Loading chapter…
Loading chapter…
Chapter 98
﴿حالة [الدهليز]:﴾
﴿الدرجة الثانية
المستوى 21/100﴾
﴿القلب 1587600/1587600
الخبرة 316683/396900
العمّال 27/133
الوحوش 9/135
الفخاخ 101/324
الطعام 4297
الخشب 7322
الحديد 2292
الفولاذ 905
الميثريل 500
خام الميثريل 260
الأدامانتين 15
خام الأدامانتين 500
الفحم النباتي 4408
المانا 1039
الصخر 1013
الذهب 1057
الجلد 216
وحل الجلد 215
الحمم 501
الزجاج 483
الرُقُم المتفجّرة 25
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة 0
الرُقُم المتفجّرة المُحفَّزة (المتكرّرة) 0
البنادق الطويلة 10
الرصاص 800
البارود الأسود 550
السمّ الأعظم 1000
سمّ العقرب القاتل 120
الكبريت 450﴾
﴿المهمّة: منح فئاتٍ لعشرةٍ من مخلوقاتك.
المهمّة: إعمار نصف دهليزك: العمّال 27/66 | الوحوش 9/67 | الفخاخ 101/162
المهمّة: الغوص إلى قاع دهليزٍ لا تقلّ طوابقه عن عشرين طابقًا.﴾
مضت ثلاثة أيّامٍ ببطء، وعاد الحصار يستقرّ من جديدٍ على هيئة أمرٍ مُتطاول. وكان ترافيس حريصًا في توسيع طوابقه، فكبّر مزرعة الفطر في الطابق الأسفل، ووصل بالدهليز نفسه سلسلةً من عُقَد الموارد عثرت عليها سحاليه.
وكانت أستريد لا تزال معضلة. فهي في سجنه الآن، وهذا يعني أنّها تنال وقتًا لتفكّر فيما تريد أن تفعل.
وقد اكتمل البحث في رهبنة الدهليز، وهو ما أتاح له أن يصنع من يحملون صنف الكهنوت. وكانت مكافأة سجن أستريد بحثًا واحدًا بالمجّان، فاختطف به سحرة الدهليز، وهو ما فتح له صنف السحرة.
وأمّا من جهة البناء، فقد شيّدوا قاعة القتال وقاعة الحِرَف، وشرعوا في البحث في كوبولدات الدهليز. وقد تحقّق ذلك كلّه بأن طلب من عمّاله الجدد أن يقضوا في المكتبة ما استطاعوا من الوقت.
«معظم الناس لا يريدون العيش في دهليز يا تراف.» كانت فايف مُتّكئةً إلى الوراء على كرسيٍّ من الفولاذ صُنع خصّيصًا لها في الحانة، وقدماها على الطاولة وفي يدها كوبٌ من الجعة. «لا أدري لماذا، فالمكان هنا بديع!»
«أحقًّا هو بهذا السوء على الناس العاديّين؟» سأل ترافيس. وكان يشعر برغبةٍ في التململ الآن. فلديه عمّالٌ كثيرون جالسون في مكتبته لا يفعلون سوى الحديث والاسترخاء، فترتفع الأرقام.
«تراف، إن كانوا حسّاسين لإحساس الدهاليز، وكثيرٌ من الناس كذلك، ولم يعتادوه كما اعتاده المغامرون، فسيحتكّ بمشاعرهم بلا انقطاع. لا يمكنك أن تنام وأنت هكذا.» وكانت فايف قد اتّخذت قرارًا حاسمًا بألّا تخلع معظم درعها أبدًا، لكنّها استثنت الخوذة، لأنّها تُعسّر الشرب. «لذا سنُبقي بضع غرفٍ شاغرة. إن أراد الناس أن يُجرّبوا، تركناهم. ويمكننا أن نعرض مبيتًا مجّانيًّا على أيّ مغامرين أيضًا.»
«هذا سينجح، أجل. وبصراحة، الناس العاديّون لا يمنحون خبرةً تُذكر، فما لم يكن معظم أهل البلدة هنا، فلن أحصل على...» وتجمّد ترافيس حين رأى سجينتهم واقفةً عند القضبان. بدا أنّها تقول شيئًا لم يستطع سماعه. «فيلنا،» سأل موجّهًا سؤاله إلى الكاهنة، «سجينتنا تريد الحديث. أيمكنك أن تنزلي وتعملي سحرك عليها مرّةً أخرى، من فضلك؟»
فتحت فيلنا عينيها بغتةً، وتثاءبت وتمطّت على سريرها. ثمّ جلست بحركةٍ سلسةٍ كحركة السنّور، وقوّست ظهرها لكنّها أبقت عينيها مُغمضتين. «عليّ أن أبدأ بتقاضي أجر العمل الإضافي حين أكون نائمة. ماذا قلتَ؟»
«أستريد تريد الحديث. وأين تعلّمتِ عن العمل الإضافي؟» سأل ترافيس.
«لمّا كان الجميع في المكتبة البارحة، رأيتُ أن أرافقهم. لقد عشتَ حياةً مُذهلة.» ولبست فيلنا ثيابها الداخليّة وثياب التسليح ودرعها، ثمّ فتحت عينيها ونظرت في أرجاء حجرة نومها. «لنذهب ونرَ ما تريده القطّة الكبيرة.»
ولمّا بلغت فيلنا قاع الدهليز وجدت فايف في انتظارها. «أتعطينني طريقًا مختصرًا؟ بوسعي أن أصل إليها على ما يُرام الآن وقد صار لدينا ذلك السجن.»
«بل الأصحّ أنّي أتأهّب لو حاولت شيئًا أحمق. ثمّ إنّك، لتصلي إلى السجن بسهولة، تحتاجين إلى أن تنزلي الدرج إلى هنا من الطابق الأعلى. آه، لقد حصلنا على ميزة الكهنوت تلك. أتريدين أن تُلحّي على تراف لترَيْ إن كان بإمكانك أن تنالي ذلك فوق ما لديكِ من أمور المغامرين؟» وأدارت فايف المعول في يدها ثمّ هوت به على الجدار بارتطامٍ فتح ثغرةً إلى النفق الذي بينها وبين غرفة زعامة بينيلوبي.
وقالت فيلنا وهي تتبعها، ونورها المتوهّج يُضيء درع فايف من الخلف: «لستُ مستعدّةً لتلك الوثبة بعد. جرّبي أن تسألي ذلك الحدّاد الشابّ.»
«هذه فكرةٌ جيّدة. شكرًا يا فيلنا،» قال ترافيس.
«مرحبًا يا طَرِيّ! أرجو ألّا تكون قد ضجرتَ هنا في الأسفل؟ فبِن لا تنفكّ تقتل الأشياء قبل أن تأتي لتلعب.» ومشت فايف إلى الهُلام الهائل ومدّت ذراعيها لتعانقه بأفضل ما تستطيع. «هيه، هل أخبرتُك يومًا كيف أنّ واحدًا من الهُلاميّات الأخرى التي كنتَ معها قتل برايدن، وكان سينال منّي أنا أيضًا؟»
«أتتحدّثين إليّ أم إلى الهُلام؟» سألت فيلنا، وقد أحسنت إخفاء ضحكها إلى حدٍّ كبير.
فالتفتت فايف ونظرت إلى فيلنا، وابتسمت بمكرٍ وقالت: «طَرِيّ أفضل المُصغين.»
فتأوّهت فيلنا ومشت في النفق نحو الزاوية ثمّ توقّفت. «أليس من المفترض أن يكون السجن هنا؟»
«آسفة يا طَرِيّ، عليّ أن أُري المستجدّة أرجاء الدهليز.» وربّتت فايف على الهُلام المُحبّ، ثمّ مشت في النفق إلى حيث كانت فيلنا. «أرأيتِ، لو كنتِ كوبولد لاستطعتِ فعل هذا.»
«آه، طبعًا، ما عليكِ إلّا أن تمشي عبر الجدار.» ووقفت فيلنا تنتظر فايف لتهدم الصخر من الجهة الأخرى. «متباهية.»
ولمّا سمعت أستريد الحديث، انتظرت أن تقترب الكوبولد وفتاة قوم القطط. كانت القطّيّة تعرف نُتفًا من لغتها، لكنّها أدنى أشكالها، ممّا قاد أستريد إلى افتراضٍ سهلٍ بأنّها كانت أمَةً في وقتٍ ما. وكانت الكوبولد أطول من معظم بني جنسها، لكنّها أقصر منها هي بكثير، غير أنّ هيئة هذا المخلوق أرعبتها. فلم يكن يرتدي بذلة درعٍ مهيبةً فحسب، بل كانت أستريد ترى أنّ مزيدًا من ذلك المعدن قد حلّ محلّ رقعٍ واسعةٍ من الحراشف على رأس الكوبولد. «أريد أن أتحدّث.»
وبينما انتظرت أستريد أن تُلقي فيلنا رُقيتها، ظلّت تتفحّص فايف. لم يكن عسيرًا أن تعرف ما هذا المعدن، فهو من النوع ذاته الذي لبسته وهي ذئبة. وتسرّب السحر إليها، فسمعت ذلك الصوت في رأسها من جديد واضحًا وضوح النهار. «أجل، أردتُ أن أتحدّث. أنا بلا نفعٍ هنا في الأسفل. أعطوني شيئًا أفعله.»
«كيف لي أن أثق بكِ؟»
وتهدّلت أستريد قدر ما استطاعت، وهو، نظرًا إلى كتلة عضلاتها، لم يكن كثيرًا. «لأنّي لن أستطيع العودة إلى جندي أبدًا. ولأنّي أُفضّل أن أتعفّن في جُحرٍ على أن أعود وأموت.»
«مهلًا. أكانوا سيقتلونك لو أطلقتُ سراحك؟»
«بالطبع. كان ينبغي أن أكون ميّتة، بل كنتُ ميّتة. لقد تدنّستُ الآن.» ونظرت أستريد إلى يديها وزمجرت. «سيحسبون أنّي ميّتةٌ أصلًا.»
واضطرّ ترافيس إلى أن يُغالب نفسه كي لا يقهقه ساخرًا من القصّة الصادقة. «أعرف هذا الشعور.»
فرفعت أستريد رأسها بحدّةٍ وانتزعت نفسها من الرثاء لذاتها، وزمجرت: «وما الذي تعرفه أنت عن هذا؟»
«كنتُ بشرًا، من عالمٍ آخر.» ورأى ترافيس أنّ بوسعه دائمًا أن يُنكر الأمر كلّه لو أخبرت به أحدًا، لا أنّها تستطيع ذلك، إذ لا أحد يتكلّم لغتها سوى فيلنا، وقد كانت تقرأ ذكرياته على أيّ حال. «لا أعرف حتّى ما الذي فعلتُه لأعلق هكذا. لكن أتعرفين أسوأ ما في الأمر؟ لقد وجدتُ أخيرًا من أُحبّ، ولا أستطيع أن ألمسها.»
«أوه.» كانت المعلومة كثيرةً على أستريد لتستوعبها. «أكنتَ بشرًا؟»
«أجل،» قال ترافيس. «لكن لستُ من هنا. من عالمٍ مختلفٍ لا سحر فيه.»
«مكانٌ كهذا سيكون ملاذًا لقومي. فالسحر بغيضٌ عندنا. إنّه...» وتلعثمت أستريد تبحث عن كلمة، فلم تجد سوى أن تُردّد المعتقدات الدينيّة لقومها. «إنّه مُحرَّمٌ وشرّ.»
«السحر سحر. والمهمّ هو ما تفعله به. إنّه كالسيف أو الفأس.» ولم يكن لدى ترافيس سبيلٌ أفضل لوصفه، فاكتفى بهذا. «إلّا حين تستعمل الآلهة سحرها الخاصّ، على ما أظنّ. فبرايدن، الكاهن الذي أعادكِ إلى الحياة، يعبد بروغدار. وهو إلهٌ يتعقّب الشرّ.»
«آلهةٌ زائفة...» كان هذا أوّل ما قالته أستريد، لكنّها ندمت عليه في الحال.
«آلهةٌ زائفة،» قال ترافيس، «أو آلهةٌ لا وجود لها، يعني أنّ برايدن أعادكِ من الموت بسحره الخاصّ. برايدن مُذهل، لكنّي لا أظنّه قادرًا على فعل ذلك.» وما إن قالها حتّى أدرك ترافيس أمرًا آخر يعنيه هذا: فهو يُعيد الكوبولدات من الموت. أيجعله ذلك إلهًا، أم كان يستعمل قوّة إلهٍ آخر؟
«إن كان يحارب الشرّ، فلماذا يُعيدني؟»
ولم يكن الجواب عسيرًا على ترافيس أن يُقدّمه. «لأنّكِ لستِ شرّيرة، على ما أظنّ.»
«لكنّي قتلتُ قومه. قتلتُ حرّاسًا على السور. قتلتُ الساحر.» أرادت أستريد أن تزمجر بالكلمات، وقد فعلت. «أنا في نظرك شرّيرة.»
«لا.» ولمّا أمالت أستريد رأسها إلى الجانب، أوضح ترافيس: «لستِ أشدّ شرًّا منّي. لقد قتلتُ أناسًا، ربّما ليس بقدر ما قتلتِ، لكنّي قتلتُ حتمًا مغامرين وبعض جنودكِ الذين دخلوا هنا ليهاجموني.»
«لم يكن لهم خيارٌ آخر سوى أن يدخلوا هنا. دونّا قائدةٌ قاسية ولا تقبل العصيان. وهي من كانت مكلّفةً بالسيطرة على دهليزٍ لاستعماله قوّاتِ صدمة.» لم يكن ذلك معلوماتٍ استخباريّةً عن قومها، بل مجرّد تسلسلٍ للقيادة. ولم تكن ثمّة خططٌ حربيّةٌ لم تكن ظاهرةً أصلًا. «قبل عشرة أيّام، كنتُ سأحتجّ بأنّ كلّ الجحور شرّ، لكنّي لم أكن أعرفك حينها، أعرفك أنت البشريّ.»
«إذًا، ماذا تريدين أن تفعلي الآن؟ قلتِ إنّكِ تريدين الحديث، وقد تحدّثنا.»
وانتهى الأمر عند ذلك. فقد بقيت أستريد بلا موطئ قدمٍ أخلاقيٍّ تقف عليه. وكلّ ما استطاعت أن تتبيّنه أنّه لا الدهليز ولا هي شرّيران، بل إنّهما، على نحوٍ ما، روحان متآلفتان من نوعٍ ما. «أتستأجر مُرتزقة؟»
لم يكن الخيار عسيرًا. كان بوسع ترافيس أن يقبلها، ويدعها تعمل، ويتركها تتكيّف مع نمط حياةٍ مختلفٍ على مهلها. «ستتقاضين نصف ما يتقاضاه الآخرون مدّة عام، تكفيرًا عن أفعالكِ ضدّي وضدّ المدينة. وستسكنين في موضعٍ يُبنى لكِ خصّيصًا، وستعودين كلّ يومٍ إلى الدهليز وتنامين فيه. وإن غادرتِ بلا سببٍ وجيه، فذلك نقضٌ لعقدكِ.»
«إنّها صفقةٌ أفضل ممّا كنتُ سأناله محبوسةً هنا أو على أيدي قومي. أقبل، بشرط أن يُرفع البند الأخير بعد عام.» ولم تكن أستريد متيقّنةً تمامًا من كيفيّة أن تتصافح بالسواعد مع دهليز، لكنّ كومة الدروع السائرة تقدّمت عندئذٍ وفتحت قفصها. ومدّت أستريد يدها، فأمسكت الكوبولد ساعدها بقبضةٍ مُدرّعةٍ بالزرد وصافحتها.
«تراف، أرجو ألّا تكون تُفسد الأمور هنا. ستحتاج إلى درعٍ وأسلحة، لأنّي والله لن أدعها على قائمة الأجور دون أن نستخرج منها ما يساوي ذهبنا. ثمّ إنّي أريد أن أراها تفعل حركة الذئب الكبير تلك مرّةً أخرى. كان ذلك رائعًا جدًّا!» وأشارت فايف إلى مخرج الدهليز. «هيّا، أوّل ما أريد فعله أن أرى إن كنتُ أستطيع أن أغلبكِ في الشرب!»
«لقد قتلت بضعةً على السور،» قالت هيلدا. «وكذلك فعلت آلات حصاركِ.»
وأومأت دونّا لذلك، وراقبت الشمس تشرق فوق الأفق وتبعث أشعّتها الذهبيّة في السماء. «أنا آمر الآن ببناء ثلاثين منجنيقًا زائفًا. لن ينفع أيٌّ منها بشيء، لكنّها ستُبقي شبحهم اللعين منشغلًا بينما ننقب السور.»
«كانت أستريد مولعةً بآلات حصارها أكثر ممّا ينبغي. لا حاجة بنا إلى أن نقصف السور من بعيد إن كان بوسعنا أن نُقوّضه. أمامكِ أسبوع، ثمّ أنتظر منكِ أن تفتحي البوّابات بطريقةٍ أو بأخرى، تمامًا كأستريد.» واستعملت هيلدا خنجرًا لتُنظّف أظفارها. «أُفضّل ألّا أخسر أختًا.»
← advances · → goes back (RTL reading)
Discussion
Join the discussionانضمّ إلى النقاش
Sign in to comment and upvote.سجّل الدخول للتعليق والتصويت.