Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 90
﴿حالة [الدهليز]:﴾
﴿الدرجة الثانية
المستوى 19/100﴾
﴿القلب 1299600/1299600
الخبرة 112386/324900
العمّال 27/121
الوحوش 9/123
الفخاخ 71/294
الطعام 2459
الخشب 7322
الحديد 2292
الفولاذ 905
الفحم النباتي 4758
المانا 1143
الصخر 1966
الذهب 1057
الجلد 17
وحل الجلد 15
الحمم 500
الزجاج 483
الرُقُم المتفجّرة 5
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة 0
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة (المتكرّرة) 0
البنادق الطويلة 12
الرصاص 1700
البارود الأسود 300
السمّ الأعظم 1200
الكبريت 700﴾
﴿المهمّة: قتل 73 غازيًا.
المهمّة: أَسْرُ مغامرٍ ووضعه في سجنك.
المهمّة: تعدين شيءٍ من الميثريل.﴾
«لا.»
وافق ترافيس فايف وأعلن ذلك: «نعم، آسف، لن نفعل هذا. إن كان دهليز نَفَس الربيع سيُزوّدنا بحيواناتٍ نسلخها فلا بأس، أمّا الوايفرن فلن نستخدمها.»
نفخت فايف صدرها وأومأت برأسها لذلك. «حسنٌ، لأنّ كلّ من يريد أن يمسّ المخالب أو الأنياب أو فلافلز أو السيّد الظريف أو الموت أو البراثن أو إيغبرت أو فايف الصغير، فعليه أن يقاتلني أوّلًا.»
«لعلّه قد آن الوقت لنرى كيف تستقرّ،» قالت لودميلر. «أعني نَفَس الربيع ودهليزها. لقد أعطيتَهما موارد كثيرة.»
كان سكّان دهليزه الجدد كلّهم يستريحون في ذلك اليوم، فقد استحقّوا قسطًا من الفراغ بعد أن تمّ بناء مساكن نومهم. ولديه خططٌ، بلا شكّ، لبناء بقيّة الغرف، غير أنّه كان يحتاج إلى مزيدٍ من الصخر لأجلها فحسب. «أردتُ أن أُجرّب أمرًا آخر أيضًا.»
«حقًّا؟ وما هذه الخطّة الجديدة؟» سألت بينيلوبي.
«انسوا أيّام العمل، وانسوا أيّام الراحة. سأُعلّق في غرفة قلبي قائمةً بما أحتاج إنجازه، وللناس أن ينتقوا منها ما يشاؤون ويؤدّوه وقتما شاؤوا. فذاك النظام الآخر لم يكن ناجحًا على أيّ حال.» ولمّا بدت الدهشة على الجميع، تأفّف ترافيس. «بحقّكم، لا يمكن أن يكون الأمر غريبًا إلى هذا الحدّ؟»
«لن يعمل أحد!» قال روبرت، ولمّا أومأ له الجميع مضى قائلًا: «حسنٌ، أعني، أنا سأعمل. سأُجَنّ لو تعذّر عليّ أن أُنجز شيئًا. ثمّ إنّك وعدتني بأن أعمل في مختبري.»
عمل الصمت في مصلحة ترافيس. فبدأ كلٌّ منهم يتهاوى ويُطأطئ رأسه إذ أدرك الحقيقة. «حسنٌ، إذًا سنُعِدّ ذلك،» قال ترافيس.
وكانت لودميلر أوّل من تحرّك، فوقفت. «سأذهب لأحدّث نَفَس الربيع وأسألها إن كان لي أن أتفقّد دهليزها في جولة. وستعرف حينها إن كان لهما طابقٌ ثانٍ.»
«أنا سأصنع مزيدًا من البارود الأسود. فالمدينة تستهلكه بمعدّلٍ مجنون. لكنّي لا أُبالي، فهذا أمرٌ حسن.» ومرّ روبرت بأخته ووضع يده على كتفها لحظة.
«قال برولي إنّه يريد بعض العون في التعامل مع آلات حصارٍ أخرى يجري بناؤها. وقد تبيّن أنّها تحترق جيّدًا.» ووقفت كيتلين وفرقعت أصابعها، فاستحضرت صولجانها من العدم وأشعلته. «سأُنجز شيئًا من البحث عند رجوعي.»
انتظرت بينيلوبي أن ينصرف الباقون، ويدها تُثبّت ساق فايف على الكرسيّ المجاور لها في تراخٍ. ولمّا خلت الحانة، سألت: «فايف الصغير؟»
ضحكت فايف واستندت إلى الخلف حتّى صار كرسيّها متوازنًا على قائمتين. «هي الصغيرة. كنتُ أحاول تدريبها على عضّ الأشياء، فتركتها تعلك ذراعي قليلًا. والأنياب أيضًا، إلّا أنّه بلغ آخر الأمر من إتلاف ذراعي حدًّا جعل شفائي يعمل. مهلًا يا تراف، متى نضع عليها سروجًا ونطير مُلقين القنابل على القوم الذين في الأعلى؟»
«جِدي لي مئتي وحدةٍ من الجلد ونشرع في ذلك فورًا،» قال ترافيس. «مزيدٌ من الجلد يعني مزيدًا من الوحل، ومزيدٌ من الوحل يعني مزيدًا من فخاخ الوحل المذهلة تلك.»
«مهلًا، أبنيتَ فعلًا مزيدًا منها؟ فأين هي؟» سألت بينيلوبي.
كان ترافيس مشغولًا بتخطيط مناطق أخرى للحفر في الطابق الأوّل، لكنّه أجاب: «هي في متاهة الطابق الثاني. وضعها روبرت في المواضع التي تتلاقى فيها الأنفاق. وهذا يعني أيضًا أنّ ثمّة فخاخًا متفجّرةً كثيرةً على مقربةٍ منها.»
«قد أصعد إلى السطح وأتدرّب على الرمي أكثر. لعلّي أكسب مستوًى من ذلك.» ووقفت فايف، ثمّ تسمّرت. «همم.»
«هل من خطبٍ ما؟» سألت بينيلوبي.
«طوال حياتي لم أقتل سوى وحوش الدهاليز، وكنتُ أظنّ أنّ قتل الناس سيكون شعورًا مختلفًا.»
تأمّلت بينيلوبي الأمر لحظةً ثمّ أومأت. «سأصعد أنا أيضًا. يمكننا أن نتحدّث في ذلك على السور بينما نرمي.»
وتركوا ترافيس يفكّر في الأمر وحده، وعلى الرغم من قلقه من هذا الموضوع، فقد كان عليه أن يقنع بـتركهم يتبيّنون الأمور بأنفسهم. «فلستُ آمرهم بفعلها على أيّ حال.»
إذ وطئت لودميلر الدهليز المُخضرّ، غشيها إحساسٌ بالسلام. كانت تعلم أنّه لن يكون على الأغلب عدائيًّا كما كان في المرّة الأولى، أمّا أن تجده مُرحِّبًا فذاك أمرٌ جديد. «آه، مرحبًا؟ هل نَفَس الربيع هنا؟»
لم يتغيّر الإحساس، لكنّ لودميلر لمحت أرنبًا يقفز نحوها. فجثت وبسطت له يدها. «يا لك من ظريف!»
«لقد أخبر الآخرين أنّه آتٍ ليقتل الدخيل،» قالت نَفَس الربيع. وأقبلت على لودميلر فلم تتوقّف حتّى عانقت الكوبولد. «مرحبًا بك في بيتي.»
لولا أنّها كانت جاثيةً لكان العناق قد وقع على ساقها في وضعٍ محرج. وأمّا وقد كانت كذلك، فقد صارت نَفَس الربيع على ارتفاعٍ ملائمٍ لأن تلفّ ذراعها حولها وتردّ العناق. «شكرًا لكِ. جئتُ أسأل إن كنتِ بخير، وأتحدّث في أمر التبادل.»
«أوّلًا، ثمّة شيءٌ يريد دهليزي أن يُريَكِ إيّاه. تعالي، أرجوكِ؟» وأفلتت نَفَس الربيع العناق، وأخذت يد لودميلر وبدأت تخطو بها بعيدًا.
تبعتها لودميلر وتركت نفسها تُقاد في جولةٍ أخرى في الدهليز. غير أنّ الحيوانات كانت الآن أكثر بكثير. خِرافٌ لكلٍّ منها بطنٌ ضخمٌ يشبه بطون العناكب وثماني قوائم، وكانت تُقَرقِر إذا داعبتها؛ وأرانبٌ لها أجنحة الخفافيش تحلّق في كهفٍ هائل؛ ونوعٌ من المِعزى تتقوّس بين قرونه شراراتٌ زرقاء ساطعة: وما هذه إلّا نُبذةٌ يسيرة. وقد سمعت بمثل هذه الحيوانات، بالطبع. فخِراف الكوابيس تنشأ في دهاليز الحيوانات المُخضرّة، وإن كانت أقلّ شراسةً بكثيرٍ منها لو نشأت في أيّ نوعٍ آخر.
سرت في لودميلر رجفةٌ وهما تهبطان في أحد الأنفاق إلى موضعٍ جديد. «هل هذا طابقٌ مختلف؟»
أومأت نَفَس الربيع وقهقهت. «بيتنا فرح فرحًا شديدًا بكلّ تلك الموارد التي جاءته من بيتكم، من ترافيس، حتّى صار فيه خمسة طوابق الآن. ونحن نحاول أن نهتدي إلى ما نضعه في كلٍّ منها، أمّا الآن فالطريق إلى الأعماق قصير.»
واكتشفت لودميلر أنّ الطوابق مُرتّبةٌ على نحوٍ غريب. فقد كانت منعطفاتٍ مرتدّةً حقًّا من الطابق الأوّل نزولًا، إذ يبدأ النفق الهابط إلى الأعمق بجوار مَخرج النفق الذي قبله تمامًا. أمّا في أسفل آخرها، فقد رأته.
كان قلب الدهليز أخضر تتخلّله عروقٌ بُنّيّة. وكان يتوهّج توهّجًا دافئًا، بلا مسحةٍ من الخُبث الذي أحسّته من قلب الأموات الأحياء. فبسطت يدها ذات المخالب وضغطت راحتها عليه. «يسرّني أن ألقاك، ويسعدني أنّكم قبلتم عرضنا بفتح مدخلٍ جديد. لا بدّ أنّه كان مُكلّفًا.»
ودارت نَفَس الربيع حول قلب بيتها وأمرّت أصابعها الرقيقة على البلّورة. «شكرًا جزيلًا لكم على عونكم لنا. سنعمل جميعًا على أن نُزوّد البلدة بكلّ ما نستطيع.»
«هذا من الأمور التي أردتُ الحديث فيها. أتذكرين حين أخذناكِ إلى أسفل دهليزنا؟» وانتظرت لودميلر حتّى أومأت نَفَس الربيع. «حسنٌ، أفَرِح بيتكِ فرحًا زائدًا بعد ذلك؟»
«ن-نعم. ويأتيني إحساسٌ بأنّ عليّ أن أذهب مرّةً أخرى. فما الذي فعله؟»
«الدهليز ينال موارد لقاء زيارة طوابق دهليزٍ آخر. وقد كنتُ سأسألكِ إن كان لي أن أرى أدنى طوابقكِ، لأنّ ذلك يُعين ترافيس كثيرًا هو أيضًا.» وتمهّلت لودميلر ثمّ سألت: «وأودّ أن أسأل كذلك إن كنتِ راضيةً بأن نتبادل، آه، الأرانب؟»
«مثل أهل المدينة تمامًا. هم أيضًا يريدون الأرانب. نحن نعلم كيف تُعامَل البيوت التي على مثل حالنا في العادة، لكنّه يوجعنا مع ذلك أن نُفرّط في أهلنا هكذا.» عبست نَفَس الربيع واستندت إلى القلب. «لكنّنا وافقنا. أنا وافقت. وحمايتكم لنا ستكون معظم الثمن، بالطبع، غير أنّنا نودّ شيئًا من الذهب فوق ذلك.»
«آه، يمكننا أن ندفع ذهبًا. ومرحبًا بكِ أيضًا أن تأتي وتنزلي إلى أسفل ترافيس وقتما شئتِ. أعلم أنّ طوابقنا ليست كثيرة، لكنّ ما عندنا مفتوحٌ لكم.» وإذ حُسمت مسألة الصفقات، استطاعت لودميلر أن تسترخي. «وكيف حالهم عند مدخلكِ الآخر؟»
«القتال شديد. غرستُ لهم شجرةً، لكنّها تحتاج سنينًا كثيرةً حتّى تكبر وتُعطي من الحماية ما ينفع. وأحيانًا ألقاهم عائدين فأتحقّق من أنّهم قد شُفوا جميعًا. أتريدين أن تري؟» واستوت نَفَس الربيع وتقدّمت الطريق إلى أعلى دهليزها.
كان باب الحصن مفتوحًا، وأمكن لودميلر أن ترى الشجرة المغروسة: كانت أقصر منها. وانتشر ضوء أوّل ما بعد الظهيرة على السور، ورنّ البرج الكبير الوحيد بطلقات بنادقٍ متكرّرة. «أيمكنني أن أصعد وأرى...»
«لودميلر!» وأسرع تيموثي ديفين نحو الكوبولد وهبط على رُكبةٍ واحدة. «لا أكاد أُصدّق أنّكِ وُفِّقتِ في إنجاز هذا. لم أتوقّع أن أعود إلى المدينة بغير تعويذة، ثمّ إذا بكلّ تلك التعزيزات تتدفّق عبره.»
وإذ كانت لودميلر ما زالت في مِزاج العناق بعد ترحيب نَفَس الربيع، تقدّمت وعانقت رجل الحرس. «مهلًا، قلتُ لك إنّي سأُخرجك. وبمناسبة الخروج، ما الذي جاء بك إلى هنا؟»
«القائد ويندتشايم ولّاني أمر الحصن. ورعاية الأمور هنا ليست عسيرةً الآن، لكنّي أتساءل إن كان لي أن أسألك جميلًا آخر كبيرًا؟»
وأرخت لودميلر قبضتها عن تيموثي، وراقبته ينتصب حتّى بلغ ضعف طولها. «بالتأكيد، ما الأمر؟»
«بنوا آلة حصارٍ أخرى، لكنّنا أطلقنا النار على عددٍ من الرجال الذين كانوا يُجمّعونها. وقد جرّوها الآن إلى ما وراء مدى بنادقنا. أيثقل عليكِ أن توصلي هديّة؟» ومضى تيموثي إلى بناءٍ حجريٍّ معزّز فأخرج برميلًا صغيرًا في طرفه فتيل. «هذا نصفه بارودٌ أسود وبقيّته سلاسل. أتقدرين أن تتركيه عند قاعدة سلاحهم؟»
ضحكت لودميلر من الطُرفة وأومأت. «أقدر على ذلك. ولأنّك عميلٌ طيّبٌ إلى هذا الحدّ، فالتوصيل مجّانيٌّ هذه المرّة.» وأخذت البرميل وتحسّست حزام سلاحها حيث عتادها الكيميائيّ. كان القدّاح هناك، في موضعه تمامًا. «أعطني قليلًا من الوقت، وحاولوا ألّا تُطلقوا النار في تلك الناحية.»
ولمّا صعدت لودميلر المنحدر إلى السور، جثا تيموثي أمام نَفَس الربيع. «أتقدرين على الصعود إلى السور؟ لا إصاباتٍ عندنا، لكنّ الحرس يشعرون دائمًا بتحسّنٍ حين تكونين قريبةً منهم.»
تورّد وجه نَفَس الربيع فأومأت وتبعت تيموثي على المنحدر حتّى وجدت الجنود على السور. وأحسّت المزاج يخفّ، بل سمعت هتاف بعضهم. ولا شكّ أنّهم صاروا يتكلّمون بحماسةٍ أشدّ. «أَعَبَرت لودميلر بالفعل؟»
«شبح الحصن؟ نعم، بدت عابسة،» قال أحد الجنود، ثمّ التفت إلى تيموثي. «هل ستُجهز على آلة الحصار مرّةً أخرى، أيّها القائد؟»
«بلا شكّ. وقد كاد الأمر يبلغ حدًّا يُوجب عليّ أن أزور دهليزها وأسأل إن كان بالإمكان أن تُنتدَب للخدمة هنا.» وحرص تيموثي على ألّا ينظر إلى آلة الحصار التي كانت، حتّى في تلك اللحظة، تُوضَع عليها اللمسات الأخيرة. «حاولوا أن تُبعدوا نيرانكم عن ذلك الموضع.»
«قالت هي ذلك سلفًا يا سيّدي.»
ولم يطُل انتظارهم. فصيحةٌ من خطّ الرصد كانت كلّ ما نالوه من إنذارٍ قبل أن يدوّي انفجار. اختبأت نَفَس الربيع وراء تيموثي، فيما هتف بقيّة الحرس من على السور. ولمّا أطلّت برأسها، كان ذلك لترى أنّ الآلة البعيدة لم يبقَ لها أثر. ثمّة عشبٌ يحترق وحفرةٌ هائلةٌ في موضعها. «عجبًا.»
والمشي عائدةً إلى الحصن وهي ما زالت غير مرئيّةٍ جعل لودميلر تشعر بشيءٍ من القلق من فرط ما كان ذلك سهلًا عليها. لحظةٌ وهي تضع البرميل عند قاعدة المنجنيق، ثمّ تُشعل الفتيل، وأخيرًا الإسراع بعيدًا عنه بأقصى ما تقدر دون أن تجلب الانتباه.
ولمّا صعدت لودميلر إلى السور من جديد وعادت مرئيّةً، كانت تأسف لأنّها الكوبولد الوحيدة القادرة على التحرّك دون أن تُرى. «أهذه كانت الحزمة الوحيدة التي أردتَ توصيلها؟ ينبغي أن أرجع إلى ترافيس وأعرف ما الذي ناله من هذا كلّه.»
«سآتي أنا أيضًا. يمكننا أن نُقرّر كم ستدفعون في الأرانب وما عساه يكون سائر ما نودّ تبادله.» وانحنت نَفَس الربيع نحو تيموثي وانتظرت أن يجثو، ثمّ قفزت وقبّلته قبلةً خفيفةً على وجنته. «احفظ بيتي.»
وانتصب تيموثي قائمًا وأدّى التحيّة لنَفَس الربيع. «أمرك يا سيّدتي!»
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion
Join the discussionانضمّ إلى النقاش
Sign in to comment and upvote.سجّل الدخول للتعليق والتصويت.