته على آلة الخرط وتثقب في وسطه ثقبًا طوليًّا، ثمّ تخرط منظومة الزناد الصغيرة الدقيقة وآليّة القدح. وإذ تنحت قطعةً من الخشب للأخْمَص، كانت تجمع ذلك كلّه، فتجد بندقيّةً في يديها على نحوٍ ما.
ولأنّها ليست ساحرةً ولا مقاتلة، تركت أحدث مشروعات ترافيس لمن هم كذلك، وواصلت عملها، فصنعت تسعًا أخرى بعد قليل. وكانت على وشك أن تتناول الفولاذ لتصنع واحدةً أخرى حين أحسّت انتباه ترافيس عليها. «لقد غُبِنّا يا تراف.»
«أحتا... ماذا؟» أحسّ ترافيس بالحيرة، وقد باغته كلامٌ لم يتوقّعه. «ماذا تعنين؟ ثمّ، هل يمكنك أن تصعدي إلى الطابق الأوّل؟»
«حفر؟ وأعني تلك البنادق التي دفعنا للبلدة لنحصل عليها. صنعت عشرًا منها بخمسين فولاذًا وعشرة خشب.» وأزاحت تانير البنادق على مِنضدةٍ فرأتها تختفي. «هل تظهر هذه في مخزونك؟»
«نعم، ظهرت! لقد أنشأنا طريقًا مختصرًا إلى نورثريدج، وقد آن وقت تأمينه من النفق الهابط، وأن نصنع أشياء بالغة الحِيلة بالدرج.» أحسّ ترافيس بحماسةٍ جديدةٍ تتراكم. فلم يكن يتحسّن موقعه فحسب، بل أثبتت تانير أنّهم قادرون على توفير أصولٍ يمكن مقايضتها بالبلدة مقابل حمايةٍ أكبر.
«تعرف الاتّفاق يا ترافيس. ارسمه لي على الخريطة وسأحفره أسرع من كلّ الآخرين مجتمعين.» ولم تكن تانير واثقةً هل الكبرياء القزميّ أم الكوبولديّ هو ما جعلها بهذه الحماسة للعمل، ولم تكن تكترث للفرق كثيرًا. فالحقيقة أنّها أُنقذت من الموت لتُتمّ عمل حياتها، تحفةً كبرى بحقّ. ستبني دهليزًا لا يسقط أبدًا.
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion