Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 70
﴿حالة [الدهليز]:﴾
﴿الدرجة الثانية
المستوى 10/100﴾
﴿القلب 160000/160000
الخبرة 24150/90000
العمّال 9/67
الوحوش 1/69
الفخاخ 62/159
الطعام 2475
الخشب 1420
الحديد 124
الفولاذ 370
الفحم النباتي 458
المانا 325
الصخر 3102
الذهب 24314
الجلد 377
وحل الجلد 300
الحمم 90
الزجاج 744
الرُقُم المتفجّرة 20
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة 0
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة (المتكرّرة) 3
البنادق الطويلة 9﴾
﴿المهمّة: تدمير دهليزٍ آخر
المهمّة: أسر مغامرٍ وحبسه في سجنك
المهمّة: فرض حصارٍ على البلدة القريبة﴾
﴿نضب مزار المانا!﴾
كان ذلك آخر ما يشتهي ترافيس أن يراه. فتجدّد المانا عنده ضئيلٌ أصلًا بالقياس إلى مجموعه، وكان يُقدّر تمامًا أنّه سيحتاج إلى أن يتجهّز لتجدّدٍ أوفر بكثير. ومن ثمّ، وهذا في حسبانه، كان عليه أن يُدمج فايف، وأن يحفر لها غرفة زعيم، ثمّ أن يُنشئ قرية سحالي تتشمّم الموارد.
كانت بينيلوبي وتانير تحفران معظم النهار، تُهيّئان نفق المدخل الجديد، وكان قد استعان بكيتلين على إذابة عرقٍ آخر من الذهب.
«تغييرٌ في الخطّة يا جماعة. مزارات المانا عندي تنضب، وبعدد ما أنشأتُ منها صار لا بدّ أن نجدها. ومعنى ذلك أنّ عليّ أن أُهيّئ لفايف غرفة الزعيم الخاصّة بها لنبدأ التنقيب هنا في الأسفل، أو على الأقلّ أن يُبنى الدَّرَج لتُمرَّر الأشياء إلى الطابق الأعلى. ثمّ، إن استطعنا إنشاء قرية سحالي، أمكنني الحصول على ترقيةٍ تُمكّنها من العثور على هذه الموارد.»
وإذ تراجعت تانير عن وجه الصخر، أمالت رأسها. «أظنّني أتابعك. معك الذهب اللازم لدَرَجك، صحيح؟»
«صحيح، ومع الخشب الذي جلبناه من الغابة قبل قليل، ينبغي أن يغطّي ذلك كلّ متطلّباته. شكرًا لك على ذلك يا بِن.» وشرع ترافيس يرسم في ذهنه ما يريد. فالدَّرَج سيكون قابلًا للتحويل بحيث يؤدّي إمّا من الدهليز الداخليّ في الطابق الأسفل إلى المساكن في الطابق الأعلى، وإمّا، بتغييرٍ سريعٍ في بضعة جدران، بين مدخل الدهليز ومشروع الحفر الأحدث.
«لا شكر على واجب. إذن، إلى أين سيمضي هذا الدَّرَج؟» سألت بينيلوبي.
ولمّا انتهى ترافيس من توجيه الجميع إلى مواضعهم، كانت تانير قد عدّلت قليلًا النفق الهابط من المدخل الرئيس إلى الطابق الثاني، وكانت بينيلوبي قد أنجزت عملها في الأنفاق حول الدَّرَج الهابط من الثاني إلى الطابق الأسفل. فهيّأ الكُلفة وشغّلها. «حسنًا، اتّخذا موضعيكما حيث تريدان الدَّرَج. بِن، تانير…» ودفع الكُلفة، بذهبٍ زائدٍ طبعًا، واستهدف تانير وبينيلوبي.
«هنا تمامًا،» قالتا في الوقت ذاته، فانطلق سلّمٌ جديدٌ كلّيًّا يحفر طريقه في الصخر صعودًا وهبوطًا، ليتلاقى في الوسط ويُنشئ الوصلة.
«شعورٌ غريب. على أيّ حال، لدينا الآن دَرَجٌ يصعد حتّى القمّة. بِن، أيمكنك أن تقطعي الوصلة إلى الملتويات هناك في الأسفل، فننظر في حفرٍ جديد؟» كان ترافيس قد أخذ بالفعل يُدرج حلقةً جديدةً حول الطابق الأسفل لتتّصل بالدَّرَج، حتّى يستطيع أيّ حافرٍ أن يهرب ويقود الوحوش المحتملة إلى الفخاخ جميعًا.
«حسنًا. تراف، أتريدني أحفر هنا في الأعلى أم في الأسفل؟» سألت تانير.
«في الأسفل. كيتلين، أثقّل عليك إن سألتُك ستّة آلافٍ من الحديد أو نحوها؟» كان التنقّل بين المستمعين قد صار مهارةً بارعةً عند ترافيس. فقد صقلها، وتحاشى البثّ الشامل، كي لا يقاطع النائمين ولا الأزواج المنصرفين إلى شؤونهم.
«تراف، حاولتُ الحصول على الحديد. يستغرقني ذلك دهرًا ويستهلك أطنانًا من المانا، أنا…»
«سأمنحك حقل مانا.» كان ترافيس قد نسي كم إذابة الحديد أشقّ على كيتلين من إذابة الذهب. وطمأنته تنهيدتها المنتهية بقهقهةٍ خفيفةٍ إلى أنّه لم يتجاوز حدّه. «شكرًا يا كيت.»
«وكأنّي أردّك في أمرٍ كهذا. أحسبني سأعمل على الذي في منطقة السكن. وهل نعرف ما سيحلّ بذلك كلّه الآن وأنت تنوي نقل المساكن إلى الأعلى؟ هل سنزيلها؟»
«أظنّني سأصنع لهم غرفًا هناك في الأعلى وأعرضها عليهم. وإن كان لقربِ مسكنك من ميدان الحدث وجهُ حقٍّ. شيءٌ يشبه الحامية.»
وأمالت كيتلين رأسها إلى الجانب وأومأت. «أجل، أفهم ذلك.»
الدهاليز، في تقدير كيلفن سيلفرسونغ، لا تكون قطّ بهذا القرب من مدينةٍ صغيرة. توقّف، فنالته زفرةٌ من قريبته، ونظر إلى سور المدينة خلفهما. كان لا يزال في مرمى البصر، وهو ما شكرته عليه عضلاته العجوز شكرًا خاصًّا. «لم يكن عليك أن تتبعيني يا بورتينشيا.»
«نادِ. ني. بو. تيا. أُفٍّ، ما أشقّك يا جدّي.» لم تكن العناية بجدّها الأكبر أسوأ ما في الدنيا تحديدًا، فعنده من الحكايات ما يكفي لئلّا تُصاب بالملل، غير أنّه لا يذكر أن يستعمل اسمها. وأطلقت بورتينشيا ‹بوتيا› سيلفرسونغ أنّةً (حسبتها السابعة في ذلك اليوم، لكنّها كانت التاسعة في الحقيقة). «قالوا إنّ هذا الدهليز مُدجَّن. أتُراهم هم من حفروا هذا؟»
«لا دهليزَ مُدجَّن يا بورتينشيا. ولا حتّى تلك المُخضرّة السخيفة. وهذا، ممّا قاله الناس، دهليز تنّين. فحين تسوء الأمور، عودي إلى البلدة، ولا تجرئي على محاولة العودة من أجلي.»
«‹حين›؟ يا جدّي…» وتركت الكلمات تتلاشى، وكان صمتها هو الاستنكار الذي لم تجد له كلمات.
«إنّه دهليز. والدهاليز لا تُلاعِب أحدًا يا بورتينشيا. نحن هنا لنجلب لك الذهب الذي تحتاجينه لتُنشئي كيرًا في نورثريدج، أو في أيّ طرفٍ آخر من المملكة تُطيقين أن تسمّيه وطنًا، وهذا كلّ شيء. يقول الناس إنّه يعقد صفقةً مع من يرضى بدفع الثمن الأقصى. وتلك الصفقة ستكون ذهبك.» وإذ سار كيلفن مقتربًا من الدهليز، لمح سحليةً سمينةً جالسةً عند المدخل.
ومضى إلى المخلوق، فجثا وبسط يده يمسح رأس السحلية.
«تحبّ أن يُدلَّك ما تحت ذقنها.»
«حقًّا؟ أنا…» وتجمّد كيلفن إذ رفع بصره عن السحلية فلمح ساقَي من تكلّم. وقبض الجليد على صدره وعيناه تصعدان من هناك، تتلصّصان على هيئة ما لا بدّ أن يكون زعيم الدهليز. فالجناحان والمخالب والسيفان وخَطْمٌ يكاد يكون خَطْم تنّينٍ بلا مِراء، كلّها تفضح الأمر. ووقف، وحرص حرصًا شديدًا على ألّا يمدّ يده إلى الرمح على ظهره. «بمن لي شرف اللقاء؟»
كانت بينيلوبي على حذر. فالجنّي الذي أمامها يبدو عتيقًا حقًّا، لكنّ الرمح والدرع الخفيف الذي يلبسه يجعلان منه رمّاحًا، مقاتلًا قادرًا على إنزال ضررٍ بالغٍ من غير أن يقترب. وكان العتاد مزخرفًا وطويل الاستعمال في آنٍ، وهي تعرف أنّ اجتماعهما يعني أنّها قد تكون في ورطةٍ لو نشب قتال. وحطّت رأسها قليلًا وقالت: «بينيلوبي، ونادِني بِن وحسب. أنا زعيمة الدهليز.»
أومأ كيلفن لذلك، لما يفوح منها من قوّةٍ وثقة، لكنّ الاسم بدا غريبًا. «أنا كيلفن سيلفرسونغ، وهذه بنت حفيدي، بورتينشيا سيلفرسونغ، وإن كانت تغتاظ كثيرًا إن ناديتِها بذلك. أخذتِ اسمًا بشريًّا؟»
«كنتُ بشريّة، فأبقيتُ اسمي. نحن نفعل الأشياء هنا على غير ما تفعله الدهاليز العاديّة.» وأشارت بإبهامها إلى الدهليز خلفها وسألت: «أتريد أن نمضي إلى مكانٍ أأمن؟ عندنا حانةٌ رائعةٌ في الطابق الثاني، وأنا أضمن لك سلامتك.»
«ستعذرين شكّي فيك، لكنّي لم ألقَ بعدُ زعيم دهليزٍ لم يكن يحاول قتلي.» وأطلق كيلفن أفضل ما عنده من ابتسامةٍ معتذرة، دون أن يُرخي عضلةً واحدةً من عضلاته المتوثّبة لسلّ الرمح. «غير أنّي جنّيٌّ يفي بكلمته، وأؤكّد لك أنّ لا شيء هنا في الخارج، ما دون رصاصةٍ، سيؤذينا ما دمنا نتحدّث.»
«من حسن الحظّ أنّي لقيتُ نصيبي من المغامرين الذين لم يحاولوا قتلي. حسنًا إذن.» وآمنةً بعلمها أنّ أسوأ ما قد يصيبها هو أن يلزمها الانبثاق من جديد، جلست بينيلوبي على الأرض وبسطت جناحيها. «فما شأنك هنا؟»
صار الإنصات إلى ريبته أشقّ. ولاحظ كيلفن هيئة جِلسة بينيلوبي، وكيف تمنحه الأفضليّة عليها لو نشب قتال. وقد رأى كم يمكن أن يكون الزعيم صَلِبًا، وإن كان واثقًا أنّه يعرف كيف يوقعها إن بلغ السيلُ الزُّبى. «حسنًا…»
«جدّي يتصرّف كأحمق.» ولمّا نظرت إليها التنّينة، لم تدرِ بورتينشيا هل ينبغي أن ترتاع أم أنّ بينيلوبي على وشك أن تنفجر ضاحكة. «حسنًا، أنت كذلك فعلًا! حاولتُ أن أثنيه عنه، لكن…»
«لكن لا رأي لك في ما يفعله المغامر بحياته.» وإذ حكم على قريبته بأنّها الآن خطرٌ أكبر من زعيمة الدهليز، صرف كيلفن عينيه عن التنّينة ونظر إلى بورتينشيا. «قلتُ إنّه لم يكن عليك أن تتبعيني. كان بوسعي أن أستأجر أيّ أحدٍ ليأخذ ذهبهم ويعطيك إيّاه. أنتِ من قرّرتِ أن تأتي معي.»
«طبعًا قرّرتُ! حتّى أمّي حاولت أن تثنيني، لكنّي أحسب…» وتجمّدت لحظةً قبل أن تُنطق فكرتها، ثمّ تنهّدت بورتينشيا وقالتها على أيّ حال. «أحسبني عنيدةً عنادك.»
ورمق كيلفن بينيلوبي بنظرةٍ فأدهشته مرّةً أخرى، هذه المرّة إذ عرف في وجهها بهجةً حقيقيّة. «أترين ما يُضطرّ عجوزٌ إلى تحمّله؟ أخبرني رجلٌ أثق به أنّ امرأةً يثق بها قد اتّصلت بدهليزٍ يريد دمًا جديدًا. أنا جنّيٌّ عجوز، أكبر من اللازم بالنصف، لكنّي أعلم أنّي سأكون ذا قيمةٍ لمثل موطنك. فأنا هنا لأتفاوض على ثمن، ذهبًا، يُدفع لبنت حفيدي المزعجة أكثر من الجميع.»
«دمًا جديدًا…» واحتاجت بينيلوبي ثوانيَ قليلةً لتجمع المعنى. فاتّسعت عيناها ورفعت مخلبيها، ببطنهما إلى الخارج، تحاول أن تدفع الانطباع الذي تكوّن عند كيلفن. «هم، نحن، لا نعني الدم حرفيًّا! عندنا طريقةٌ لتحويل الناس إلى كوبولد. وكيف تحسبني صرتُ هكذا؟»
وفطنت بورتينشيا أسرع من جدّها الأكبر. فبدأت تضحك، ثمّ تُقهقه، ثمّ لزمها أن تجلس لأنّ بهجتها فاضت عن طوقها. «يا جدّي! لقد كنتَ منصبًّا على هذه الرحلة بوصفها، بوصفها رحلتك الأخيرة! إنّهم لا يريدون قتلك، بل تشغيلك فقط!»
وحدّق كيلفن في بورتينشيا شزرًا، فأفلح في أن يغضب ثانيةً واحدةً تقريبًا قبل أن يضحك هو أيضًا. «أنا من جلبتُ هذا على نفسي.» ولاحظ أنّ التنّينة لا تضحك. كانت تنظر إليه بإمعان. «ستدفعين على أيّ حال، صحيح؟»
وهزّت بينيلوبي كتفيها وسألت: «كم تريد من الذهب؟» فقد رأت في كيلفن أكثر من زوج يدين إضافيّ للعمل، إنّه مقاتلٌ ماهر. «قل لي رقمًا.»
«هكذا بلا مقدّمات؟» سأل كيلفن.
«هكذا بلا مقدّمات. ما رأيك أن أعطيك أنا رقمًا فنعمل منه؟» ولمّا أومأ كيلفن، رفعت بينيلوبي إصبعًا مخلبيّة. «ألف من الذهب.»
وهزّ كيلفن رأسه وقهقه. «بوسعي أن أبيع رمحي بأكثر من ذلك. عشرة آلاف لهذه العظام العجوز.»
«كان ينبغي أن يتولّى ستيف هذا،» تمتمت بينيلوبي. «أربعة آلاف. لستُ واثقةً تمام الثقة، لكن ممّا لاحظتُه، لن تكون لك عظامٌ عجوز بعد الآن. فأكبر كوبولد في الدهليز، برايدن، يبدو في سنّ الجميع.»
«أجل، لكنّي سأصير كوبولد، صحيح؟»
«صحيح. لكنّنا نجنّد لأرهاط الزعماء. وعدّةٌ من أفراد الدهليز أعظم قامةً بكثيرٍ من الكوبولد المتوسّط.»
«زعيم دهليزٍ أم زعيم طابق؟»
«في الواقع، عليّ أنا أن أنتقي رهطي. خمسة آلاف وتكون أوّل من أنتقي.» ربّما، تأمّلت بينيلوبي، ستصنع لنفسها حلبةً في النهاية. فبمقاتلٍ مثل كيلفن يسندها، سيكونان جبّارين إلى حدّ الجنون. «نحتاج مُعالِجًا ثانيًا، إن صدقتُك. لعلّي أسأل فيلنا إن أرادت أن تجعل صفقتنا أدوم قليلًا.»
وإذ رمقها كيلفن بنظرةٍ متسائلة، أفاضت بينيلوبي: «يقيم في الدهليز حاليًّا سبعة مغامرين. خمسةٌ منهم يُدفع لهم بالأجرة اليوميّة على عملهم، والاثنان الآخران عقدا صفقتيهما الخاصّتين. وفيلنا كاهنة سالك الرمال.»
«ستّة،» قال كيلفن. «آه، آلاف من الذهب.»
«اتّفقنا.» ووقفت بينيلوبي واقتربت من الجنّي العجوز. ومدّت مخلبًا تعرض المصافحة. ولمّا صافحها، رمقت بورتينشيا بنظرة. «وأنتِ هنا لتعقدي صفقةً مماثلة؟»
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion